وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الاثنين، بشكل نهائي علي مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018.
وكانت النائبة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، قد استعرضت تفاصيل مشروع القانون وفلسفته التشريعية، مؤكدة أن التعديلات تستهدف معالجة عدد من الإشكاليات التي كشف عنها التطبيق العملي للقانون القائم، وتذليل العقبات التي تواجه المستفيدين من خدمات الصندوق، بما يضمن حصول أسر الشهداء والمصابين على حقوقهم، وتوفير أوجه الرعاية والدعم المستحقة لهم.
وقالت راندا مصطفى، إن مشروع القانون يأتي تنفيذًا للالتزام الدستوري بتكريم شهداء الوطن ورعاية مصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، استنادًا إلى المادة (16) من الدستور، التي ألزمت الدولة بتوفير الرعاية والحماية لهذه الفئات، والعمل على ضمان حياة كريمة لهم، تقديرًا لما قدموه من تضحيات دفاعًا عن الوطن.
وأضافت أن فلسفة المشروع تقوم على تخفيف الأعباء المالية عن المستفيدين، وإزالة المعوقات التي قد تحول دون حصولهم على الخدمات والمزايا المقررة، إلى جانب إعادة تنظيم بعض الضوابط المتعلقة بالتعويض عن حالات العجز، بما يحقق العدالة ويحافظ على حقوق المصابين وأسر الشهداء.
وأوضحت أن التعديلات المقترحة على المادة (7) تستهدف عدم سريان العبء المالي المشار إليه بالمادة على الخدمات أو المستندات التي تقدمها أو تصدرها المنشآت الطبية التابعة للجهات العامة والهيئات التابعة لها والمستشفيات الجامعية، مشيرة إلى أن اللجنة أدخلت تعديلًا على صياغة النص باستبدال عبارة «الجهات العامة» بعبارة «الجهات الحكومية»، اتساقًا مع المصطلحات الواردة بالقانون.
اقرأ ايضا: الدستور والقانون يكفلان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الثقافة والترفيه
وفيما يتعلق بالمادة (14)، قالت رئيس لجنة التضامن الاجتماعي إن التعديلات تتضمن إلغاء شرط مرور سنة على تحول العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم أو حدوث الوفاة نتيجة الإصابة، موضحة أن التطبيق العملي كشف عن إمكانية تطور الحالة الصحية للمصاب أو حدوث الوفاة بعد انقضاء هذه المدة، وهو ما استدعى التدخل التشريعي لضمان عدم حرمان المصاب أو أسرته من الحقوق المقررة بسبب هذا القيد الزمني.
وأضافت أن مشروع القانون نص كذلك على سريان هذا الحكم على الحالات التي سبق ضمها إلى الصندوق، بما يضمن استفادة المستحقين من التعديل وعدم اقتصاره على الحالات الجديدة.
وأشارت راندا مصطفى، إلى أن التعديلات تضمنت إضافة فقرة أخيرة إلى المادة (2)، تنص على تمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته، بما يعكس أهمية الدور الذي يقوم به في تقديم الدعم والرعاية لأسر الشهداء والمصابين.
وفيما يخص المادة (16)، أوضحت أن التعديل يستهدف تنظيم الفئات المستفيدة من أحكام القانون، من خلال حرمان من صدر بشأنهم حكم نهائي لارتكابهم جرائم إرهابية من الحقوق والمزايا المنصوص عليها بقانون إنشاء الصندوق، مع النص على صدور قرار بحذف بياناتهم من قواعد بيانات المخاطبين بأحكام القانون.
وأكدت راندا مصطفى، أن هذه التعديلات تستهدف معالجة أوجه القصور التي ظهرت أثناء تطبيق القانون، وتيسير حصول المستحقين على الخدمات والمزايا المقررة لهم، مع الحفاظ على حقوق أسر الشهداء والمصابين وتعزيز منظومة الرعاية المقدمة إليهم، بما يتفق مع أحكام الدستور والالتزامات الوطنية تجاه من ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن الوطن.

