اختُتمت الأربعاء منافسات الفترة الصباحية لـ«فئة الجذاع (عام)» ضمن فعاليات «مهرجان ولي العهد للهجن 2026»، وسط منافسة قوية ومشاركة قياسية بلغت 651 مطية، خاضت 15 شوطاً على مسافة 5 كيلومترات.
وشهدت الأشواط تسجيل أرقام قياسية متميزة، حيث نجحت المطية «شرارة» لمالكها سعيد منانة في انتزاع «أفضل توقيت» بإنهاء الشوط الـ9 في زمن قدره 7:42.063 دقيقة، محققةً المركز الأول ومسجلةً سرعة بلغت 38.956 كيلومتر/ ساعة.
وبلغ المعدل العام لتوقيت الهجن المشاركة في هذه الفترة 8:17.469 دقيقة، وشهدت الأشواط الـ15 تتويج 15 فائزاً يمثلون نسبة 2.3 في المائة من إجمالي المطايا المشاركة، مما يعكس حجم التنافس الشرس على حسم المراكز الأولى في هذا الحدث الرياضي الكبير.
ونالت الهجن السعودية المركز الأول وألقاب 7 أشواط من أصل 15 شوطاً، والهجن الإماراتية 5 أشواط، والهجن القطرية شوطين، والهجن الكويتية شوطاً واحداً.
وفي أشواط المزاين التي خُصصت لفئة «فردي مفاريد (بكار وقعدان)» لهجن الأصايل والمجاهيم، انتزعت البكرة «بلشة سالم» لمالكها السعودي سعيد المري المركز الأول في شوط «فردي مفاريد (بكار) هجن أصايل»، تاركةً المركز الثاني للبكرة «ساسكو نوادر الهجن» لمالكها السعودي صالح القحطاني، فيما جاءت «الظبي هجن غزايل نجد» لمالكها مسفر آل سعد في المركز الثالث.
وفرضت هجن المجاهيم حضورها القوي؛ ففي شوط «فردي مفاريد (قعدان) لون (مجاهيم)»، خطف القعود «الناوي» لمالكه السعودي مبارك دحيم عبيان الدوسري المركز الأول واللقب، وجاء في المركز الثاني حمد آل حنيش، وحلّ «وحيدان بنات وحيدان» لمالكه سالم المري في المركز الثالث.
وفي شوط «فردي مفاريد (بكار) لون (مجاهيم)»، توجت البكرة «هواشات القعودة هواشات» لمالكها القطري علي فريج بالمركز الأول، وجاءت «الصارمة» لمالكها القطري علي المري في المركز الثاني، ثم «حكم» لمالكه السعودي بندر التميمي ثالثاً.
تصفح أيضًا: الصناعة والخدمات ترفعان ثقة الأعمال السعودية إلى 56.7 نقطة
من جهة ثانية، سجلت القيمة المالية لأبرز سوق لانتقالات المطايا المقامة على هامش «مهرجان ولي العهد للهجن» قفزة استثنائية، وتجاوزت قيمتها 60 مليون ريال سعودي، وذلك بفضل إتمام عشرات الصفقات المعلنة وغير المعلنة، وفقاً لمشاركين ومختصين في المهرجان.
وشدد رائد الوارد، المختص في رياضة الهجن، على أن «القفزة التي شهدها المهرجان بإتمام صفقات تجاوزت حاجز الـ60 مليون ريال، تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المهرجان تخطى أن يكون ظاهرة تراثية ورياضية كبرى، ليصبح المحرك الاقتصادي الأول والأقوى لمنظومة الهجن في المنطقة».
وشهدت السوق حراكاً واسعاً لتدعيم الخطوط الأمامية للمستثمرين؛ حيث تصدر القائمة قعود موسى الموسى «الزعيم» الفائز بكأس «مهرجان ولي العهد» لفئة «لحقايق» بعد بيعه بمبلغ 3 ملايين ريال، وأُبرمت صفقة بيع المطية «سلاطين الرفادة» لمالكها السعودي عامر المري بمبلغ مليوني ريال، لتلتحق بها المطية «وعد»، المتوجة بـ«شوط الإنتاج السعودي» وانتقلت ملكيتها من محمد الدهاسي، بقيمة مليونية مماثلة.
كما دخل المالك رياض السعدون بقوة على خريطة الصفقات عبر استقطاب المطية «مهمة» من المالك عنزان النعيمي بالمبلغ ذاته (مليونا ريال)، مؤكداً احتدام خطط الإعداد للمنافسات المقبلة.
واستمرت القوة الشرائية في التصاعد بعقود إضافية؛ حيث أتم المالك عايض بن رفعان صفقة شراء المطية «الجازي» بمبلغ 1.5 مليون ريال، وشهدت المبيعات إتمام انتقال المطية «لحقة» بقيمة 1.1 مليون ريال، بالإضافة إلى بيع البكرة «سمحة» لمالكها حماد الحويطي بمبلغ مليون ريال.
القيمة المالية لسوق انتقالات المطايا شهد قفزة استثنائية (الشرق الأوسط)
وأضاف الوارد: «الحراك الحاصل في سوق انتقالات المطايا يعكس وعياً استثمارياً عميقاً لدى كبار الملاك والمؤسسات الرياضية الكبرى؛ فالاستقطابات القوية مثل قعود الموسى والمطايا: (مهمة) و(سلاطين الرفادة) و(وعد)، تؤكد أن الملاك لم يعودوا يبحثون عن مجرد مشاركة، بل يضعون استراتيجيات دقيقة ويدعمون خطوطهم الأمامية بعزَب قوية قادرة على حسم (الرموز الكبرى)».
من جهته، أكد خالد الدعجاني، أحد الملاك والمستثمرين في «قطاع الآباء والأجداد»، أن «الملمح الأبرز والأكبر دلالة في هذا المهرجان هو العروض المليونية التي رُفضت»، وأضاف: «وصول السُّوم على (الرباعة) إلى 6 ملايين ريال، وطلب شراء (ترف) بـ3 ملايين ريال وتمسك ملاكها بها… هذا التمسك ليس مجرد عاطفة، بل هو رهان اقتصادي وفني ذكي؛ فالملاك يدركون أن القيمة السوقية والمعنوية لنيل (سيف ولي العهد) في المهرجان، أو انتزاع الكؤوس والرموز، تفوق بكثير القيمة النقدية المعروضة حالياً، لما يترتب عليها من مجد تاريخي وارتفاع مستقبلي جنوني في القيمة السوقية لإنتاج هذه المطايا الأصيلة».




