
تجمع سكان ومسؤولون محليون، السبت، في بلدة إسبانية قرب مكان تصادم قطارين سريعين أسفر عن مقتل 69 شخصاً على الأقل، للمشاركة في قداس تكريماً للضحايا.
قداس في بلدة إسبانية تكريماً لضحايا كارثة القطارين (رويترز)
وامتلأت كنيسة سان خوان باوتيستا في بلدة أوردا بمقاطعة توليدو في وسط إسبانيا بالمصلين، فيما تجمع عشرات آخرون خارجها للمشاركة في الصلاة، وذرف بعضهم الدموع.
ويبحث المحققون في أسباب واحدة من أكثر كوارث السكك الحديد دموية في أوروبا خلال القرن الحالي، وقعت الأربعاء عندما اصطدم قطار كان متجهاً من مدريد إلى إشبيلية بقطار متوقف.
وقال رئيس أساقفة توليدو، فرانشيسكو سيرو، أمام الحاضرين، إن الأيام التي أعقبت الكارثة كانت بمثابة «جمعة عظيمة لنا جميعاً»، مؤكداً أنه «لا توجد كلمات يمكن أن تواسي» الذين فقدوا أحباءهم.
قداس في بلدة إسبانية تكريماً لضحايا كارثة القطارين (رويترز)
نوصي بقراءة: ميرتس من كييف: إذا لم يتم وقف روسيا فستنقلب آلتها الحربية ضدنا
وخاطب أفراد عائلات ضحايا الكارثة: «لستم وحدكم. المجتمع يقف إلى جانبكم، وخيرة أبناء المجتمع يقفون إلى جانبكم»، داعياً إلى عدم نسيان المأساة والعمل على ضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث.
وأشاد أيضاً بفرق الطوارئ والمتطوعين، موجهاً الشكر إلى العاملين في القطاع الصحي ورجال الإطفاء والشرطة وفرق الإنقاذ، ومثنياً على ما وصفه بأنه «موجة تضامن حقيقية».
وكان رئيس حكومة إقليم كاستيا لا مانتشا، إميليانو غارسيا باخي، ورئيس بلدية أوردا، مانويل غالان، في مقدمة من حضروا القداس.
وقال غالان للتلفزيون الإسباني الرسمي قبيل القداس إن سكان أوردا، البالغ عددهم نحو 2500 نسمة، «متأثرون بشدة ويعانون ألماً كبيراً وبحاجة ماسة إلى الدعم».
ويعيش أقارب الضحايا، الذين قدموا عينات من الحمض النووي للمساعدة في تحديد هويات القتلى، حالة انتظار مؤلمة لمعرفة مصير أحبائهم، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث، ويعمل خبراء الطب الشرعي على تحديد هويات الجثث.
قداس في بلدة إسبانية تكريماً لضحايا كارثة القطارين (رويترز)
وأتمت السلطات المعنية تشريح جثث القتلى الـ69، وتمكنت حتى الآن من تحديد هويات 36 منهم.





