أكد اليوناني دونيس، مدرب المنتخب السعودي، أن هدف «الأخضر» من المشاركة في كأس الخليج العربي (خليجي 27) هو تحقيق اللقب، مشيراً إلى أن استبعاد مصعب الجوير لأسباب انضباطية يمثل خسارة فنية للمنتخب، لكنه شدد على ثقته بالمجموعة الحالية وقدرتها على تجاوز الظروف المحيطة بالفريق.
وقال دونيس، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة المنتخب السعودي ونظيره الكويتي: «سعيد بهذه المنافسة، وبإقامتها في السعودية، تحديداً في جدة. يجب علينا تمثيل المملكة العربية السعودية بأفضل طريقة ممكنة لإسعاد مشجعينا، وندعوهم إلى مساندتنا ومنحنا مزيداً من الثقة».
وعن هدف المنتخب السعودي من المشاركة في البطولة الخليجية، وما إذا كان يتطلع إلى تحقيق اللقب أو استغلال المنافسات للتحضير لكأس آسيا، أوضح دونيس أن تمثيل المنتخب السعودي يفرض على الجميع مسؤولية تقديم أفضل المستويات.
وقال: «أعتقد أن تمثيل المنتخب السعودي يجعل الأمر مختلفاً عما كنا عليه في كأس العالم. نريد التطور واللعب بشكل أفضل، وهدفنا تحقيق البطولة. أعتقد أن الأجواء العامة جيدة جداً، ويمكنني القول إن الأمور ستكون أفضل لو انتصرنا، ولو لم يحدث ما حدث مع مصعب الجوير».
وأضاف: «ما حدث يمنحنا بعض الطاقة السلبية، لكننا نمتلك الجودة. الأمر الجيد أيضاً أن معظم اللاعبين يتمتعون بخبرة جيدة. نريد الاحتفال باليوم الوطني، وإظهار شغفنا باللعب، وتقديم مستوى جيد في المواجهة».
وتطرق مدرب المنتخب السعودي إلى الضغوط التي قد تصاحب مشاركة «الأخضر» في بطولة تقام على أرضه وبين جماهيره، مؤكداً أن التعامل مع هذه الضغوط يمثل جزءاً مهماً من الاستعداد للمنافسات.
وقال: «بشكل عام، ممارسة كرة القدم دون ضغوط أمر غير طبيعي. المهم أن نتحكم في الضغوط بشكل جيد، وألا تجعلنا نفقد طريقتنا وأسلوبنا. كل مباراة تختلف عن الأخرى، وكذلك البطولات».
وأضاف: «لدينا الخبرة والشباب، وعندما يكون الفريق جاهزاً لكل شيء، نريد من اللاعبين أن يكونوا قادرين على التواصل بشكل جيد. مجموعتنا تضم 3 منتخبات شاركت في كأس العالم، وهذا يعني وجود كثير من الجودة».
وفي حديثه عن غياب مصعب الجوير، وإمكانية تعويضه باللاعب مختار علي، أوضح دونيس أن اللاعبين يمتلكان خصائص فنية مختلفة، وأن غياب الجوير سيحرم المنتخب من بعض الحلول التي كان يقدمها في وسط الملعب.
اقرأ ايضا: «الاقتصادية» تطلق منتداها السنوي الأول حول «الذكاء الاصطناعي» أكتوبر المقبل
وقال: «لا يمكن المقارنة بين مصعب الجوير ومختار علي؛ فكل لاعب يلعب في مساحة مختلفة. مختار يمكن أن يمنحنا إضافة في الوسط، ومصعب كان يمنحنا أمراً آخر».
وأضاف: «نعتقد أن لدينا الجودة، ونعرف أن غياب مصعب أمر مؤثر، وما حدث لم يمنحنا فرصة الاستفادة منه. يجب أن نبقى مستقرين، حتى لو حدث بعض الأمور التي تشتتنا».
واستعاد دونيس مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، مشيراً إلى أن الفريق بذل مجهوداً كبيراً خلال البطولة، لكنه لم يوفق في بعض القرارات التي اتخذها داخل الملعب.
وقال: «في كأس العالم ركضنا كثيراً وعملنا كثيراً، لكننا اتخذنا بعض القرارات الخاطئة. المهم أن نحافظ على ثقتنا وسيطرتنا على المباراة».
وتحدث مدرب المنتخب السعودي عن تطور الدوري المحلي، ومدى انعكاس الاستثمارات والتعاقدات مع النجوم الأجانب على مستوى المنتخب الوطني، مشيراً إلى أن قوة المسابقة لا تعني بالضرورة امتلاك منتخب قوي.
وقال: «يجب أن نحلل كل شيء ونواجه الواقع. الدوري السعودي تطور بشكل كبير، حيث تعاقدنا مع الكثير من النجوم واللاعبين أصحاب الجودة، لكن امتلاك دوري قوي لا يعني بالضرورة أن يكون لدينا منتخب قوي».
وأضاف: «نستفيد من ذلك بأن تكون لدينا شخصية أفضل، ونريد أن نلعب بمعايير أفضل وبشخصية أكبر. الجانب السلبي أننا أحياناً نفتقد مسألة اللعب والحصول على دقائق مشاركة كبيرة، والحراس على سبيل المثال، أغلبهم أجانب».
وشدد دونيس على ثقته بإمكانات اللاعبين السعوديين، وأهمية الاستفادة من الجوانب الإيجابية التي يشهدها الدوري المحلي، والعمل على تطوير أداء المنتخب بصورة مستمرة.
وقال: «أؤمن باللاعبين، ويجب أن نعزز الإيجابيات. غداً ليست مواجهة نهائية، سنلعب أمام الكويت بشخصيتنا وهويتنا، ثم بعد ذلك نحلل الأخطاء. كل مواجهة تختلف عن الأخرى، وهدفنا أن نتطور عما كنا عليه».




