Site icon رم الاخباري

إيران تهدد برد «أكبر عشرات المرات» على أي هجوم أميركي

1749266.jpeg

حذر مصدر إيراني رفيع، الاثنين، من أن طهران سترد على كل هجوم أميركي عليها برد «أكبر عشرات المرات»، معتبراً أن الأعمال القتالية الأخيرة لا تزال «مواجهة محدودة ومحصورة»، فيما نددت الخارجية الإيرانية بالضربة الأميركية على جزيرة لارك في مضيق هرمز.

وقال المصدر لـ«رويترز»، وهو مطلع مباشرة على عملية صنع القرار الإيراني وطلب عدم الكشف عن اسمه، إن رد طهران على ضربة لارك أظهر أنه «لا يوجد هدف في المنطقة بعيد عن متناول طهران».

ونبه أن الأوضاع في مضيق هرمز «ستزداد سوءاً بالنسبة للسفن التي تنتهك» القواعد التي وضعتها إيران لعبور الممر المائي.

وقال المصدر إن الأعمال القتالية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة لا تزال تمثل «مواجهة محدودة ومحصورة»، لكنه حذر من أن طهران ستقابل كل هجوم أميركي عليها برد «أكبر عشرات المرات».

وكانت القوات الأميركية قد قصفت، مساء الأحد، منصتي إطلاق في جزيرة لارك، في أول ضربة أميركية معروفة داخل إيران منذ أواخر يوليو. وقالت «سنتكوم» إنها استهدفت قوات من «الحرس الثوري» كانت تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية إلى مضيق هرمز.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، مقتل شخصين وإصابة آخرين في الضربة، من دون أن تحدد ما إذا كانوا عسكريين أم مدنيين.

وردت إيران لاحقاً بإطلاق صواريخ باتجاه قواعد أميركية في الأردن، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ دخلت مجاله الجوي.

وفي وقت مبكر الأثنين، نددت وزارة الخارجية الإيرانية بالهجوم، وقالت إن طهران «تدين بشدة العدوان العسكري الأميركي على لارك»، وإن الضربات الإيرانية على أهداف أميركية في الأردن جاءت «عملاً بالحق المشروع في الدفاع عن النفس».

وقالت الخارجية إن القواعد الأميركية في الأردن استُخدمت لشن الهجوم على لارك ودعمه، وحملت الولايات المتحدة والأطراف الداعمة لها المسؤولية عن أي تصعيد جديد. وأضافت أن إيران سترد بحزم على أي هجوم عسكري آخر.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إن الهجوم الأميركي على لارك سيقابل بـ«رد حاسم»، مضيفاً: «سنعتبر الهجمات الأميركية في إطار عدوان عسكري على البلاد، وسنرد بحزم شديد على أي تحرك، وعلى أي مستوى».

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية في وسط طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل حاوية تموين، الاثنين (أ.ف.ب)

وتابع غريب آبادي إن «وجود الأجانب يجب أن يُقطع عن المنطقة»، وإن عليهم أن «يتلقوا دروساً جدية حتى لا يكرروا الاعتداءات على البلاد».

من جهته، قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي إن طهران «مصممة» على إخراج القوات الأميركية من غرب آسيا.

وأضاف في تصريحات لوكالة «دفاع برس»: «ردنا على رئيس الولايات المتحدة وقادتها هو أنهم لن يروا، إلا في أحلامهم، أن مضيق هرمز جزء من نطاقهم».

ووصف شكارجي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مضيق هرمز بأنها «واهية وقائمة على الأوهام والتمنيات»، وقال إنها قد تكون موجهة لممارسة «ضغط نفسي» على المجتمع الإيراني.

وأضاف أن خصوم إيران يسعون إلى تحقيق «بوسائل أخرى» ما لم يتمكنوا من تحقيقه في «الحرب الصلبة» مع القوات المسلحة الإيرانية.

تصفح أيضًا: باكستان تتمسك بمذكرة السلام بين واشنطن وطهران

ونازع مصدر عسكري إيراني الرواية الأميركية بشأن سبب ضربة لارك، وقال لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن الحديث عن إحباط عملية جديدة لزرع الألغام في مضيق هرمز «خيال وقصص مختلقة».

وقال المصدر إن الاشتباك مساء الأحد «لا علاقة له بزرع الألغام»، وإن القوات الأميركية كانت تحاول منع إيران من «معاقبة السفن المخالفة».

وأضاف أن القوات الأميركية أخفقت، مدعياً أن «السفن المخالفة عوقبت، كما أصيبت القواعد الأميركية في المنطقة بالمقذوفات».

سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان، الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)

وقال المصدر: «الأميركيون يقولون من جهة إنهم أبطلوا مفعول جميع الألغام، ومن جهة أخرى يزعمون أنهم منعوا الليلة الماضية عملية جديدة لزرع الألغام».

وكانت «سنتكوم» قد قالت إن قواتها نفذت «عملاً محدوداً ودقيقاً» ضد قوات زرع الألغام التابعة لـ«الحرس الثوري» بعدما شكلت «تهديداً وشيكاً» في المضيق.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية الأسبوع الماضي إكمال إزالة الألغام البحرية من ممرات الشحن الدولية في هرمز، فيما حذر ترمب من أن أي سفينة تُضبط وهي تزرع ألغاماً جديدة ستُدمر.

وأعلنت القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» أن ناقلة نفط عملاقة اشتعلت فيها النيران وتوقفت تماماً بعدما اصطدمت بلغمين بحريين في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز.

وقال «الحرس» إن الناقلة كانت تحاول المرور عبر «مسار غير قانوني»، من دون الكشف عن هويتها أو تقديم معلومات عن طاقمها.

وحذر من أن «هذا هو المصير المحتوم لأي سفينة» تخالف القواعد الأمنية التي أعلنها لعبور المضيق، وشدد على أن امتثال السفن لتعليماته «إلزامي».

ودعا شركات الشحن إلى عدم الاستجابة لما سماه «تحريضات الجيش الأميركي»، محذراً من تعريض سفنها وأطقمها للخطر.

لكن الجيش الأميركي نفى، الاثنين، اصطدام أي سفينة بألغام في مضيق هرمز، وقال إن الادعاء الإيراني بشأن إصابة ناقلة نفط عملاقة بلغمين «غير صحيح».

ولم يقدم «الحرس الثوري» اسماً للناقلة أو معلومات عن طاقمها في البيانات التي أوردتها وسائل الإعلام الإيرانية.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن «الحرس الثوري»، أن قواته أسقطت طائرة أميركية مسيّرة من طراز «إم.كيو-9» فوق مضيق هرمز بصواريخ دفاع جوي، وقالت إنها تحطمت في مياه الخليج العربي.

وأعلن الجيش الإيراني كذلك مهاجمة قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات بمسيّرات، قائلاً إن الهجوم استهدف قوات ومروحيات أميركية. ونفت الإمارات، باقتضاب، تعرض القاعدة للاستهداف.

وقال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن طهران «لن تتراجع أبداً أمام الولايات المتحدة» وستواصل المواجهة «حتى النهاية».

وأضاف أن إيران «أكثر استعداداً من أي وقت مضى لمواجهة المعتدين»، محذراً واشنطن من «الحسابات الخاطئة» والتعويل على حدوث انقسام داخلي.

Exit mobile version