
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الوعي الوطني يمثل أحد أهم مقومات قوة الدولة المصرية، وأن الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية يبدأ من مواطن يدرك حجم التحديات المحيطة بوطنه، ويفهم طبيعة ما يجري من حوله، ويمتلك القدرة على التمييز بين الحقائق ومحاولات التضليل والتشكيك.
وأوضح فرحات، أن مصر تواجه تحديات متعددة في محيط إقليمي ودولي شديد الاضطراب، وهو ما يجعل الوعي ضرورة وطنية تتجاوز حدود المعرفة بالمعلومات إلى إدراك طبيعة المرحلة ومتطلبات حماية الأمن القومي، مشيرا إلى أن الدول لا تحمى بقوة مؤسساتها وإمكاناتها وحدها، وإنما أيضا بوعي شعوبها وصلابة موقفها الوطني وقدرتها على التصدي لمحاولات بث الفرقة وإضعاف الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته.
تصفح أيضًا: مليار جنيه لتمليك الشباب سيارات تاكسي وربع نقل و450 مليونا لتنمية الصعيد.. تفاصيل
وأضاف أن معركة الوعي أصبحت جزءا أصيلا من معارك الحفاظ على الدولة، في ظل استخدام الشائعات والحروب النفسية والمنصات الرقمية لتوجيه الرأي العام وصناعة حالة من الارتباك داخل المجتمعات، مؤكدا أن هناك فارقا كبيرا بين المواطن الذي يتلقى المعلومات دون تمحيص، والمواطن الذي يمتلك أدوات الفهم والتحليل ويستطيع قراءة الأحداث في سياقها الصحيح.
وأشار فرحات، إلى أن الانتماء الوطني الحقيقي لا يقتصر على المشاعر أو الشعارات، وإنما يتجسد في إدراك المسؤولية تجاه الوطن، والحفاظ على استقراره، وعدم المشاركة في ترويج معلومات مجهولة المصدر، والوقوف أمام محاولات استغلال الأزمات أو توظيف التحديات لإثارة الإحباط بين المواطنين مشيرا إلى أن الدفاع عن الوطن يبدأ أيضا من الكلمة المسؤولة والمعلومة الصحيحة والموقف الواعي.
وأكد فرحات، أن مصر التي واجهت عبر تاريخها تحديات كبرى استطاعت تجاوزها بوعي شعبها وتماسك مؤسساتها، تمتلك اليوم من الخبرات الوطنية ما يؤهلها لمواجهة مختلف التحديات، مشددا على أن حماية الوطن مسؤولية كل مواطن، وأن الوعي هو خط الدفاع الأول عن الدولة، والسياج الذي يحمي المجتمع من محاولات الاختراق والتفكيك، والضمانة الحقيقية لاستمرار مسيرة البناء والتنمية.






