Site icon رم الاخباري

حين يصبح المشى حلما.. حكاية الطفل اليتيم فراس عليان داخل غزة

202611020722392239_279

ليست خطوات فراس عليان كخطوات بقية الأطفال، فهذا الطفل اليتيم الذي كان من المفترض أن يعيش طفولته بين اللعب والركض وملاحقة أقرانه، باتت أبسط أمنياته أن يتمكن من المشي دون ألم أو صعوبة داخل غزة.

يحمل فراس في قدميه آثار إصابة خلفت مشكلات صحية أثرت على قدرته على الحركة، وجعلته يعتمد على جهاز طبي خاص، مزود بحذاء مخصص يساعده على تثبيت قدميه وتحسين طريقة مشيه، جهاز أصبح رفيق خطواته اليومية، فلا يستطيع الاستغناء عنه، حيث تصبح حركته أكثر صعوبة وعدم استقرار في غيابه.

وبينما ينطلق الأطفال في عمره نحو اللعب والمرح، يحتاج فراس إلى مساعدة طبية ترافقه في كل خطوة، ليتمكن من ممارسة أبسط تفاصيل حياته اليومية، فالأمر بالنسبة إليه ليس مجرد جهاز أو حذاء طبي، بل وسيلة تمنحه فرصة للمشي والاقتراب من طفولة حُرم من كثير من تفاصيلها.

نوصي بقراءة: تشكيلات أكاديمية في البلقاء التطبيقية

وتزداد قسوة الحكاية حين نعرف أن فراس طفل يتيم، فقد حنان السند الذي يحتاج إليه كل طفل في مواجهة المرض والإصابة ومشاق الحياة، فأوجاعه لا تتوقف عند حدود ما أصاب قدميه، بل تمتد إلى واقع إنساني قاسٍ يفرض عليه مواجهة تحديات تفوق سنوات عمره الصغيرة.

حكاية طفل لا يطلب الكثير، حيث لا يريد سوى أن يمشي كأقرانه، ويركض خلف أصدقائه، وأن يلعب دون أن يشعر بأن قدميه تقفان عائقاً أمام أحلامه الصغيرة.

فراس عليان ليس مجرد طفل يحتاج إلى جهاز طبي، بل حكاية إنسانية تختصر معاناة أطفال يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام والأمل، حتى لا تتحول إصاباتهم إلى عوائق تلاحقهم طوال حياتهم، ففي الوقت الذي يحلم فيه الأطفال بخطوات واسعة نحو المستقبل، لا يتمنى هذا الطفل سوى أن تكون خطوته القادمة أقل وجعا وأكثر أملا.

Exit mobile version