تتصاعد التساؤلات حول اعتزال رونالدو دوليًا ومستقبله مع منتخب البرتغال، بعد الأزمة التي ظهرت بين قائد المنتخب والمدرب جورجي جيسوس خلال فترة التوقف الدولي الحالية، والتي بدأت عقب مواجهة النرويج في دوري الأمم الأوروبية.
ورغم الجدل الكبير حول مستقبل النجم البرتغالي، لم يعلن كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب الدولي، ولا توجد حتى الآن خطوة رسمية تشير إلى حسم هذا القرار.
بدأت الأزمة بعدما بقي رونالدو على مقاعد البدلاء طوال مواجهة البرتغال والنرويج، في المباراة التي انتهت بفوز المنتخب البرتغالي بنتيجة 2-1.
وكان رونالدو قد شارك أساسيًا في المباراة السابقة أمام ويلز، قبل أن يقرر جيسوس عدم الدفع به أمام النرويج، رغم دخوله عمليات الإحماء خلال اللقاء.
وبرر المدرب البرتغالي قراره بأن ظروف المباراة تغيرت، خصوصًا مع الأداء الذي قدمه جونكالو راموس، موضحًا أن مجريات اللقاء لم تعد تتطلب إجراء التغيير الذي كان يفكر فيه خلال فترة من المباراة.
وأصبحت مواجهة النرويج لافتة أيضًا لأنها شهدت بقاء رونالدو دون مشاركة في مباراة للبرتغال للمرة الأولى منذ نحو 18 عامًا، بحسب تقارير إعلامية تناولت الواقعة.
بعد صافرة النهاية، غادر رونالدو أرض الملعب سريعًا واتجه إلى غرفة الملابس، دون أن يشارك زملاءه في تحية الجماهير التي حضرت المباراة.
وعندما سُئل جيسوس عن تصرف قائد المنتخب، أكد أنه لم يشاهد الواقعة بنفسه، لكنه أشار إلى أنه سيتحدث مع رونالدو بشأن ما حدث.
وأثارت الواقعة المزيد من التكهنات، خصوصًا أن جيسوس سبق أن عمل مع رونالدو في النصر السعودي، قبل انتقال المدرب لتولي قيادة منتخب البرتغال.
لا توجد مؤشرات رسمية على أن الأزمة الحالية تتعلق بخلاف شخصي بين رونالدو وجيسوس، بينما يرتبط الجزء الأساسي منها بطريقة إدارة مشاركة اللاعب ودوره داخل المنتخب.
وكان جيسوس قد أكد قبل انطلاق دوري الأمم الأوروبية أن اسم رونالدو وتاريخه لا يمنحانه ضمانًا للمشاركة، مشددًا على أن مستوى اللاعب الحالي سيكون العامل الأساسي في قراراته الفنية.
وقال المدرب البرتغالي إن رونالدو يمتلك مسيرة استثنائية، لكنه أوضح أن الماضي لا يحسم قراراته المتعلقة بالتشكيل، وأن الأداء هو المعيار الذي سيعتمد عليه عند اختيار اللاعبين.
ومن جانبه، أكد رونالدو قبل انطلاق البطولة أنه يتفق مع جيسوس في فكرة أن مكانة اللاعب أو تاريخه لا تفرض مشاركته، مشيرًا إلى أن المهم بالنسبة له هو أن يكون قادرًا على مساعدة المنتخب داخل الملعب.
تطور الموقف خلال الأيام التالية، بعدما أجرى رونالدو وجيسوس محادثة جديدة مساء الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 بهدف تهدئة الأجواء داخل معسكر المنتخب.
نوصي بقراءة: بفرمان من حسام حسن.. ثورة في جهاز منتخب مصر
وبحسب تقارير برتغالية، انتهت المحادثة بصورة إيجابية، وتمكن الطرفان من الوصول إلى نقطة تفاهم تسمح باستمرار العمل خلال فترة التوقف الدولي الحالية، مع تأجيل بعض التفاصيل المتعلقة بدور رونالدو إلى محادثات لاحقة.
ويعني ذلك أن الأزمة التي ظهرت عقب مباراة النرويج لم تعد في مرحلة التصعيد نفسها، رغم استمرار الحاجة إلى توضيح بعض الأمور المتعلقة بمشاركة قائد المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
في الوقت نفسه، ظل رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا مهتمًا بعقد اجتماع يجمعه برونالدو وجيسوس، في محاولة لوضع نهاية واضحة للجدل الدائر حول علاقة اللاعب بالجهاز الفني.
وتأتي هذه الخطوة قبل مباراة البرتغال المقبلة أمام الدنمارك، في ظل رغبة الاتحاد في الحفاظ على الاستقرار داخل المنتخب وعدم السماح للأزمة الفنية بأن تتحول إلى مشكلة أكبر داخل المجموعة.
كما شهدت الفترة نفسها جدلًا حول غياب رونالدو عن التدريب الجماعي، قبل أن توضح تقارير أن اللاعب كان يؤدي تدريبات فردية بسبب عدم توفر المعدات المطلوبة داخل صالة ملعب التدريب، وليس بسبب إصابة معلنة.
حتى 30 سبتمبر 2026، لا يوجد إعلان رسمي من رونالدو عن اعتزاله منتخب البرتغال.
وكان اللاعب قد تحدث قبل بداية فترة التوقف الحالية عن مستقبله، مؤكدًا أنه لا يعرف متى ستكون نهاية مسيرته، وأنه سيواصل اللعب طالما يشعر بأنه قادر على تقديم الإضافة.
كما أظهر رونالدو خلال الفترة الماضية تمسكه بمواصلة تمثيل البرتغال، بالتزامن مع مشاركته في بداية عهد جيسوس مع المنتخب، بعدما كان قد فكر في إنهاء مشواره الدولي عقب الخروج من كأس العالم 2026 قبل أن يقرر الاستمرار.
لا يضع رونالدو حاليًا موعدًا محددًا لنهاية مشواره الدولي، إذ ترك الباب مفتوحًا أمام الاستمرار مع البرتغال طالما ظل قادرًا على المنافسة وتقديم الإضافة.
ويرتبط مستقبل اللاعب أيضًا برغبته في مواصلة تحقيق أهداف شخصية مع المنتخب، وعلى رأسها الوصول إلى رقم قياسي جديد في عدد الأهداف خلال مسيرته، بعدما أصبح قريبًا من حاجز الألف هدف في مسيرته الكروية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الحديث عن اعتزال رونالدو دوليًا في الوقت الحالي سابق لأوانه، خصوصًا أن اللاعب لا يزال ضمن حسابات جيسوس، فيما تحاول جميع الأطراف الوصول إلى صيغة واضحة لدوره داخل المنتخب.
وكشف جورجي جيسوس عن تفاصيل حديثه المباشر مع رونالدو، موضحًا أنه أبدى للنجم البرتغالي تعجبه من حجم الضجة التي أثيرت حول موقفه مع المنتخب، مؤكدًا أنه لم يفهم سبب انتشار الشائعات وتضخيم ما حدث.
وبحسب ما نقله المدرب عن الحوار، جاء رد رونالدو واضحًا بشأن موقفه من قرارات الجهاز الفني، إذ أكد أنه تحت تصرف جيسوس، وأن المدرب يملك حرية تحديد مشاركته من عدمها، سواء بالدفع به خلال المباراة أو إبقائه على مقاعد البدلاء أو حتى عدم وجوده ضمن قائمة اللاعبين المشاركين.
وبذلك، فإن أزمة رونالدو وجيسوس لا تعني اعتزال رونالدو دوليًا، لكن في آخر التطورات غادر رونالدو معسكر البرتغال وسافر، لينهي ارتباطه بالمعسكر الحالي، في تطور جديد يأتي بعد حالة الجدل التي أحاطت بعلاقته مع جيسوس خلال الأيام الماضية.
وسنواصل تحديث هذا التقرير حال صدور أي قرار رسمي أو تطور جديد يتعلق بمستقبل رونالدو واعتزاله دوليًا.




