أعلن محامون، يمثلون 18 شخصاً على الأقل أُصيبوا خلال الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا في الأسابيع الأخيرة، أنّهم سيُقاضون وزير الداخلية لوران نونييز؛ على خلفية مسؤوليته عن ممارسات عنيفة نُسبت إلى الشرطة، وتسبّبت في «تشويه» العديد من الأشخاص، خصوصاً بين الطلاب المحتجّين.
وقال المحامي آري أليمي، في مؤتمر صحافي: «نرى، الآن، أنّه من الضروري ملاحقة الشخص المسؤول عن عمليات التشويه والأضرار الجسيمة؛ أي وزير الداخلية لوران نونييز».
وأضاف: «نحن نُحيل الأمر إلى محكمة عدل الجمهورية» المختصة بالنظر في القضايا المرفوعة ضد أعضاء الحكومة.
وتشهد فرنسا، منذ أسابيع، تظاهرات لطلاب مدارس ثانوية، احتجاجاً على ظروف التعليم المتدهورة ونظام التوجيه الجامعي، انطلقت بموازاتها احتجاجات واسعة على غلاء المعيشة وانعدام المساواة، بلغت ذروتها في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مع أسوأ أعمال شغب في فرنسا منذ سنوات.
نيران تشتعل بينما يقف عناصر الشرطة المجهزون بمعدات مكافحة الشغب للحراسة في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
ورغم أن الاحتجاجات الطلابية اتسمت، إلى حدّ كبير، بالطابع السلمي، فقد شهد بعضها مواجهات مع الشرطة استخُدمت فيها القنابل المُسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
قد يهمك أيضًا: بوتين يُبدي انفتاحاً على الحوار مع كييف
ووُجهت انتقادات إلى الأساليب التي اعتمدتها الشرطة في التعامل مع المتظاهرين، واتُّهِمَت باستخدام العنف المفرط.
وأكد أليمي: «سنرفع، بشكل جماعي، دعوى أمام محكمة عدل الجمهورية ضد لوران نونييز، على خلفية الأوامر التي أصدرها باستخدام أسلحة كان يعرف أنّها تُسبّب تشويهاً، وهي أسلحة كان يعرف أنّها حربية، وكان يعلم أنّه لا ينبغي استخدامها في السيطرة على الحشود، كما أنه كان يعلم أنّها لا تُستخدم في أي دولة أخرى بأوروبا».
ووفق المحامين، فقد وافق نحو عشرة من موكّليهم على التوقيع على الشكوى الجماعية أمام محكمة عدل الجمهورية.
ووفقاً لإحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد تسبّبت الأسلحة التي استخدمتها الشرطة، في إصابة 20 شخصاً، على الأقل، بينهم العديد من المراهقين، بجروح خطيرة خلال الاحتجاجات الطلابية التي بدأت في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأفاد مصدر مطّلع على القضية بأنّ الشرطة فتحت 105 تحقيقات داخلية حتى 30 أكتوبر بشأن اتهامات تتعلق باستخدام العنف المفرط.
ويرتبط 52 تحقيقاً بالتظاهرات الطلابية، و48 بأعمال العنف التي وقعت على هامش الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر، وخمسة تحقيقات بتظاهرات 24 أكتوبر.

