يبدو أن حالة التوتر بين نجمي منتخب فرنسا، عثمان ديمبلي وكيليان مبابي، لم تنتهِ كما أوحت تصريحاتهما الأخيرة، بعدما كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالخلاف القائم بين اللاعبين، رغم محاولات الطرفين التقليل من حدة الأزمة.
وكانت علاقة ديمبلي ومبابي قد دخلت دائرة الجدل عقب أزمة «الكرة الذهبية»، قبل أن يتحدث قائد منتخب فرنسا خلال الأيام الماضية، مؤكدًا عدم وجود أي توتر بينه وبين زميله وصديقه.
وقال مبابي في تصريحات سابقة: «لقد تحدثت معه بالفعل، ولا توجد أي توترات، وأعتقد أنه لا توجد مشكلة حقيقية بشأن هذا الأمر، وأنا هادئ للغاية»، في محاولة منه لنفي وجود خلاف بين الطرفين.
لكن أحد أفراد بعثة المنتخب الفرنسي أكد الأسبوع الماضي أن العلاقة بين اللاعبين لم تعد كما كانت من قبل، مشيرًا إلى وجود حالة من المسافة بينهما، وهو ما أعاد فتح الباب أمام الحديث عن تفاصيل الخلاف داخل معسكر «الديوك».
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عثمان ديمبلي أمس، قبل مواجهة إيطاليا، كان من الطبيعي أن يتلقى لاعب باريس سان جيرمان أسئلة بشأن علاقته بمبابي، لكنه حاول تجنب الخوض في تفاصيل الأزمة أو تحويلها إلى قضية علنية.
نوصي بقراءة: رسميًّا.. الهلال يعلن ضم واتكينز
وقال ديمبلي: «لا، لا يوجد شيء. كما قلت، لن أعلق على كل هذه الأمور، هذه الحروب الصغيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، في عمر 29 عامًا، ليس لدي وقت أو اهتمام بمثل هذه الأشياء، أنا أركز على ما يحدث داخل الملعب، نعم، تحدثنا، ونحن نجلس بجوار بعضنا على مائدة الطعام، ولا توجد أي مشكلة».
لكن صحيفة «ليكيب» الفرنسية كشفت أن الصورة داخل معسكر المنتخب تبدو أكثر تعقيدًا، مشيرة إلى أن التصريحات المتبادلة بين اللاعبين عبر وسائل الإعلام تركت آثارًا واضحة على العلاقة بينهما، حتى إن بعض المقربين من الطرفين يرون أن ما حدث قد يترك أثرًا طويل الأمد.
وبحسب التقرير، فإن مبابي فوجئ بتصريحات ديمبلي الأخيرة، خاصة بعدما أكد أنه تحدث معه ولا توجد أي توترات، في الوقت الذي لم يكن قد جرى بينهما حوار مباشر قبل الوصول إلى كليرفونتين، باستثناء رسالة بعث بها أحدهما للآخر ولم تتلق ردًا.
وأوضحت «ليكيب» أن سوء الفهم بين اللاعبين يبدو متبادلًا، بعدما واجه مبابي رد فعل غاضب من ديمبلي لدى وصوله إلى معسكر المنتخب الفرنسي، وهو أمر فاجأ قائد «الديوك»، الذي لم يعتد أن تستمر خلافاته مع زميله لفترة طويلة رغم وجود بعض المناوشات السابقة بينهما.
وأضاف التقرير أن محيط مبابي شهد تغيرًا واضحًا خلال فترة التوقف الدولي الحالية، بعدما أصبح أكثر قربًا من زميله مايكل أوليز، في ظل عدم ظهور اللاعب بالصورة التي تعكس حالة من الانسجام الكامل داخل المعسكر.
ووصفت «ليكيب» الوضع بين نجمي المنتخب الفرنسي بأنه أشبه بـ«حرب باردة»، في ظل استمرار الخلاف خلف الكواليس رغم التصريحات العلنية التي يحاول من خلالها الطرفان التقليل من حدة الأزمة.




