
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تواصل نائبه جي دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية، وذلك بعدما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن فانس بعث برسالة إلى أعلى مسؤول أمني في طهران لإحياء محادثات تهدف لوقف الحرب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، اليوم الخميس، بأن طهران تلقت رسالة من فانس لكنها لم ترد عليها بعد.
ونقلت صحيفتا «وول ستريت جورنال» و«نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة قولهم، أمس الأربعاء، إن فانس وجّه الرسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي في مسعى لإحياء مفاوضات وقف الحرب. ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق حتى الآن من صحة هذه التقارير.
وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن فانس بعث بالرسالة بتوجيه من ترمب. ولدى سؤاله من صحافيين في وقت لاحق، أمس الأربعاء، حول ما إذا كان قد وجّه فانس بالتواصل مع إيران لاستئناف مفاوضات وقف الحرب، رد ترمب قائلاً: «لا». وقال ترمب لصحافيين: «الأمر هو أنهم بحاجة إلى المساعدة في الإمدادات الطبية وأمور أخرى متنوعة. سألني (فانس) عن رأيي. فقلت له: إذا كنت تريد الإقدام على ذلك، فلا بأس. في الأساس، يتعلق الأمر بإيصال الإمدادات لمساعدة المرضى».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة الرئاسة في مطار مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
تصفح أيضًا: طهران: جنوح سفينة في مضيق هرمز
إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الخميس، أن النيران اشتعلت في 3 ناقلات اصطدمت بألغام خلال محاولتها عبور مضيق هرمز، بعد يوم من تأكيد الجيش الأميركي أنه نزع الألغام من الطرق الرئيسية في الممر المائي.
وقال «الحرس» في بيان: «خلال الساعات الـ24 الماضية، تعرضت 3 ناقلات نفط مخالفة لانفجارات وحرائق لاصطدامها بألغام خلال عبورها من المسار غير المصرّح به جنوب مضيق هرمز». وأضاف أن الناقلات «أطفأت جميع أنظمتها الرادارية والملاحية» وتجاهلت التحذيرات.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في نهاية فبراير (شباط). وفرضت واشنطن منذ ذلك الحين حصاراً بحرياً على إيران لحرمانها من عائدات تصدير النفط، وصعّدت كذلك جهودها لعزل طهران اقتصادياً.
وتُلقي إيران منذ فترة طويلة باللوم على العقوبات الأميركية في إعاقة حصول المدنيين على الإمدادات الطبية. واتهمت إيران، في رسالة وجهتها في أغسطس (آب) إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الولايات المتحدة بتعمّد حرمان المدنيين «من الحصول على الغذاء والأدوية والمعدات الطبية والطاقة وغيرها من الضروريات، ما يترتب عليه عواقب وخيمة على حقوقهم في الحياة والصحة والغذاء ومستوى معيشي لائق».
وسلّم الوسطاء القطريون إيران، الأحد، مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب، لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قال إن الدوحة لم تطرح سوى أفكار غير مقبولة لا ترقى إلى مستوى العرض.
وألقى تأثير الحرب على تكاليف الطاقة العالمية بظلاله على دعم المرشحين الجمهوريين، وأثر كذلك على شعبية ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة التي ستحدد السيطرة على الكونغرس. ويحظى الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأميركي بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس.






