تواجه نظارات Meta المزودة بالكاميرات والذكاء الاصطناعي اختبارًا قانونيًا جديدًا في ألمانيا بعد شكوى جنائية تركز على سؤال شديد البساطة لكنه معقد تقنيًا، هل يستطيع الشخص الموجود أمام مرتدي النظارة أن يعرف بوضوح أنه يجري تصويره، القضية تتجاوز منتجًا واحدًا لأن انتشار الكاميرات داخل أجهزة تبدو مثل النظارات العادية يعيد رسم الحدود بين التصوير الشخصي والمراقبة غير المرئية في الأماكن العامة.
قد يهمك أيضًا: منصة X تشن حملة صارمة ضد سارقى المحتوى.. وتحرم المخالفين من أرباح المبدعين
وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، قدمت منظمة الحقوق الرقمية الألمانية HateAid شكوى جنائية ضد شركة Meta المالكة لفيسبوك وإنستجرام وعدة شركات مرتبطة بصناعة وبيع نظاراتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها وحدات تابعة لشركة النظارات EssilorLuxottica المالكة لعلامة Ray-Ban إلى جانب عدد من متاجر التجزئة، وتقول المنظمة إن أجهزة مثل Ray-Ban Meta Wayfarer يمكن أن تسمح بتسجيل أشخاص دون أن يلاحظوا ذلك بصورة كافية وهو ما ترى أنه قد يتعارض مع قوانين الخصوصية الألمانية.
أكدت الجهة الألمانية المختصة بجرائم التكنولوجيا أنها تلقت الشكوى وستفحص ما إذا كانت هناك أسباب تستوجب تحقيقًا أوسع، بينما أوضحت وكالة الشبكات الاتحادية أن النظارات الذكية ليست محظورة بمجرد كونها مزودة بكاميرا ما دام التسجيل ظاهرًا بوضوح عبر إشارة مرئية مثلًا، وهنا تقع العقدة الأساسية لأن الأجهزة القابلة للارتداء تقترب أكثر من الشكل الطبيعي للنظارات بينما تصبح قدراتها على التسجيل والتحليل أكثر قوة، ولذلك قد تتحول طريقة إعلام الشخص بأنه يجري تصويره إلى واحدة من أهم معارك الخصوصية مع انتشار أجهزة الذكاء الاصطناعي القابلة للارتداء.




