الرئيسيةالاخبار العاجلةموريتانيا: حرائق متزامنة في محطتي كهرباء تُغرق العاصمة في الظلام

موريتانيا: حرائق متزامنة في محطتي كهرباء تُغرق العاصمة في الظلام

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

غرقت مناطق واسعة من العاصمة الموريتانية نواكشوط في الظلام لليوم الثالث على التوالي، جراء مشكلات في التيار الكهربائي ناتجة عن حريقين اندلعا يومي الجمعة والسبت في محطتي تحويل تغذيان أكثر من ثلثي العاصمة بالكهرباء.

واندلع الحريق الأول، الجمعة، في محطة التحويل الشرقية، قبل أن يندلع حريق مماثل، بعد أقل من 24 ساعة، في محطة التحويل الغربية. وأدخل الحريقان العاصمة، التي يقطنها نحو 1.5 مليون نسمة، في واحدة من أخطر أزمات الطاقة التي تشهدها منذ عقود.

وتسببت الأزمة في حالة استنفار داخل الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك)، كما ألغى وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، مهمة خارج البلاد وعاد إلى نواكشوط؛ فيما ألغى الوزير الأول المختار ولد أجاي عطلته السنوية.

واستمر الحريقان لعدة ساعات، وسط حديث عن أضرار كبيرة لحقت بالمحطتين، فيما أكدت السلطات أنها تعكف على تحديد مستوى الضرر.

وقالت شركة «صوملك»، في بيان صحافي، مساء السبت، إن الفرق الفنية «تعمل بكامل طاقتها الميدانية لإصلاح الأضرار»، وأشارت إلى أن الجهود أسفرت عن «إعادة الخدمة على مستوى نواكشوط الشمالية إلى خط (نواكشوط – إديني) المغذي لآبار المياه الصالحة للشرب بوصفه أولوية قصوى»، وذلك في إشارة إلى محطة المياه التي تغذي مناطق واسعة من نواكشوط الشمالية.

وأضافت الشركة أن عدة مناطق وأحياء متضررة «استفادت من عودة الكهرباء عن طريق خطوط تغذية موازية وبديلة»، مشيرة إلى أن خدمة الكهرباء عادت تدريجياً إلى مناطق واسعة في نواكشوط الغربية «بناءً على مستويات الحمولة المتاحة للشبكة».

وزير النفط والطاقة الموريتاني رفقة مدير شركة «صوملك» في إحدى محطتي الكهرباء المحترقتين يوم السبت (شركة صوملك)

من جانبه، قال المدير العام للشركة اخرمبالي لحبيب في تصريح صحافي مساء السبت: «نحن نعتذر لسكان مدينة نواكشوط عن هذه الانقطاعات الخارجة عن إرادتنا»، وأضاف: «نؤكد لهم أننا نعمل بدعم من الحكومة من أجل إعادة الكهرباء في أسرع وقت ممكن».

تصفح أيضًا: ارتفاع رخص الأبنية في المملكة 5.4% خلال الأشهر الخمسة

وأكد لحبيب أن هناك «حلولاً سريعة نعملُ عليها في غضون يوم أو يومين، وبعد ذلك سنعمل على حلول دائمة»، مضيفاً أن بعض التجهيزات والمعدات طُلبت على وجه الاستعجال من خارج البلاد، «كما التحق بنا خبراء وفنيون لتعزيز المستوى الفني للفرق العاكفة على حل الأزمة».

وحول أسباب الحريقين المتزامنين في محطات التحويل الكهربائي، قال مدير الشركة: «تتم حالياً دراسة الأسباب بشكل دقيق، وسيتم إصدار تقرير في هذا الموضوع»، وسط شائعات انتشرت حول فرضية العمل الإجرامي، في حين تحدث آخرون عن ارتفاع درجات الحرارة.

في غضون ذلك، تعالت مطالب بضرورة فتح تحقيق في أسباب الحريقين، وقال النائب البرلماني المعارض والمرشح السابق للرئاسيات بيرام ولد أعبيد، إن على السلطات فتح تحقيق من أجل «تحديد أسباب الحريقين، وكشف جميع المسؤوليات المرتبطة بهما».

وأضاف: «إذا كانت جودة المعدات أو مطابقتها للمعايير موضع إشكال، فينبغي أن يطول التحقيق صفقاتها»، مشيراً إلى أن الأمر «ليس مجرد أعطال تقنية، ففي ذروة فترة الحر تضرب هذه الانقطاعات المستشفيات واستمرارية العلاج، والصيدليات وحفظ الأدوية، والمتاجر والأسر وحفظ المواد الغذائية، وهو ما تسبب في شل حياة جزء كبير من ساكني العاصمة».

من جانبه، قال النائب المعارض محمد الأمين ولد سيدي مولود إن «صفقات الفساد في الصيانة» هي سبب ما يحدث من حرائق وتلف في معدات الشركة الموريتانية للكهرباء، وتحدّث عما سماه «انعدام الرقابة».

ونشرت «منظمة الشفافية الشاملة»، وهي منظمة مستقلة تهدف إلى مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية ومراقبة تسيير المال العام في موريتانيا، بياناً صحافياً مساء السبت، قالت فيه إنها توصلت إلى أن «الحريقين اللذين اندلعا في محطتين كهربائيتين، على الأرجح، مرتبطان باستعمال كابلات كهربائية ضخمة مخصصة لشبكات توزيع الكهرباء، جرى اقتناؤها من خلال مناقصة في إطار البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط».

وأضافت المنظمة المختصة في كشف الفساد أن التحقيقات الأولية «تُفيد بأن هذه الكابلات قد تكون غير مطابقة للمواصفات الفنية المطلوبة أو مغشوشة، وهو ما يُرجّح أنها وراء حدوث الأعطاب والحرائق التي طالت المحطتين، وتم فصل كوابل أخرى مشابهة خوفاً من الإضرار بمحطات أخرى».

وتابعت المنظمة: «المعلومات الأولية تشير إلى أن صفقة اقتناء هذه الكابلات أُبرمت في إطار البرنامج الاستعجالي، وأنها ترتبط بمصالح تجارية لنواب نافذين ومعروفين في البرلمان الموريتاني»، مؤكدة أنها «ستنشر معلومات جديدة تتضمن اسم الشركة، ومن يقف وراءها، وتحقيقات فنية حول الموضوع».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات