
أسدل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الستار على مسيرة استثنائية دامت لنحو 23 عامًا مع منتخب بلاده، معلنًا اعتزاله اللعب دوليًا بصورة نهائية، وذلك عبر مقطع فيديو مؤثر نشره عبر حساباته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد فيه أنه قدم كل ما يملك لخدمة قميص البرتغال.
وجاء قرار مهاجم النصر البالغ من العمر 41 عامًا قبل 24 ساعة فقط من موعد إعلان المدرب جورجي خيسوس عن قائمة البرتغال الرسمية، وسط أصداء واسعة للخلاف الحاد الذي اشتعل بين الثنائي الشهر الماضي في دوري الأمم الأوروبية.
تعود جذور القرار إلى خلاف عميق اندلع بين كريستيانو رونالدو والمدرب جورجي جيسوس خلال الشهر الماضي.
بدأت شرارة الأزمة عندما قرر المدرب إبقاء قائد المنتخب على مقاعد البدلاء خلال مواجهة النرويج في بطولة دوري الأمم الأوروبية.
لم يتقبل رونالدو هذا القرار، ليعبر عن غضبه العارم ويغادر معسكر المنتخب، وهو التصرف الذي فتح الباب أمام توقعات بفرض عقوبات قاسية عليه، قبل أن يقرر اللاعب إنهاء الأمور بيده ويعلن اعتزاله نهائيًا.
ركزت وسائل الإعلام البرتغالية على توقيت القرار وربطه بالخلاف الأخير بين قائد المنتخب ومدربه خورخي خيسوس:
صحيفة “أبولا”: أوضحت أن رونالدو لم ينتظر حتى يوم الجمعة لمشاهدة خيارات خيسوس في القائمة، بل فضل المبادرة بنفسه لوداع رفاقه وإنهاء رحلة امتدت لـ23 عامًا، حقق خلالها 3 ألقاب لا تنسى، يتقدمها يورو 2016 بجانب بطولتين في دوري الأمم الأوروبية.
نوصي بقراءة: أول قصة شعر منذ قصة الشعر.. هالاند يسخر من شعره القصير
صحيفة “ريكورد”: سلطت الضوء على وداع الهداف التاريخي للمنتخبات برصيد 146 هدفًا، مؤكدة أن قرار قائد النصر بالترجل دوليًا سبق إعلان قائمة دوري الأمم الأوروبية بيوم واحد فقط، بعد مسيرة شاقة ومبهرة.
صحيفة “أوجوجو”: استعادت بدايات الأسطورة مع المنتخب في أغسطس 2003 ضد كازاخستان حين كان شابًا يافعًا في الثامنة عشرة من عمره رفقة المدرب لويس فيليبي سكولاري، لتغلق اليوم صفحة المجد بعد مشوار حافل بالذهب.
صحيفتا “دياريو دي نوتيسياس” و”جورنال دي نوتيسياس”: أفردتا مساحات واسعة للفيديو المؤثر الذي وجهه “الدون” للشعب البرتغالي، مبرزتين كلماته التي شدد فيها على بذله أقصى ما يملك دفاعًا عن شعار بلاده طوال مسيرته.
تسابقت كبريات الصحف العالمية في رصد زلزال اعتزال رونالدو، وتفاوتت التغطيات بين الإشادة بمسيرته وتسليط الضوء على الخلاف الفني الأخير:
الصحافة الإنجليزية: وصفت صحيفة “ديلي ميل” الحدث بالنبأ العاجل، مشيرة إلى أن اعتزال اللاعب جاء نتاج صدام حاد مع المدرب بعد جلوسه بديلًا، وتجسد في فيديو وداعي مدته خمس دقائق، بينما نقلت “ذا أثلتيك” تصريح رونالدو العاطفي: “البرتغال ستظل دائمًا في قلبي”.
الصحافة الفرنسية: كتبت صحيفة “ليكيب” مانشيتًا معبرًا: “البرتغال وكريستيانو رونالدو.. انتهت القصة”، فيما وصفت “لو موند” رونالدو بأسطورة اللعبة التي تطوي صفحة مجدها الأكبر.
الصحافة الإسبانية: أفردت الصحف المقربة من ريال مدريد مساحات للقرار؛ حيث عنونت “ماركا”: “رونالدو ينهي مسيرته مع البرتغال”، وسارت صحيفة “آس” على الدرب ذاته، بينما أكدت كل من “إل موندو”، و”سبورت”، و”ABC” أن الساحة الدولية تودع أحد أهم رموزها عبر التاريخ.
الصحافة الألمانية والأرجنتينية: ركزت صحيفة “بيلد” الألمانية على لحظة ختام المشوار الدولي للنجم البرتغالي، في حين واكبت صحيفة “أوليه” الأرجنتينية إعلان الاعتزال مبرزة القيمة التاريخية لما قدمه رونالدو لمنتخب بلاده على مدار عقدين من الزمان.






