تلقى نادي ريال مدريد ضربة موجعة قبل بداية التوقف الدولي مباشرة، حيث أعلن النادي إصابة قائده فيدي فالفيردي بالتواء من الدرجة الثالثة في الكاحل الأيسر.
وجاءت هذه الإصابة بعد تدخل عنيف من اللاعب لي كانج إن خلال ديربي مدريد الأخير في الدوري الإسباني.
وأشارت التقارير إلى أن النجم الأوروجواياني سيغيب لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أسابيع، وهو السيناريو الأسوأ للفريق الذي لم يخض سوى 8 مباريات فقط حتى الآن. وبناء على ذلك، يواجه المدرب جوزيه مورينيو أول اختبار حقيقي له هذا الموسم لسد الفراغ الذي سيتركه فالفيردي في التشكيلة الأساسية.
ورغم هذه الأزمة، يمتلك المدرب البرتغالي عدة خيارات تكتيكية يمكنه الاعتماد عليها لإعادة التوازن للفريق.
مع تأكد غياب فالفيردي، أصبح أوريلين تشواميني الخيار الثابت الذي لا غنى عنه في خط الوسط، كونه لاعب الارتكاز الدفاعي الصريح الوحيد المتاح في القائمة.
وتكمن مهمة مورينيو الآن في اختيار الشريك الأنسب للعب بجواره.
يعتبر كامافينجا خيارًا يميل أكثر للجانب الدفاعي مقارنة بفالفيردي، ولكنه في الوقت نفسه قادر على تقديم مساندة هجومية متميزة.
ظهر اللاعب بمستوى مقبول نوعًا ما عند دخوله كبديل في المباريات السابقة، وفي ظل معاناة ريال مدريد من فقدان السيطرة في منتصف الملعب، قد يكون الاعتماد على ثنائي ارتكاز بمهام دفاعية هو الحل الأمثل لإعادة الاستقرار والصلابة للفريق.
تصفح أيضًا: لاعب الأرجنتين: تعلمنا القتال من ميسي
يعد هذا الخيار هو الأكثر ترجيحًا وواقعية. فمع تولي تشواميني المهام الدفاعية البحتة، يمكن الدفع ببرناردو سيلفا ليلعب دور صانع الألعاب المتأخر الذي يتحكم في سرعة وإيقاع اللعب،
وهو الدور الذي كان يقدمه توني كروس ويفتقده الفريق بشدة هذا الموسم.
ورغم أن برناردو قد لا يمتلك اللياقة البدنية الكافية للارتداد الدفاعي السريع لتغطية المساحات، إلا أن حاجة ريال مدريد الماسة للاعب يمتلك رؤية دقيقة في بناء الهجمات قد تجعل مورينيو مستعدا للتضحية ببعض التغطية الدفاعية في سبيل تحسين جودة الاستحواذ.
يعتبر هذا الحل الأقل توقعًا ولكنه يبقى ضمن الأوراق المطروحة. يعتمد هذا التكتيك على تراجع جود بيلينجهام للعب في خط الوسط بجوار تشواميني، مع نقل أردا جولر من الجناح الأيمن ليلعب في مركز صانع الألعاب الصريح، والدفع بلاعب مثل يان ديوماندي أو إبراهيم دياز لشغل الجناح الأيمن.
نظريًا، سيخلق بيلينجهام وتشواميني توازنا جيدًا في الوسط، حيث يمتلك النجم الإنجليزي القدرة على أداء الأدوار الدفاعية مع التقدم للأمام في الوقت ذاته.
لكن بالنظر لعدم نجاح تجربة سابقة مشابهة للمدرب تشابي ألونسو في الاعتماد على بيلينجهام بمركز متأخر، فمن المستبعد أن يغامر مورينيو بتكرارها.
في النهاية، سيعتمد قرار مورينيو النهائي على وتيرة تعافي فالفيردي. قد يكون اللاعب جاهزًا للمشاركة بعد انتهاء فترة التوقف الدولي القادمة، أو قد يمتد غيابه حتى شهر نوفمبر المقبل.
وفي كلتا الحالتين، يتعين على المدرب استغلال الأسابيع الثلاثة القادمة لتقييم أوراقه وإيجاد التوليفة الأنسب لمعالجة الانطلاقة البطيئة للنادي الملكي.




