يعيش البرتغالي برناردو سيلفا وضعًا غامضًا داخل جدران ريال مدريد خلال الفترة الأخيرة، بعدما تراجعت نسبة مشاركاته بشكل ملحوظ مع الفريق الملكي والمنتخب البرتغالي على حد سواء.
ولم يخض نجم مانشستر سيتي السابق سوى ثماني دقائق بقميص ريال مدريد وسبع دقائق مع منتخب بلاده منذ 12 سبتمبر الماضي، لتسود حالة من الاستغراب والدهشة بين المتابعين.
بدأ برناردو سيلفا الموسم عنصرًا أساسيًا في أفكار المدرب جوزيه مورينيو، الذي منح اللاعب البرتغالي دورًا محوريًا للربط بين الخطوط وإضفاء السلاسة والسرعة على تناقل الكرة، وهو العنصر الذي افتقده الفريق سابقًا.
وكان المتابعون يتوقعون أن يكون سيلفا أحد أهم صفقات الصيف وركيزة لا غنى عنها في التشكيل الرئيسي، إلا أن المشهد تغير تمامًا في ظرف شهرين فقط من المنافسة.
اتخذ مورينيو قرارًا بالاعتماد على ثنائي يمتلك المجهود البدني والقوة في منتصف الملعب، المتمثل في فيدي فالفيردي وأوريلين تشواميني، وهو ما قلل من فرص مشاركة سيلفا في عمق الوسط.
تصفح أيضًا: موعد مباراة توتنهام ضد نيوكاسل يونايتد بالجولة الثانية في الدوري الإنجليزي 2026-27
بالإضافة إلى ذلك، فإن المستوى المميز الذي يقدمه أردا جولر واكتظاظ خط الهجوم والوسط الهجومي باللاعبين حدّا كثيرًا من فرص الاعتماد على سيلفا في المراكز المتقدمة.
وكان مورينيو قد انتقد الحالة البدنية للاعبه في بداية شهر أغسطس بأسلوب ساخر، مشيرًا إلى أن سيلفا عاد من عطلته الصيفية دون جاهزية بدنية كاملة، وأنه يحتاج إلى تحسين لياقته ليكون جاهزًا.
ورغم مرور شهرين على تلك التصريحات، إلا أن تضاؤل مشاركاته حتى مع المنتخب البرتغالي يُعزز فرضية المعاناة البدنية، وإن كان الأمر يظل حدثًا مستغربًا للاعب بحجم ونوعية برناردو سيلفا.
اعتاد برناردو سيلفا منذ انطلاقته الاحترافية مع موناكو عام 2014 على خوض ما بين 44 و58 مباراة في كل موسم، كما كان يشارك أساسيًا في أغلب المواجهات، متجاوزًا حاجز 3000 إلى 4000 دقيقة سنويًا.
أما مع ريال مدريد حتى الآن، فلم يسجل اللاعب سوى 282 دقيقة مشاركة، خاض معظمها في بداية الموسم الحالي.
ويأتي هذا الغموض في وقت يحتاج فيه الفريق الملكي إلى لاعب يمتلك الرؤية العالية والقدرة على صناعة اللعب، ليبقى التساؤل قائمًا حول مدى نجاح صفقة تعاقد مدريد مع النجم البرتغالي.




