حذر النائب ممدوح عبد السميع جاب الله عضو مجلس النواب من خطورة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التزييف وصناعة الفيديوهات المضللة، مؤكدا أن المعركة على وعي المواطنين أصبحت واحدة من أخطر ساحات الصراع في العصر الحديث، وأن ضرب الوعي الشعبي بات من أرخص الأسلحة التي يمكن استخدامها في الحروب، لما تحققه من تأثير واسع دون الحاجة إلى استخدام الأسلحة التقليدية.
وأكد جاب الله، أن التطور التكنولوجي رغم ما يتيحه من فرص هائلة، أتاح في الوقت نفسه أدوات قادرة على صناعة محتوى زائف يبدو حقيقيًا، بما يسهم في تضليل الرأي العام ونشر الشائعات وبث البلبلة بين المواطنين، مشددا على أن خطورة هذه الممارسات تتضاعف مع سرعة انتشار الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل التحقق من صحتها أو مراجعة مصادرها.
نوصي بقراءة: حزب مصر القومى: الاستقبال الشعبى والرسمى لمنتخب مصر رسالة تقدير من الدولة
وتساءل عضو مجلس النواب، عن أسباب تسرع البعض في تصديق الأخبار المضللة وإعادة نشرها دون البحث أو المراجعة، مؤكدًا أن مسؤولية مواجهة التضليل لا تقع على عاتق المؤسسات وحدها، بل تبدأ من سلوك كل مواطن، وقدرته على التمييز بين المعلومة الصحيحة والمحتوى المفبرك مضيفا: كل فرد في المجتمع أصبح طرفًا في معركة الوعي، وأن إعادة نشر خبر كاذب أو فيديو مزيف، دون التأكد من مصدره، قد تجعل صاحبه شريكًا في نشر التضليل والإضرار بالمجتمع، حتى لو لم يكن يقصد ذلك.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة ترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها، وعدم الانسياق وراء العناوين المثيرة أو المقاطع التي تستهدف إثارة الغضب والخوف موضحا أن حماية الوعي مسؤولية جماعية، وأن الكلمة التي يشاركها الإنسان عبر مواقع التواصل قد تكون أداة للبناء أو وسيلة للهدم، بحسب ما تحمله من حقيقة أو تضليل.




