لم تكن نهاية رحلة الأسطورة كريستيانو رونالدو الدولية مجرد خبر رياضي يمر مرور الكرام، بل كانت أشبه بزلزال ضرب أركان كرة القدم العالمية.
خروج صاروخ ماديرا من الباب الخلفي لمعسكر المنتخب البرتغالي، وإسدال الستار على مسيرة مرصعة بالذهب بسبب صدام فني، أشعل نيران الغضب في قلوب عشاقه، ودفع كبار النقاد والإعلاميين لتوجيه سهام النقد اللاذع نحو مهندس هذه النهاية المأساوية، المدير الفني خورخي جيسوس.
تفجرت براكين الأزمة خلال المواجهة التي جمعت البرتغال بالنرويج، حينما عاش رونالدو واحدة من أقسى لياليه الكروية.
بعد اتفاق مسبق على مشاركته كبديل، وعقب إجرائه عمليات الإحماء استعدادًا لمعانقة العشب الأخضر، تراجع جيسوس عن وعده فجأة رافضًا الدفع به.
لم يكتفِ المدرب بهذا التهميش، بل زاد الطين بلة بتصريحات متعجرفة عقب اللقاء، مؤكدًا أن القرارات التكتيكية ملك له وحده، وأنه لا يوجد لاعب يمتلك حصانة للتأثير على قناعاته.
هذا الكبرياء الفني المبالغ فيه كان القشة التي قصمت ظهر البعير، ودفع رونالدو لاتخاذ قراره الحاسم بمغادرة المعسكر وطي صفحته الدولية للأبد.
قد يهمك أيضًا: أنباء غير مطمئنة بشأن إصابة يوسف بلعمري مع الأهلي
أمام هذا المشهد الدرامي، لم يقف الإعلام الرياضي مكتوف الأيدي.
فقد تصدر الصحفي الإسباني الشهير توماس رونسيرو، المعروف بعشقه الكبير لريال مدريد ورونالدو، واجهة الدفاع عن الأسطورة البرتغالية.
عبر حسابه على منصة إكس، فتح رونسيرو النار على جيسوس بكلمات لا تعرف الدبلوماسية، متهمًا إياه بالخيانة وطعن قائد الأمة البرتغالية في ظهره.
كتب رونسيرو في رسالته المدوية: “جيسوس، ستظل دائمًا شخصًا عاديًا ومجرد خاسر. أنت رجل بلا شرف، خنت أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم”.
تابع الإعلامي الإسباني هجومه متوعدًا المدرب بحكم التاريخ: “اضحك الآن ما دمت تستطيع، لكنك في الحقيقة خسرت المعركة. كرة القدم تمتلك ذاكرة قوية أنت تفتقدها تمامًا.. لن أغفر لك، ولن أنسى ما فعلته”.
قد يظن جيسوس أنه انتصر في معركة فرض السيطرة داخل غرف الملابس، لكنه تناسى قاعدة ذهبية في عالم الساحرة المستديرة: المدربون العابرون يُنسون بمجرد إقالتهم، بينما تُحفر أسماء الأساطير في ذاكرة الأجيال.
لقد كتب جيسوس السطر الأخير في مسيرة رونالدو الدولية بطريقة مؤسفة، لكنه في الوقت ذاته، حجز لنفسه مكانًا دائمًا في القائمة السوداء لعشاق كرة القدم حول العالم.




