الرئيسيةالوطن العربيالسعوديةمن حاج موسى إلى فينالدوم... لماذا غير الاتحاد خطته؟

من حاج موسى إلى فينالدوم… لماذا غير الاتحاد خطته؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

لم يكن جورجينيو فينالدوم الاسم الذي بدأ به الاتحاد تحركاته في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية، لكنه كان الاسم الذي انتهى إليه النادي بعد رحلة بحث عن جناح، بدأت بالياباني ريتسو دوان ووصلت إلى الجزائري أنيس حاج موسى، قبل أن تتعثر المفاوضات ويتغير مسار الصفقة.

وانضم الهولندي فينالدوم (35 عاماً) إلى الاتحاد لمدة موسم واحد في صفقة انتقال حر، بعد ثلاثة مواسم قضاها مع الاتفاق. وكان الدولي الهولندي السابق قد وصل إلى السعودية في موسم 2023 قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وخاض مع الاتفاق 96 مباراة، سجل خلالها 36 هدفاً وصنع 15 تمريرة حاسمة.

ويبدو التحول من البحث عن جناح سريع ومهاري إلى لاعب اعتاد التمركز في عمق الملعب، واشتهر طوال مسيرته كلاعب وسط، وتحديداً في مركز «8»، لافتاً بالنظر إلى الاختلاف الكبير في الأدوار والخصائص الفنية بين الخيارات التي استهدفها الاتحاد وبين اللاعب الذي تعاقد معه في نهاية المطاف.

ويمكن تفسير هذا التحول من خلال خيارات المدرب الألماني ينز فيسينغ، الذي وافق على ضم اللاعب بعد تقلص الخيارات الفنية المتاحة. صحيح أن فينالدوم لم يكن الخيار الرئيسي للمدرب، الذي كان يفضل دوان وحاج موسى، إلا أن اللاعب الهولندي أصبح خياراً مقنعاً في ظل توفره، وضيق الوقت، وصعوبة المفاوضات، فضلاً عن استعداده لتقديم تنازلات كبيرة فيما يتعلق بالراتب الذي يتقاضاه، وهو ما جعل الصفقة مقبولة من الناحية الاقتصادية للنادي.

وفنياً، لا يمكن تجاهل أن التعاقد مع جناح كان سيمنح فيسينغ حلولاً أوسع على مستوى العمق والأطراف، خصوصاً مع اختلاف المنافسين وطبيعة المواجهات. وفي ظل عدم توفر هذا الخيار حالياً، سيكون فينالدوم ورقة سيعمل المدرب الألماني على توظيفها لاستهداف أنصاف المساحات والدخول إلى منطقة جزاء الخصوم، مستفيداً من الحركة المستمرة لمهاجم الفريق، سواء جورج أو يوسف النصيري.

تصفح أيضًا: صانع الألعاب سيلينا على أبواب الاتفاق

وهذه النقطة تحديداً هي التي تميز بها فينالدوم، وجعلته، رغم كونه لاعباً ينتمي إلى خط الوسط، منافساً للمهاجمين في قائمة الهدافين، بعدما سجل 16 هدفاً في الموسم الماضي مع الاتفاق، ليعادل مهاجم القادسية ماتيو ريتيغي، ويصبح خلف الفرنسي كريم بنزيمة، الذي سجل 17 هدفاً، بفارق هدف واحد فقط.

ولعل هذه القدرة التهديفية هي أكثر ما يحتاج إليه الاتحاد، الذي ظهر بوضوح أنه يعاني من نقص في الحلول الهجومية والقدرة على استغلال الفرص الكثيرة التي يصنعها، وهو ما تسبب في فقدان الفريق أربع نقاط، من بينها نقطتان أمام الفتح، بعدما وصل الاتحاد إلى مرمى منافسه في 24 مناسبة دون أن ينجح في التسجيل.

ويبدو أن المدرب الألماني سيراهن على ظهيري الجنب لتوسيع رقعة الملعب، مع استغلال جودة اللاعبين الموجودين في العمق للزيادة الهجومية وتحضير اللعب وفرض السيطرة والتحكم في منطقة العمليات.

وظهر ذلك في مواجهة النصر، عندما نجح الاتحاد في التحكم بالمباراة خلال جزئها الأول حتى تقدمه في النتيجة، بفضل الثلاثي ديون لوبي، ومختار علي، وحسام عوار، إلى جانب دخول ثنائي الطرف بيرجوين وأحمد الغامدي إلى العمق، الأمر الذي منح الفريق سيطرة أكبر على وسط الملعب، وفتح مساحات على جانبي الملعب استغلها الظهيران أحمد الجليدان وفارس عبدي.

كما يمثل الواعد المحلي مروان الصحفي الورقة الوحيدة المتاحة على مقاعد البدلاء التي يقتنع بها فيسينغ لشغل دور الجناح، بعد بيع النادي عقدي الثنائي موسى ديابي وعبد الرحمن العبود، إلى جانب نهاية عقد عبد العزيز البيشي.

وبالتالي، فإن وصول فينالدوم لا يعني أن الاتحاد وجد بديلاً مباشراً للجناح الذي كان يبحث عنه، بقدر ما يعكس محاولة فنية لإيجاد حل مختلف للمعادلة الهجومية، عبر لاعب يمتلك خبرة كبيرة وقدرة مثبتة على الوصول إلى المرمى، وسيكون على فيسينغ إيجاد الطريقة المثلى لتوظيفه ضمن منظومته الجديدة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات