الرئيسيةالوطن العربيالسعودية«معرض الصقور والصيد»... من شباك الصيد إلى ميادين الرماية والسيارات

«معرض الصقور والصيد»… من شباك الصيد إلى ميادين الرماية والسيارات

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

يستقطب معرض «الصقور والصيد السعودي الدولي 2026» المهتمين بالصقارة والصيد والمغامرات من داخل السعودية وخارجها، مقدماً مزيجاً من الموروث التقليدي والأنشطة الميدانية والمنتجات المتخصصة، من شباك الصيد التي يصّنعها الحرفيون يدوياً إلى ميادين الرماية وتجهيزات الرحلات البرية ومركبات الدفع الرباعي.

ويحتضن «مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات» في مَلهم شمال العاصمة، فعاليات المعرض على مساحة تبلغ 197 ألف متر مربع، تتوزع عليها مناطق متخصصة تتيح للزوّار التعرف على جوانب مختلفة من ثقافة الصيد والصقارة، وما يرتبط بهما من حرف وتجارب.

طلال الشميسي الرئيس التنفيذي لـ«المركز الوطني للصقور» خلال حديثه مع صحيفة «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

وقال طلال الشميسي، الرئيس التنفيذي لـ«المركز الوطني للصقور» لصحيفة «الشرق الأوسط» إن المعرض حقق هذا العام حضوراً وتفاعلاً إيجابيين خلال الأيام الثمانية الأولى من فعالياته، مشيراً إلى أنه تجاوز نطاقه المحلي ليصبح منصة تستقطب دولاً وعارضين من مختلف أنحاء العالم، بدعم من القيادة السعودية واهتمامها بصون الموروث الثقافي والمحافظة عليه.

وأوضح الشميسي أن تنوع المحتوى يُمثل أحد أبرز ملامح المعرض، إذ شمل ورش عمل ومتحدثين دوليين، إلى جانب موضوعات تتناول تعديلات السيارات والبيئة، فضلاً عن منتجات تقدمها شركات متخصصة في مجالات ترتبط بالصقارة والصيد.

وأضاف أن ورش العمل تتوزع على مختلف الأجنحة المشاركة، ما يُتيح للزوّار التعرف عن قرب على المنتجات والتجارب والخبرات المرتبطة بكل قطاع، في تجربة تجمع بين تخصصات واهتمامات متنوعة.

وكشف طلال الشميسي أن قياس أثر المعرض لا يقتصر على أعداد الزوار، بل يرتبط بمدى تفاعلهم مع المبادرات والأنشطة الهادفة إلى توسيع قاعدة المهتمين بالصقارة والصيد. وقال: «من أبرز هذه المبادرات برنامج (صقور المستقبل) والرحلات المدرسية، إلى جانب تنامي مشاركة الشباب في هذه الهوايات وانعكاس ذلك على حجم المشاركة في السباقات».

وأضاف أن منظومة الفعاليات المرتبطة بالصقور والصيد تمتد لنحو 120 يوماً سنوياً، وفي مقدمتها «مهرجان الملك عبد العزيز للصقور»، مؤكداً أن «هذه الفعاليات تتيح متابعة أعداد المنضمين الجدد إلى هواية الصقارة، والمهتمين بالرحلات أيضاً، في ظل شراكات مع المحميات وجهات أخرى تعمل على توسيع نطاق المشاركة».

خلف العطيفي خلال صناعة شباك الصيد في «معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026» (تصوير: تركي العقيلي)

وتحضر الحرف التقليدية بقوة في أركان المعرض من خلال ممارسيها الذين يواصلون المحافظة على مهن ارتبطت بالموروث المحلي وتوارثتها الأجيال. ومن بينهم خلف العطيفي، الذي أمضى 4 عقود في صناعة شباك الصيد، رغم فقدانه البصر منذ التاسعة من عمره. ويستند العطيفي إلى خبرة طويلة في هذه الحرفة الدقيقة التي تتطلب إعداد الشباك واختيار الخيوط المناسبة لها، وتحديد أساليب استخدامها وفق أنواع الطيور المستهدفة.

نوصي بقراءة: صاروخية الحمدان تنقذ النصر من كمين الخليج

ويصنع العطيفي شباكاً مخصصة لصيد أنواع مختلفة من الطيور، من بينها الحمام وطيور «الفري»، مستخدماً خيوط النايلون بمقاسات متعددة، إلى جانب أجزاء أخرى تدخل في تركيب الشبكة، وتختلف طريقة إعداد الشباك حسب الغرض منها، إذ تُستخدم أنواع معينة مع الحمام، فيما تجهز أنواع أخرى لطيور صغيرة، بما يتطلب معرفة بتفاصيل الحرفة وموادها.

وأوضح خلف العطيفي أنه يُشارك في المعرض للمرة الرابعة، مشيراً إلى أن «صناعة الشباك تُمثل مصدر رزقي».

وأعرب عن أمله في أن يقبل الشباب على تعلم هذه الحرفة والمحافظة عليها، لضمان انتقالها إلى الأجيال المقبلة، وحماية المهارات التقليدية التي ارتبطت على مدى عقود بحياة الصيادين وممارساتهم اليومية.

وتمنح مشاركة الحرفيين في المعرض جانباً يتجاوز عرض الأدوات والمنتجات، إذ تتيح للزوار التعرف على طرق تصنيعها والخبرة التي تقف خلفها، وتُسلط الضوء على مهن لا تزال حاضرة ضمن سباق الخيارات الحديثة في تجهيزات الصيد.

تجذب منطقة الأسلحة في «معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026» اهتمام الزوّار (تصوير: تركي العقيلي)

وتتوزع تجربة الزوّار على مناطق متخصصة، بدايةً من منطقة الصقور التي تجمع متاجر ومورّدي الصقور ومستلزماتها كالبراقع وأدوات العناية بها، مروراً بمنطقة الأسلحة المخصصة للشركات المتخصصة في الأسلحة النارية والهوائية وإكسسواراتها، ومنطقة الصيد التي تضم مستلزمات الصيد البري والبحري، إلى جانب تجهيزات الفروسية وسباقات الهجن، وتجذب هذه المناطق المهتمين في المنتجات والتجهيزات المرتبطة بالصقارة والمقناص، والتعرف على الخيارات المتاحة لممارسة هذه الهوايات.

وتستهوي منطقة المغامرات هواة الرحلات البرية ومحبي السيارات، عبر ما تعرضه من مركبات الدفع الرباعي وتجهيزاتها وتعديلاتها، إلى جانب الكرفانات ومعدات التخييم وإكسسوارات الرحلات، وتتكامل هذه المعروضات مع أنشطة ميدانية، تشمل تجارب ميادين الرماية بالأسهم والأسلحة الهوائية.

حضور كثيف ضمن منطقة المحنطات في «معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026» (تصوير: تركي العقيلي)

وفي جانب آخر، استحضرت منطقة الفنون والحرف اليدوية الموروث المرتبط بالصقارة والصيد والبيئة، عبر أعمال الفنانين والحرفيين، فيما قدّمت منطقة المحنطات نماذج لحيوانات من الحياة الفطرية، كاشفةً تنوعها وأساليب التحنيط والعناية بالمعروضات، ويشاهد الحضور في منطقة «سفاري» الصقور وأنواعاً مختلفة من الحيوانات.

وتستهدف منطقة «صقّار المستقبل» الأطفال من خلال أنشطة تنمّي اهتمامهم بالصقارة وموروثها، فيما تتيح السوق الشعبية للزوار التجوّل بين متاجر المنتجات المتنوعة ومستلزمات الصقارة والرحلات البرية، إلى جانب الحرف التقليدية. ويعكس تنوّع المناطق اتساع نطاق المعرض، الذي يجمع الصقّارين وهواة الصيد والرحلات البرية بالمهتمين بالحرف التقليدية والتجارب الثقافية والترفيهية.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات