أكد الدكتور طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن حماية حقوق الإنسان لا ينبغي أن تكون محل استقطاب أو توظيف سياسي، وإنما يجب أن تظل قضية إنسانية ومجتمعية تقوم على الحوار والموضوعية واحترام سيادة القانون، مع قراءة الواقع في سياقه الكامل بعيدًا عن الانتقائية أو ازدواجية المعايير.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال الجمعية العمومية الثانية عشرة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، بحضور علاء شلبي، رئيس مجلس أمناء المنظمة، وعدد من ممثلي المنظمات والمؤسسات الحقوقية العربية والدولية وأعضاء المنظمة.
وقال رضوان إن العالم العربي يمر بمرحلة دقيقة تتداخل فيها التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وهو ما يفرض التعامل مع حقوق الإنسان بصورة شاملة ومتوازنة، تحمي الحقوق والحريات وتصون في الوقت ذاته حق المجتمعات والدول في الأمن والاستقرار والتنمية.
وأشار رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب إلى أن دور المؤسسات التشريعية لا يقتصر على سن القوانين، وإنما يمتد إلى متابعة تنفيذها، ورصد التحديات التي تواجه التمتع بالحقوق والحريات، وفتح قنوات الحوار مع المؤسسات الوطنية والحقوقية، والاستماع إلى المجتمع المدني باعتباره شريكًا أساسيًا في بناء مجتمع يحترم الإنسان ويصون كرامته.
نوصي بقراءة: مركزا شباب “تيده” و”الجعافرة” يحتضنان فعاليات مبادرة مؤسسة صناع الخير.. صور
المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق ومعالجة التحدياتوأضاف أن مصر شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا في الإطار المؤسسي والتشريعي لحقوق الإنسان، في ضوء الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وما تضمنته من مستهدفات وبرامج، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق ومعالجة التحديات، والانتقال إلى مرحلة أكثر ترسيخًا للممارسات الحقوقية في مختلف المجالات.
وتطرق رضوان إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن الحديث عن حقوق الإنسان في المنطقة العربية لا يمكن أن يتجاهل المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وما تشهده الأراضي الفلسطينية من انتهاكات للحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن والحرية والكرامة.
وأكد أن مصر، قيادة وشعبًا ومؤسسات، تتمسك بموقفها الرافض للتهجير القسري ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، والداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة.
وشدد على أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني تمثل التزامات قانونية وإنسانية يجب احترامها دون انتقائية.
ودعا رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب إلى مزيد من التعاون بين البرلمانات العربية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني والأكاديميين، من أجل صياغة رؤية عربية أكثر تكاملًا في مجال حقوق الإنسان، تستند إلى المعايير الدولية وتراعي في الوقت ذاته خصوصية المجتمعات العربية وأولوياتها وتحدياتها.
وأكد أن لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب تؤمن بأن الحوار هو الطريق لمعالجة الاختلاف، وأن النقد البناء يمثل فرصة للتطوير، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي يجب أن يكون تحسين حياة المواطن وصون كرامته وضمان حقوقه.




