رغم مرور ما يقرب من خمس سنوات على إطلاق Windows 11، لا يزال نظام التشغيل يثير انقسامًا بين المستخدمين. فبينما انتقل ملايين الأشخاص إليه، فضّل آخرون البقاء على Windows 10 أو الانتقال إلى أنظمة تشغيل بديلة مثل Linux، بسبب عدد من المشكلات التي يرون أنها تؤثر على تجربة الاستخدام، وفيما يلي أبرز الأسباب التي تدفع بعض المستخدمين إلى الابتعاد عن Windows 11.
يعد الأداء من أكثر الانتقادات الموجهة إلى Windows 11، خاصة على أجهزة الكمبيوتر القديمة التي تمتلك 4 أو 8 جيجابايت من الذاكرة العشوائية (RAM)، ورغم أن الحد الأدنى الرسمي لتشغيل النظام هو 4 جيجابايت، فإن العديد من المستخدمين يرون أن النظام يستهلك موارد أكبر من Windows 10، ما يؤدي إلى بطء فتح التطبيقات، وتأخر مستكشف الملفات (File Explorer)، وتراجع الأداء بشكل عام.
ولهذا السبب، اتجه بعض المستخدمين إلى أنظمة أخف مثل Linux أو ChromeOS Flex، والتي توفر أداءً أفضل على الأجهزة ذات الإمكانيات المحدودة.
يأتي Windows 11 مع عدد كبير من التطبيقات والبرامج المثبتة مسبقًا، أو ما يعرف باسم Bloatware، وهي برامج لا يحتاج إليها كثير من المستخدمين، لكنها تشغل مساحة تخزين وتستهلك موارد الجهاز، ولا تقتصر المشكلة على تطبيقات مايكروسوفت، إذ تضيف بعض الشركات المصنعة للحواسيب برامجها الخاصة أيضًا، وهو ما يجعل النظام يبدو أكثر ازدحامًا منذ اللحظة الأولى، كما يرى البعض أن قائمة البحث (Search) أصبحت أكثر تعقيدًا، مع ظهور اقتراحات وعناصر إضافية لا يحتاج إليها المستخدم.
قد يهمك أيضًا: صناديق آسيا تتجه للأسهم المتأخرة لتفادى تقلبات الذكاء الاصطناعى
رغم أن تحديثات Windows تهدف إلى تحسين الأمان وإضافة مزايا جديدة، فإن بعض تحديثات Windows 11 تعرضت لانتقادات بسبب تسببها في أخطاء أو مشكلات في الأداء، لذلك، أصبح عدد من المستخدمين يؤجلون تثبيت أي تحديث جديد حتى يتأكدوا من عدم وجود شكاوى بشأنه، وهو أمر يعتبره البعض أقل شيوعًا مقارنة بما كان عليه الحال في Windows 10.
واصلت مايكروسوفت توسيع حضور الذكاء الاصطناعي داخل Windows 11، من خلال دمج Copilot وإضافة مزايا تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تطبيقات مثل Paint وNotepad، إلى جانب ميزة Recall على أجهزة Copilot+ PC، لكن بعض المستخدمين يرون أن هذه المزايا فُرضت على النظام أكثر من اللازم، وأن الشركة كان من الأفضل أن تركز على تحسين الأداء والاستقرار بدلاً من إضافة المزيد من الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
لا تزال الخصوصية من أكثر النقاط التي تثير قلق شريحة من مستخدمي Windows 11، ويرى بعض المستخدمين أن النظام يجمع قدرًا كبيرًا من بيانات الاستخدام، كما أن الاعتماد المتزايد على حساب Microsoft أثناء إعداد الجهاز لا يروق لمن يفضلون استخدام حساب محلي وعدم ربط أجهزتهم بخدمات الشركة، ورغم أن مايكروسوفت تتيح استخدام حساب محلي بطرق معينة، فإن العملية أصبحت أكثر تعقيدًا مقارنة بالإصدارات السابقة، وهو ما يدفع بعض المستخدمين إلى البحث عن بدائل تمنحهم تحكمًا أكبر في بياناتهم.
ليس بالضرورة، فالنظام يواصل زيادة حصته السوقية، خاصة بعد انتهاء دعم Windows 10، كما يقدم العديد من المزايا الحديثة، مثل تحسينات الأمان، ودعم أحدث المعالجات، وتكامل أفضل مع خدمات الذكاء الاصطناعي، لكن بالنسبة لبعض المستخدمين، فإن الأداء، واستقرار التحديثات، والخصوصية، وتجربة الاستخدام، تظل عوامل تجعلهم يفضلون البقاء على Windows 10 أو الانتقال إلى أنظمة تشغيل أخرى.




