الرئيسيةعالم الموضةخمس فساتين أيقونية في مسيرة بيلا حديد... من القضية إلى الجرأة

خمس فساتين أيقونية في مسيرة بيلا حديد… من القضية إلى الجرأة

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

تتجاوز أهمية بيلا حديد في عالم الموضة كونها مجرد عارضة، فهي فنانة أداء حوّلت السجاد الأحمر ومنصات العرض إلى مساحات لابتكار اتجاهات جديدة والتعبير عن مواقف سياسية. بمناسبة احتفالها بعيد ميلادها اليوم، تستعرض “لها” أبرز خمس إطلالات أيقونية رسخت مكانتها الأسطورية.

في ختام أسبوع الموضة في باريس لعام 2022، وقفت بيلا حديد شبه عارية على منصة “كوبرني”، ليتقدم فريق من العلماء بقيادة الدكتور مانيل توريس (مخترع تقنية Fabrican) ويرشوا جسدها بمادة سائلة.

في غضون 10 دقائق، تحول السائل بمجرد ملامسته للهواء إلى نسيج صلب مرن (بوليمرات وألياف طبيعية/صناعية)، مشكلاً فستاناً أبيض ضيقاً يتميز بفتحة جانبية عالية وأكتاف مكشوفة.

لم تكن هذه اللحظة، التي استلهمت روح عرض ألكسندر ماكوين الشهير عام 1999، مجرد استعراض بصري، بل كانت ثورة في الاستدامة وتقنيات التصنيع، حيث يمكن لاحقاً إذابة الفستان وإعادته للحالة السائلة.

حققت هذه الإطلالة قيمة تأثير إعلامي (MIV) مذهلة بلغت 26.3 مليون دولار في غضون 48 ساعة فقط، مما يعكس التأثير الاقتصادي الهائل لبيلا في توجيه الثقافة الرقمية.

بيلا حديد بفستان كوبرني

في عرض فيلم “Tre Piani” بمهرجان كان، قدمت بيلا واحدة من أكثر الإطلالات دراماتيكية ورمزية في العقد الأخير14. ارتدت فستاناً أسود من كريب الصوف بياقة مفتوحة تماماً من مجموعة الهوت كوتور لدانييل روزبيري لعلامة “سكياباريلي” (Schiaparelli).

زُين الصدر العاري بقلادة نحاسية ضخمة مطلية بالذهب ومزينة بأحجار الراين، صيغت بدقة مذهلة بتقنية الخداع البصري (Trompe l’oeil) لتجسد شكل الشعب الهوائية والرئتين.

في أول مهرجان يُعقد بعد جائحة كوفيد-19، قُرئت هذه الإطلالة كرسالة احتفاء قوية بالتنفس وبالجهاز التنفسي الذي كان محور رعب العالم طوال عامين.

بيلا حديد بفستان سكياباريلي

في خطوة جريئة تدمج بين الأناقة والنشاط السياسي، ارتدت بيلا حديد فستاناً أحمر وأبيض مصنوعاً بالكامل من أوشحة الكوفية أثناء تجولها في مهرجان كان في مايو 2024. الفستان، الذي تم تنسيقه بواسطة خبيرة المظهر مولي ديكسون (Molly Dickson)، هو تصميم أرشيفي من عام 2001 يعود للعلامة النيويوركية “مايكل وهوشي” (Michael and Hushi).

يحمل نمط الكوفية دلالات عميقة؛ فالشبكة تمثل البحر، وخطوط أوراق الزيتون ترمز للصمود، مما جعل الكوفية الرمز الأبرز للهوية الفلسطينية.

أوضح المصمم هوشيدار مرتضائي أن المجموعة الأصلية عام 2001 صُممت كرسالة ضد الحرب في الشرق الأوسط، وأن استخدام الكوفية الحمراء (التي ترتبط تاريخياً بالأردن والسعودية) جاء لغياب التوثيق الدقيق آنذاك عبر محركات البحث، مؤكداً أن الهدف النهائي كان الدعوة للوحدة ضد الإبادة الجماعية.

اقرأ ايضا: “زينب” نجمة”حب أعمى” بأناقة المنتجعات وصيحة الكاوبوي

ارتدت بيلا هذا الفستان للتجول ببساطة وشراء الآيس كريم، محولةً المساحة العامة إلى منصة للفت الانتباه للقضية الفلسطينية بطريقة تتحدى الأعراف الدبلوماسية للمهرجان.

بيلا حديد بفستان الكوفية

أظهرت بيلا تنوعها الاستثنائي وقدرتها على تجسيد الشخصيات المعقدة عندما اختتمت عرض المصمم أندرياس كرونثالر لعلامة “فيفيان ويستوود” لخريف وشتاء 202017.

سارت بيلا مرتدية فستان زفاف درامي ذو أبعاد ملائكية ضخمة وقماش شفاف، لكن المفارقة البصرية تكمن في حملها لخنجر مسلول مخبأ جزئياً في حزامها.

عكست هذه الإطلالة روح التمرد البانك (Punk) التي أسستها فيفيان ويستوود، وأثبتت قدرة بيلا على استيعاب الرؤى الفنية الأكثر تطرفاً في الأزياء الراقية.

بيلا حديد بفستان فيفيان ويستوود

كرست بيلا حديد جزءاً كبيراً من ظهورها العلني لدعم الأزياء المستدامة من خلال ارتداء قطع أرشيفية (Vintage) نادرة. من أبرز هذه اللحظات ظهورها في مهرجان كان عام 2021 بفستان من مجموعة ربيع وصيف 2002 لأسطورة التصميم جان بول غوتييه.

وفي عام 2024، ارتدت خلال يوم واحد ثلاثة فساتين أرشيفية مذهلة، شملت فستاناً من غوتشي لعام 2005، وفستاناً أبيض من أتيليه فيرساتشي لعام 1998، وفستاناً أسود متلألئ بياقة رسن (Halter-neck) من أتيليه فيرساتشي لعام 2001. يُمثل هذا التوجه إعادة تعريف لمعايير الأناقة، مبرزاً أن الفخامة لا تعني بالضرورة الاستهلاك المستمر للتصاميم الجديدة، بل تكمن في تقدير الحرفية التاريخية المستدامة.

بيلا حديد عام 2024 بفستان غوتشي من تصميم عام 2005

تتويجاً لمسيرتها الحافلة، حصلت بيلا حديد في ديسمبر 2022 على أرقى تكريم في صناعة الموضة، حيث مُنحت جائزة “عارضة العام” (Model of the Year) في حفل جوائز الأزياء البريطانية الذي نظمه مجلس الأزياء البريطاني (BFC). تفوقت بيلا على مرشحات بارزات مثل بالوما إلسيسر وأدوت أكيش.

قدمت الجائزة عارضة الأزياء آشلي غراهام، إلا أن بيلا لم تتمكن من الحضور شخصياً لاستلامها بسبب تدهور حالتها الصحية وخضوعها لعلاج مرض لايم، واستلمها نيابة عنها منسق أزيائها كارلوس نازاريو.

ورغم غيابها، أرسلت بيلا خطاب قبول مصور ومؤثر للغاية، شكرت فيه وكيلها ووالدتها يولاندا. وفي لحظة تجلت فيها حقيقتها وهويتها، أهدت الجائزة للعارضين المغمورين، ثم وجهت رسالة سياسية وإنسانية قائلة: “هذا من أجل الأطفال الفلسطينيين. هذا من أجل الأطفال الهولنديين. هذا لأي طفل مهاجر أو لاجئ”. شكل هذا الخطاب الختام المثالي لعام سيطرت فيه بيلا على الصناعة بشكل كامل.

بيلا حديد بفستان اتولييه فيرساتشي

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات