الرئيسيةالرياضةمدرب السنغال على أعتاب الرحيل بعد الخروج الدرامي من كأس العالم

مدرب السنغال على أعتاب الرحيل بعد الخروج الدرامي من كأس العالم

عاش الشارع الرياضي السنغالي صدمة مدوية عقب خروج منتخب “أسود التيرانجا” من منافسات كأس العالم 2026، بعد خسارته المثيرة أمام بلجيكا بنتيجة 3-2، ضمن منافسات دور الـ32.

ولم تتوقف تداعيات الإقصاء عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى غرف الملابس، لتفجر أزمة كبيرة داخل المنتخب.

وأفادت صحيفة “ليكيب” الفرنسية بأن التصريحات النارية التي أدلى بها نجم خط وسط السنغال، بابي جاي، انتشرت كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مخلفة حالة من الذهول والجدل الواسع في البلاد.

شنّ بابي جاي، لاعب وسط فياريال الإسباني، هجومًا لاذعًا على الجهاز الفني، حيث صرح فور وصوله إلى مقر إقامة المنتخب قائلًا: “سأعود لاحقًا للحديث عن أسباب هذا الإقصاء، لكنني أعلنها اليوم؛ سأبتعد عن المنتخب تمامًا ما دام هذا الجهاز الفني مستمرًا في منصبه.”

وأثارت تصريحات جاي الكثير من علامات الاستفهام، خاصة أنه شارك أساسيًا في ثلاث مباريات من أصل أربع خاضها المنتخب في المونديال.

ورغم تراجع مستواه البدني وظهوره بأداء متواضع أمام بلجيكا، فإن المدرب بابي ثياو أبقى عليه في الملعب حتى النهاية، مفضلًا استبدال لاعبين آخرين أصغر سنًا، مع استمرار الاعتماد على أصحاب الخبرات، وفي مقدمتهم القائد ساديو ماني، وهو ما أثار استياء جاي، رغم العلاقة الجيدة التي تجمعهما.

واجه المدرب بابي ثياو، الذي نال إشادة كبيرة في وقت سابق، موجة انتقادات حادة عقب الإقصاء.

ولم تنجح التبديلات التي أجراها في تغيير مجريات المباراة، بل أسهمت في إرباك الفريق، إلى جانب الخطأ الفادح الذي ارتكبه الحارس موري دياو، والذي منح المنتخب البلجيكي هدف التعادل وأعاد المباراة إلى نقطة البداية.

ورغم جرأة ثياو في استبعاد كاليدو كوليبالي من التشكيلة الأساسية قبل اللقاء، فإنه عاد وأشركه خلال المباراة على حساب عبدو ديالو أو سار، مفضلًا الاعتماد على أصحاب الخبرات، وهو ما فتح باب الانتقادات بشأن تمسكه بما يُعرف بـ”الحرس القديم”.

تصفح أيضًا: ليلة الأرقام القياسية..  3 صدامات نارية تهدد تاريخ كأس العالم 2026

ودافع المخضرم إدريسا جانا جايي عن هذه السياسة، قائلًا: “هل تريدون من اللاعبين المخضرمين التنحي؟ وما تعريف اللاعب المخضرم أصلًا؟ إنهم موجودون لضمان استقرار المجموعة، كما يحدث في أي فريق، لكن الأمر يتحول لدينا دائمًا إلى مشكلة.”

يبدو أن المنتخب السنغالي مقبل على مرحلة إحلال وتجديد، إذ تشير التقارير إلى نية عدد من الركائز الأساسية إعلان اعتزالها الدولي، مثل كوليبالي، وإدريسا جانا جايي، والحارس إدوارد ميندي، ما قد يطوي صفحة الجيل الذهبي للسنغال.

في المقابل، يقود الأسطورة الحاج ضيوف تحركات لإقناع ساديو ماني بالتراجع عن فكرة الاعتزال الدولي، ومواصلة مشواره مع المنتخب لقيادة المرحلة الانتقالية.

لم يكن الإقصاء المونديالي وليد الصدفة، بل جاء، وفقًا للتقارير، نتيجة سلسلة من الأزمات الإدارية والتنظيمية التي صاحبت معسكر المنتخب، أبرزها:

أزمة الملاعب: خاض المنتخب حصة تدريبية واحدة فقط على ملعبه الرسمي، بسبب تأخر سداد تكاليف استئجار المنشآت.

أزمة المدرب: قاد بابي ثياو المنتخب في البطولة من دون عقد رسمي، على أن يتم توقيعه بعد الجولة الثانية من دور المجموعات.

المستحقات المالية: لم يحصل اللاعبون على مكافآت التأهل إلى كأس العالم، ولا على مكافآت التتويج بكأس الأمم الإفريقية.

سوء التخطيط: خاض المنتخب مباراة ودية أمام الولايات المتحدة فور وصوله إلى الدولة المستضيفة، ثم دخل في معسكر استمر ثلاثة أسابيع قبل مواجهة فرنسا، كما استعان بمحلل أداء إضافي بعد انطلاق البطولة، في خطوة عكست غياب التخطيط المسبق.

وعقب هذه الخسارة، خيم الهدوء على مقر إقامة البعثة، حيث التزم اللاعبون غرفهم، منشغلين بأسباب الإخفاق المونديالي، في الوقت الذي بدأ فيه الاتحاد السنغالي لكرة القدم مشاوراته لاختيار مدرب جديد يقود المرحلة المقبلة، ويبرز اسم حبيب باي كأحد أبرز المرشحين، رغم رغبته في مواصلة العمل على مستوى الأندية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات