في عالم الساحرة المستديرة، لا تقتصر الإثارة على الأهداف الحاسمة والمهارات الفردية، بل تمتد لتشمل تلك اللحظات العابرة التي تجمع بين أساطير الفن والرياضة، فعندما يلتقي بريق هوليوود بسحر الفراعنة، فإن النتيجة تكون مشهدًا يخطف الأنفاس.
هذا بالضبط ما حدث في أروقة ملعب إي تي أند تي في مدينة دالاس، حين التقى النجم المصري محمد صلاح بأسطورة السينما الأمريكية صامويل إل جاكسون، ليُضفيا معًا لمسة سينمائية خيالية على منافسات كأس العالم 2026.
قبل دقائق من انطلاق صافرة البداية لمباراة دور الـ32 الحاسمة بين مصر وأستراليا، خطف نجم هوليوود صامويل إل جاكسون، البالغ من العمر 77 عامًا، الأنظار بظهوره الأنيق بملابس رياضية وقبعته البيضاء المميزة داخل نفق اللاعبين.
هناك، كان اللقاء الودي الذي جمع بطل سلسلة أفلام “مارفل” مع قائد الفراعنة محمد صلاح؛ تبادل النجمان الابتسامات العريضة، وتصافحا بقبضة اليد في تحية أسطورية عفوية، ليُخفف جاكسون من حدة التوتر الذي يسبق مباريات خروج المغلوب، ويمنح مو جرعة من الثقة والدعم قبل النزول إلى العشب الأخضر لخوض المعركة الكروية.
نوصي بقراءة: زلزال في دور الـ 32.. لماذا تحولت الدقائق الأخيرة إلى مقبرة لأحلام إفريقيا في كأس العالم؟
لم تمر هذه اللقطة الساحرة مرور الكرام؛ فبمجرد انتشار صور الثنائي، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات المشجعين وعشاق السينما على حد سواء، وسرعان ما ربط الجمهور بين دور جاكسون الشهير لشخصية “نيك فيوري” في أفلام الأبطال الخارقين وبين الموقف الحالي.
مازح أحد المغردين قائلًا: “لقد أصبح محمد صلاح الآن واحدًا من المنتقمين (الأفنجرز)!”، بينما سخر آخرون بأن “فيوري” جاء خصيصًا لتجنيد “الملك المصري” لإنقاذ الكوكب في أحدث مهامه، لتتحول المواجهة الأسترالية إلى مهمة إنقاذ عالمية بقيادة الفرعون!
لم يقتصر دور الممثل المرشح لجائزة الأوسكار على تحفيز محمد صلاح في الكواليس، بل امتد ليشارك رسميًّا في فعاليات ما قبل انطلاق المواجهة، فقد حظي جاكسون بشرف حمل “كرة المباراة” وتقديمها إلى أرض الملعب.
تكتسب هذه اللحظة طابعًا عاطفيًّا خاصًا إذا عرفنا أن صامويل إل جاكسون يُعد من أشد المشجعين المخلصين لنادي ليفربول الإنجليزي؛ النادي الذي قضى فيه محمد صلاح تسع سنوات حافلة بالأمجاد قبل مغادرته مؤخرًا.
أثبتت هذه اللقطة المبهجة أن كأس العالم 2026 لم يعد مجرد بطولة رياضية تقليدية، بل تحول إلى مهرجان عالمي تذوب فيه الفوارق بين الثقافات والفنون والرياضة.

