أكد وزير الدولة وزير المحروقات في الجزائر، محمد عرقاب، أن بلاده تعمل على تعزيز قدراتها الإنتاجية وتوسيع استثماراتها في قطاع الغاز الطبيعي، بما يدعم أمن الطاقة في الجزائر وأوروبا، مشيراً إلى أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالنيجر والجزائر، يستهدف نقل 20 مليار متر مكعب من الغاز إلى أوروبا في مرحلته الأولى، مع إمكانية رفع الكميات إلى 30 مليار متر مكعب لاحقاً.
وقال عرقاب، خلال مشاركته في «مؤتمر البترول» العالمي بالرياض، إن الجزائر ماضية في تطوير بنيتها التحتية للطاقة، من خلال تعزيز الإنتاج في مراحل المنبع، وتوسيع منشآت النقل وتحويل الخام والتكرير، بما يساعد على تلبية الطلب المحلي والمتصاعد على الطاقة في الأسواق العالمية، خصوصاً الطلب الأوروبي على الغاز الطبيعي.
وأضاف أن الجزائر تعمل على تهيئة الظروف اللازمة لاستقطاب مزيد من الاستثمارات والشركاء الدوليين، مؤكداً أن أمن الطاقة يبدأ بالاستثمار، وأن استدامة الإمدادات تتطلب تطوير القدرات الإنتاجية وتوسيع البنية التحتية على المدى الطويل.
وأوضح عرقاب أن مشروع «أنبوب الغاز العابر للصحراء»، الذي يجمع الجزائر ونيجيريا والنيجر، قطع شوطاً في الدراسات الفنية ودراسات الجدوى، مشيراً إلى أن الجزائر بدأت تنفيذ الجزء الخاص بها من المشروع، في حين تتواصل التحضيرات المتعلقة بمساره في النيجر.
وقال إن المشروع يستهدف نقل نحو 20 مليار متر مكعب من الغاز في مرحلته الأولى، على أن ترتفع الكميات إلى 30 مليار متر مكعب في مرحلة لاحقة، بما يعزز قدرة الجزائر على الإسهام في إمدادات الغاز إلى أوروبا ويدعم أمن الطاقة لدى الشركاء.
وشدد على أن تطوير الإنتاج والبنية التحتية يمثلان ركيزتين أساسيتين للاستفادة من الفرص المتاحة في أسواق الغاز، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطاقة.
وأشار الوزير الجزائري إلى أن بلاده تستعد لإطلاق جولة تراخيص في قطاع المحروقات لعام 2026، تشمل 7 مناطق أو مواقع للاستكشاف والتطوير؛ بهدف زيادة إنتاج النفط والغاز وتعزيز القدرة على تلبية الطلب المحلي والخارجي.
اقرأ ايضا: آل سالم: حلم تمثيل الأخضر والتسجيل تحقق
وأوضح أن الجزائر أجرت تعديلات تشريعية لتوفير بيئة أكبر مرونة وجاذبية للاستثمار، مستندة إلى «قانون المحروقات لعام 2019»، الذي يستهدف تسهيل الشراكات مع الشركات الدولية واستقطاب الخبرات والتقنيات المتقدمة.
وأضاف أن نحو 47 في المائة فقط من المجال المنجمي الجزائري يخضع للاستثمار حتى الآن؛ مما يترك فرصاً واسعة أمام الشركات، خصوصاً في مجال الغاز الطبيعي.
وأكد أن استقرار الأطر القانونية، وتوفير رؤية طويلة الأجل للمستثمرين، عاملان أساسيان لتشجيع الاستثمارات الجديدة، لافتاً إلى أن الجزائر وضعت آليات تستهدف تحسين شروط العمل وتوفير بيئة داعمة لتطوير مشروعات المحروقات.
وفي سياق متصل، كشف عرقاب عن برنامج جزائري لإنجاز محطات للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة إجمالية تبلغ 3200 ميغاواط، موضحاً أن تنفيذ البرنامج بدأ في عام 2024، وأن من المقرر استكمال المحطات بحلول نهاية 2026.
وقال إن دخول هذه المحطات الخدمة سيساعد على تقليل كميات الغاز الطبيعي المستخدمة في إنتاج الكهرباء محلياً، بما يتيح توجيه كميات إضافية إلى الأسواق المحلية والخارجية، ويعزز قدرة الجزائر على الاستجابة للطلب المتنامي على الغاز.
وأكد أن هذه المشروعات، إلى جانب توسيع الاستثمارات في قطاع المحروقات، وتطوير البنية التحتية، تندرج ضمن جهود الجزائر لتعزيز أمن الطاقة وتوسيع دورها في تلبية احتياجات شركائها، خصوصاً في أوروبا.
وفي مستهل كلمته، أعرب عرقاب عن تضامن الجزائر مع السعودية إثر الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها، مديناً تلك الهجمات، ومؤكداً وقوف بلاده إلى جانب المملكة في هذه الظروف.




