تنطلق منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2026-2027 مساء اليوم الجمعة 21 أغسطس، عندما يستضيف أرسنال، بطل الموسم الماضي، فريق كوفنتري سيتي في افتتاح المسابقة، وسط حالة استثنائية من الترقب بسبب التغييرات الكبيرة التي طرأت على عدد من كبار الأندية.
ومع رحيل بيب جوارديولا عن مانشستر سيتي، وتولي أندوني إيراولا قيادة ليفربول، ووجود تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لتشيلسي، إلى جانب تعيين روبرتو دي زيربي مدربًا لتوتنهام ومنح مايكل كاريك الثقة الكاملة في مانشستر يونايتد، تبدو المنافسة على القمة أكثر انفتاحًا من السنوات الماضية.
في المقابل، يدخل أرسنال الموسم بأكبر قدر من الاستقرار بعد تتويجه باللقب الموسم الماضي للمرة الأولى منذ 22 عامًا، لتبقى العديد من الأسئلة معلقة قبل انطلاق المنافسة، أبرزها:
يبدو أرسنال المرشح الأبرز للاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي، في ظل حالة الاستقرار التي يعيشها الفريق مقارنة ببقية المنافسين.
وحافظ النادي على خدمات ميكيل أرتيتا، كما دعم صفوفه بصفقات قوية، أبرزها برونو جيماريش من نيوكاسل، قبل إتمام التعاقد مع إرزي كونسا مقابل نحو 51 مليون جنيه إسترليني اليوم الجمعة.
ويمتلك أرسنال عمقًا واضحًا في معظم مراكز الملعب، وهو عامل قد يكون حاسمًا مع طول الموسم وكثرة المباريات، خاصة في ظل المنافسة الأوروبية.
والأهم أن الفريق لم يعد يدخل الموسم بالعقدة نفسها المرتبطة بالفشل في الأمتار الأخيرة، بعدما حسم لقب الموسم الماضي برصيد 85 نقطة.
وتمنح التوقعات الحالية أرسنال أفضلية واضحة، إذ وضعه الحاسوب العملاق لشبكة «سكاي سبورتس» في صدارة المرشحين بنسبة 50.6%، مقابل 27.5% لمانشستر سيتي.
ربما تكون هذه هي المهمة الأصعب في الموسم الجديد، خاصة بعد نهاية حقبة بيب جوارديولا.
ويبدأ مانشستر سيتي مرحلة جديدة تحت قيادة إنزو ماريسكا، بعدما خسر مجموعة من العناصر المهمة، أبرزها رودري وبرناردو سيلفا وجون ستونز وناثان آكي، وهي تغييرات طالت العمود الفقري للفريق وليس مجرد عناصر هامشية.
وتزداد صعوبة المهمة مع رحيل رودري إلى برشلونة، بعدما كان محور التوازن في وسط الملعب لسنوات.
وفي المقابل، تحرك سيتي بقوة في سوق الانتقالات، وكان أبرز تعاقداته ضم إليوت أندرسون مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب استمرار إرلينج هالاند، الذي يظل أحد أكبر الضمانات التهديفية في العالم.
لكن السؤال الأهم يتمثل في قدرة ماريسكا على إعادة بناء منظومة الوسط والدفاع دون جوارديولا ودون رودري.
لا توجد إجابة سهلة عن هذا السؤال، وربما يمثل رحيل محمد صلاح أكبر علامة استفهام في ليفربول قبل بداية الموسم.
وأنهى صلاح حقبة استمرت 9 أعوام مع النادي، بعدما انتقل رسميًا إلى طرابزون سبور في صفقة انتقال حر بعقد لمدة عامين.
ورغم تراجع أرقام اللاعب في موسمه الأخير مقارنة بسنواته السابقة، فإن تأثيره التهديفي وصناعته للفرص يتركان فراغًا يصعب تعويضه من خلال لاعب واحد.
وتتجه الأنظار إلى فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك وهوجو إيكيتيكي لتعويض هذا الفراغ، لكن الثلاثي يحتاج إلى إثبات قدرته على تحمل هذا العبء، خاصة أن فيرتز وإيزاك لم يقدما الموسم الماضي المستوى المنتظر، كما عانى إيزاك من إصابة أبعدته لفترة طويلة.
ويعول المدرب الجديد أندوني إيراولا على استخراج نسخة أفضل من عناصره الهجومية وتوزيع الأدوار التهديفية على أكثر من لاعب.
قد يكون تشيلسي أكثر الأندية قدرة على قلب التوقعات هذا الموسم.
ويبدأ الفريق الموسم تحت قيادة تشابي ألونسو، الذي يرغب في بناء منظومة تعتمد على 3-4-2-1، مع وجود كول بالمر ومورجان روجرز خلف المهاجم.
كما أن النادي أنفق مبالغ ضخمة لتعزيز صفوفه، وكان التعاقد مع روجرز من أستون فيلا مقابل نحو 117 مليون جنيه إسترليني من أبرز صفقاته.
ويمتلك تشيلسي ميزة مهمة تتمثل في عدم مشاركته في المسابقات الأوروبية هذا الموسم، وهو ما يمنح ألونسو فرصة للحصول على وقت أكبر للتحضير خلال معظم فترات الموسم.
كما يملك الفريق مجموعة هجومية مميزة تضم بالمر وروجرز وجواو بيدرو، لكن التحدي الأكبر سيكون في إيجاد التوازن بينهم.
يدخل مانشستر يونايتد الموسم بأفضلية الاستقرار الفني التي افتقدها لفترة طويلة، بعدما حصل مايكل كاريك على الثقة الكاملة عقب نهاية موسم قوي حقق خلاله 12 انتصارًا و3 تعادلات في 17 مباراة بالدوري.
نوصي بقراءة: رسميًا.. الأهلي يعلن ضم منصف بقرار
ودعم النادي خط الوسط بالتعاقد مع يوري تيليمانس وأندري سانتوس، إلى جانب استمرار التحركات لتعزيز بقية المراكز.
ورغم ذلك، لا يزال الفريق يعاني من بعض النواقص، خصوصًا في مركز الظهير الأيسر، بينما ستضيف العودة إلى دوري الأبطال ضغطًا بدنيًا وفنيًا أكبر على اللاعبين.
يأتي توتنهام ضمن أبرز المرشحين ليكون الحصان الأسود في الموسم الجديد.
وأنهى الفريق الموسم الماضي في المركز الـ17، لكنه يبدأ الموسم الحالي تحت قيادة روبرتو دي زيربي، إلى جانب استثمارات كبيرة في سوق الانتقالات.
وتعاقد النادي مع أسماء مثل ساندرو تونالي وماتيوس فيرنانديز ويان بول فان هيكي، ويواصل التحرك لتعزيز صفوفه بعناصر جديدة.
ويبدو خط الوسط أكثر قوة وتوازنًا مقارنة بالموسم الماضي، كما أن عدم انشغال الفريق بضغط أوروبي كبير قد يمنحه أفضلية بدنية أمام منافسين يخوضون مباريات إضافية خلال الأسبوع.
ويمتلك دي زيربي القدرة على بناء هوية واضحة لفريقه متى حصل على الوقت والعناصر المناسبة.
تبدو مهمة أستون فيلا أكثر صعوبة مقارنة بالموسم الماضي.
وأنهى الفريق الموسم الماضي في المركز الرابع، كما توج بلقب الدوري الأوروبي، لكن الصيف الحالي شهد خسارة مجموعة من العناصر المهمة، أبرزها مورجان روجرز ويوري تيليمانس ولوكاس ديني، إلى جانب تغييرات داخل الجهاز الفني.
ولا يزال الفريق يملك أوناي إيمري وعناصر مميزة مثل أولي واتكينز وجون ماكجين وإيميليانو مارتينيز، كما ضم جواو جوميز وأليخاندرو جارناتشو على سبيل الإعارة.
لكن تعويض كل العناصر التي رحلت لن يكون سهلًا.
يبدو نيوكاسل مرشحًا ليكون أحد أكبر المتراجعين هذا الموسم.
ودخل النادي الصيف في مرحلة إعادة بناء شاملة، بعدما رحل إيدي هاو وتولى ماتياس يايسله المسؤولية، كما خسر عددًا من الأسماء المهمة مثل برونو جيماريش وساندرو تونالي وأنتوني جوردون.
ولا تمثل هذه التغييرات مجرد تعديلات على القائمة، وإنما إعادة بناء كاملة للمشروع الرياضي.
ويعاني الفريق أيضًا من نقص الخبرة والعمق في بعض المراكز، بينما يخوض يايسله أول موسم كامل له في الدوري الإنجليزي الممتاز.
الإجابة الأقرب هي إرلينج هالاند.
رحيل صلاح ينهي وجود أحد أبرز هدافي الدوري الإنجليزي خلال السنوات الأخيرة، لكن المنافسة على الحذاء الذهبي قد تتحول إلى صراع أكثر وضوحًا بين هالاند وعدد من مهاجمي الأندية الكبرى.
ويدخل هالاند الموسم الجديد مع مانشستر سيتي باعتباره المرشح الأبرز للفوز بالحذاء الذهبي للمرة الرابعة في 5 مواسم، وفق تحليل نشرته صحيفة «جارديان» قبل انطلاق الموسم.
كما أن استمرار المهاجم النرويجي يمنح مانشستر سيتي سلاحًا تهديفيًا استثنائيًا، رغم رحيل جوارديولا ورودري.
وقد تشمل المنافسة مهاجمي ليفربول، وعلى رأسهم ألكسندر إيزاك وهوجو إيكيتيكي، إلى جانب مهاجمي تشيلسي وتوتنهام.
يقع الاختيار هنا على فلوريان فيرتز، الذي قد يكون أحد أبرز مفاجآت الموسم الجديد.
وعانى صانع الألعاب الألماني من موسم أول متذبذب مع ليفربول بعد انتقاله في صفقة كبيرة بلغت نحو 116 مليون جنيه إسترليني، لكن ظروف الفريق واستخدامه في أكثر من مركز أثرا على استقراره.
ومع تولي أندوني إيراولا المسؤولية، تتجه التوقعات إلى الاعتماد على فيرتز في مركز صناعة اللعب خلف المهاجم، وهي الوضعية التي قد تساعده على استعادة أفضل مستوياته.
وبوجود ألكسندر إيزاك وهوجو إيكيتيكي أمامه، يمتلك فيرتز خيارات هجومية أكثر تنوعًا، ما قد يمنحه فرصة أكبر لصناعة الفارق خلال الموسم الجديد.




