قال إيفان بوشاروف، مدير برامج في المجلس الروسي للشؤون الدولية، من العاصمة الروسية موسكو، إن ما حدث منذ السابع من أكتوبر يمثل مأساة حقيقية للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مؤكدًا أن تداعيات الأحداث لم تقتصر على الطرفين، وإنما امتدت إلى تطورات أخرى في المنطقة.
وأوضح مدير برامج في المجلس الروسي للشؤون الدولية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن من المستحيل، من وجهة نظره، تحقيق انتصار في هذه الحرب، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية لم تُحل، وأن الأزمة لا تقتصر على قطاع غزة، وإنما تشمل أيضًا الضفة الغربية وحقوق العرب داخل إسرائيل.
وأضاف أن حركة حماس ليست مجرد حركة، وإنما أيديولوجيا، معتبرًا أن من المستحيل تدمير الأيديولوجيا، ولذلك لا يرى إمكانية اعتبار ما جرى انتصارًا لإسرائيل أو لأي من طرفي الصراع.
وأكد أن كل جانب عانى من تداعيات الحرب، وهو ما يجعله يرى أنه من المستحيل تحقيق انتصار حقيقي في هذه الحرب.
وأشار بوشاروف إلى أن الحرب أدت إلى تغيرات في وجهات النظر تجاه الصراع، في ظل ما وصفه بالجرائم البشعة والقضايا الإنسانية المرتبطة بالحرب.
وقال إن هذا التغير انعكس على كيفية نظر الآخرين إلى ما قامت به حركة حماس وإلى الجانب الإسرائيلي، موضحًا أن وجهات النظر الأمريكية تجاه الحرب والإسرائيليين والفلسطينيين تتغير بشكل جذري، بحسب رؤيته.
وأضاف أن هذه التغيرات قد تستمر مستقبلًا، بما في ذلك فيما يتعلق بنظرة الأمريكيين إلى السياسة الإسرائيلية.
قد يهمك أيضًا: تواصل فعاليات صيف الأردن 2026 في الطفيلة
وقال بوشاروف إن احتمال تراجع الدعم الرسمي الأمريكي لإسرائيل أمر وارد، لكنه يرى أن ذلك قد يحدث بعد انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح أن ترامب مؤيد بشدة لإسرائيل، ويعتبر، بحسب وصفه، الحليف الأساسي لها، مضيفًا أنه غير متأكد مما سيحدث بعد ترامب.
وأكد أن الدعم الأمريكي لإسرائيل قد يتغير مستقبلًا، معتبرًا أن هذا الاحتمال وارد بدرجة كبيرة.
وفيما يتعلق بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، قال بوشاروف إن المرحلة الأولى من الخطة تبدو، من وجهة نظره، متفائلة أكثر من اللازم، مشيرًا إلى صعوبة تحقيق العديد من بنودها.
وأوضح أنه من المستحيل حل جميع القضايا من خلال مذكرة تفاهم، لأن القضية الفلسطينية تضم جوانب متعددة ومعقدة.
وأشار إلى أن مسألة حل حركة حماس تطرح تساؤلات صعبة، متسائلًا عمن يمكنه تنفيذ ذلك، معتبرًا أن هذه القضايا تجعل الوصول إلى نتائج واضحة أمرًا بالغ الصعوبة.
وأكد بوشاروف أنه لا يرى تطورات جديدة أو إيجابية في هذا السياق، معتبرًا أن خطة ترامب للسلام لم تنجح، وكذلك مجلس السلام.
وأضاف أن تعقيد الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية يجعل الوصول إلى حل شامل أمرًا صعبًا، في ظل استمرار الأزمات والتداعيات التي خلفتها الحرب.




