يعيش البرتغالي جواو فيليكس واحدة من أبرز مراحل استعادة بريقه في عالم كرة القدم، بعدما نجح في تجاوز سنوات صعبة شهدت عدة إعارات وانتقالات دون تحقيق الاستقرار المطلوب، ليعيد اكتشاف نفسه في الملاعب السعودية ويصبح بصورة مفاجئة أحد أبرز نجوم منتخب البرتغال.
ومع بلوغه 27 عامًا، عاد جواو فيليكس للتألق من جديد، لترتفع قيمته السوقية بشكل ملحوظ، خاصة مع اقتراب نهاية عقده مع نادي النصر السعودي في 30 يونيو المقبل.
ووفقًا لصحيفة «سبورت» الإسبانية، فإن اللاعب حسم موقفه بالعودة إلى كرة القدم الأوروبية، ويبحث عن فريق يشارك في دوري أبطال أوروبا من أجل تحقيق الاستقرار في مسيرته.
ويتمثل حلم جواو فيليكس الأكبر في العودة إلى برشلونة مجددًا، ولكن هذه المرة عبر صفقة انتقال حر، بعدما أبلغ وكيله خورخي مينديز إدارة النادي الكتالوني برغبة اللاعب في العودة خلال الصيف المقبل، رغم امتلاك برشلونة خيارات عديدة في الخط الهجومي، الأمر الذي يجعل الصفقة مرتبطة بكونها فرصة في سوق الانتقالات.
ولم تكن تجربة جواو فيليكس السابقة مع برشلونة بالمستوى المنتظر، بعدما انضم إلى الفريق خلال فترة صعبة على المستوى الرياضي، كما أن التعاقد معه لم يكن بطلب مباشر من المدرب تشافي هيرنانديز، الذي لم يقتنع بشكل كامل بقدرات اللاعب.
وانضم النجم البرتغالي إلى برشلونة قادمًا من أتلتيكو مدريد على سبيل الإعارة لمدة موسم، لكنه لم يتمكن من حجز مكان أساسي بصورة منتظمة، ليرفض النادي الكتالوني تفعيل بند الشراء النهائي، رغم تقديمه بعض اللحظات المميزة خلال الموسم.
وخاض جواو فيليكس 44 مباراة بقميص برشلونة، سجل خلالها 10 أهداف وصنع 6 أخرى، إلا أن عدم استقرار مستواه حال دون استمراره مع الفريق، في صفقة اعتبرها التقرير أقرب إلى خيار من إدارة النادي أكثر من كونها طلبًا من الجهاز الفني، مع إيمان كبير من الرئيس خوان لابورتا بقدراته.
تصفح أيضًا: لا تراجع ولا تعديل.. لوائح كأس الملك تصدم الأهلي بشأن موقعة الأنوار
بعد رحيله عن برشلونة، انتقل جواو فيليكس إلى تشيلسي، لكنه واجه أيضًا فترة صعبة مع الفريق اللندني، ولم يحصل على فرصة كافية للعب رغم أن النادي الإنجليزي قرر الاحتفاظ بخدماته بشكل نهائي ومنحه عقدًا طويلًا يمتد حتى عام 2031.
وفي عام 2025، قرر اللاعب خوض تجربة جديدة بالانتقال إلى الدوري السعودي، حيث انضم إلى النصر إلى جانب مواطنه كريستيانو رونالدو، ليبدأ مرحلة جديدة ساعدته على استعادة مستواه وتحويله إلى أحد أبرز الأسماء في المسابقة.
كما وجد جواو فيليكس المركز الذي يناسب قدراته بشكل أكبر، بعدما أصبح يعتمد على اللعب من العمق بدلًا من الالتزام بمركز الجناح، وهو الدور الذي لم يشعر فيه بالراحة، خاصة أنه يفضل الاقتراب من المرمى والمشاركة بشكل أكبر في صناعة الخطورة.
تحسنت أرقام جواو فيليكس الهجومية بصورة كبيرة، سواء على مستوى تسجيل الأهداف أو صناعة الفرص والتمريرات الحاسمة، كما حصل على ثقة كبيرة مع منتخب البرتغال تحت قيادة المدرب جورجي جيسوس، الذي يعرف قدراته جيدًا ومنحه دورًا محوريًا في تشكيل «برازيل أوروبا».
وفي تصريحات سابقة لصحيفة «آس»، أكد جواو فيليكس أن الوقت حان للعودة إلى الملاعب الأوروبية، موجهًا رسالة واضحة إلى برشلونة، قائلًا: «منذ أن كنت صغيرًا، كنت دائمًا أرغب في اللعب مع برشلونة، وتمكنت من تحقيق حلمي حتى لو كان ذلك لمدة عام واحد فقط».
ويؤكد التقرير أن اللاعب يضع العودة إلى برشلونة ضمن أولوياته، في تجربة تشبه إلى حد كبير ما حدث مع جواو كانسيلو، بعدما نجح وكيله خورخي مينديز في إعادة الظهير البرتغالي إلى النادي الكتالوني في ظروف مالية مناسبة، كما لعب دورًا في ارتباط كريم أديمي ببرشلونة قبل انتقاله إلى وجهة أخرى.
ورغم أن جواو فيليكس لا يمثل أولوية حاليًا بالنسبة إلى برشلونة، فإن وضعه قد يجعله فرصة مطروحة في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، خصوصًا مع الصعوبات المالية التي قد تواجه النادي في إبرام صفقات جديدة.
ويشير التقرير إلى أن اللاعب مستعد لتخفيض راتبه بشكل كبير من أجل العودة إلى «كامب نو»، في ظل امتلاكه خصائص هجومية لا تتوافر بشكل كامل في قائمة برشلونة الحالية، لتبقى إمكانية عودته مفتوحة حتى الصيف المقبل.




