الرئيسيةالرياضة9 سنوات من عشق طرابزون.. طفل ينهار بالبكاء بعد الخسارة أمام آميد...

9 سنوات من عشق طرابزون.. طفل ينهار بالبكاء بعد الخسارة أمام آميد سبورت

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

لا تعترف كرة القدم بلغة الأرقام والتكتيكات فحسب، بل هي لغة المشاعر الصادقة التي تتوارثها الأجيال لتصنع حكايات لا تُنسى في المدرجات.

في معقل طرابزون سبور، تجسدت هذه الحقيقة في مشهد مؤثر بطلته براءة طفل لم يتجاوز التاسعة من عمره، لم يتحمل رؤية فريقه يسقط في فخ الهزيمة، ليعبر عن حزنه بدموع لخصت المعنى الحقيقي للانتماء في عالم الساحرة المستديرة.

لم يتمالك الطفل ياغيز تشينار، حفيد رئيس بلدية تشايكارا هانفي توك، نفسه عقب إطلاق صافرة نهاية المباراة التي جمعت طرابزون سبور بضيفه آميد سبورت.

انهارت دموعه بحرقة شديدة بعدما حسم الضيوف المواجهة لصالحهم بهدفين مقابل هدف وحيد.

في لحظة عفوية مليئة بالاستغراب الممزوج بالانكسار، التفت ياغيز نحو جده متسائلًا بصوت حزين: “يا جدي، كيف يمكننا أن نخسر أمام فريق يصارع الهبوط؟”.

هذا الحب الكبير لم يكن وليد اللحظة، بل هو شغف ولد مع ياغيز منذ أن أبصر النور؛ فقد سارع جده هانفي توك إلى توثيق هذا الانتماء عبر حساباته الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشر صورة نادرة لياغيز وهو لا يزال رضيعًا داخل سرير الولادة، متوشحًا بألوان قميص طرابزون سبور.

تصفح أيضًا: لحسم انتقاله إلى الاتحاد.. الغنام يغيب عن معسكر الاتفاق

أرفق رئيس البلدية هذه الصور بكلمات فخر، واصفًا حفيده بأنه مشجع متعصب منذ اللحظة الأولى لولادته، وأن عشقه لهذا الكيان الرياضي رافقه في كل خطوة من طفولته.

جاءت دموع المشجع الصغير بعد سيناريو درامي مثير شهده المستطيل الأخضر، فرغم البداية القوية لطرابزون سبور وتقدمه بهدف مبكر، انتفض فريق آميد سبورت ليقلب الطاولة رأسًا على عقب، محرزًا هدفين متتاليين في الدقائق الأخيرة ليخطف انتصارًا تاريخيًا خارج دياره.

ولا يعد هذا الفوز مجرد ثلاث نقاط عادية لآميد سبورت، بل هو حلقة جديدة في قصة كفاح ملهمة.

فقد شق الفريق طريقه بصعوبة بالغة من الدرجات الأدنى، وتوج بطلًا لدوري الدرجة الثانية في موسم 2023-2024، ليواصل زحفه بثبات حتى عانق أضواء الدوري التركي الممتاز للمرة الأولى في تاريخه عام 2026.

رغم قلة خبرته مقارنة بعمالقة البطولة، نجح في تفجير مفاجأة مدوية بانتصاره على أحد أعرق الأندية التركية.

ستبقى دموع ياغيز محفورة في ذاكرة عشاق طرابزون كدليل حي على أن كرة القدم ليست مجرد لعبة تدور على العشب الأخضر، بل هي جزء لا يتجزأ من حياة المشجعين.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات