يدعو علماء البيئة البريطانيين إلى “إيقاف” الدش مؤقتًا أثناء غسل الشعر بالشامبو للمساهمة في سد العجز المائي الهائل في إنجلترا، ويتوقع الخبراء أن تواجه إنجلترا بحلول عام 2055 نقصًا مائيًا يصل إلى خمسة مليارات لتر يوميًا، مع مخاطر حقيقية لانقطاع الإمدادات، وبدلًا من الاعتماد على منتجات مثل رؤوس الدش الموفرة للمياه، يرى الخبراء أن تغيير العادات اليومية قد يكون بنفس الفعالية.
وفقا لما ذكره موقع صحيفة “ديلى ميل” البريطانية، توصي دراسة جديدة، نُشرت في مجلة الإدارة البيئية، بـ”إيقاف الدش مؤقتًا لفترة وجيزة أثناء غسل الشعر بالشامبو”، ويقول الدكتور بابلو بيريرا-دويل، الباحث المشارك من جامعة ساري: “اتضح أن أهم العوامل المؤثرة في استهلاك المياه ليست هويتك أو مكان سكنك، الأهم هو ما تفعله فعليًا أثناء الاستحمام”.
وأضاف دويل، أن بعض العادات البسيطة، كوضع الشامبو مرتين أو ترك الماء جارياً أثناء الاستحمام، قد تُطيل مدة الاستحمام أكثر مما يتصوره الناس، كما أن الاستحمام يستهلك ما يصل إلى 45% من إجمالي استهلاك المياه داخل المنازل، ما يجعله مُساهماً رئيسياً في استهلاك المياه.
تصفح أيضًا: تقرير: أبل تحقق رقماً قياسياً فى حصتها من إيرادات الهواتف خلال الربع الثانى
راقب الباحثون 319 أسرة في أنحاء ألمانيا، وذلك بتثبيت أجهزة استشعار ذكية في الحمامات لتسجيل كيفية استحمام الأفراد بدقة، لدراسة سبل ترشيد استهلاك المياه، وعلى مدار 40 يوماً، رصدت الأجهزة 8550 عملية استحمام فردية، وقاست مدتها، وفترات توقف الماء، والظروف البيئية المحيطة بها.
كما جمع الباحثون استبيانات مؤرخة بعد غسل الشعر لفهم تأثير عاداتهم على استهلاك المياه، وفي المتوسط، أمضى المشاركون 4 دقائق و48 ثانية في الاستحمام، حيث حرص ثلثاهم تقريباً على ألا تتجاوز مدة استحمامهم 5 دقائق، مع ذلك، استغرقت عملية استحمام واحدة من كل سبع عمليات أكثر من 8 دقائق، ما أدى إلى استهلاك كمية أكبر بكثير من المياه.
أظهرت الدراسة أن أكثر من نصف عمليات غسل الشعر بالشامبو تتم دون توقف تدفق الماء إطلاقاً، مما يشير إلى أن الكثيرين يتركون الماء يتدفق أثناء غسل شعرهم، ويرى الباحثون أن هذا يمثل فرصة ضائعة لتوفير الماء، لذا ينبغي توعية الناس بضرورة إيقاف الاستحمام مؤقتاً خلال هذه الفترة.




