تشدِّد مصر وعُمان على أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق «هرمز». وأكد البلدان ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمرَين بين البلدين الشقيقين بشأن العلاقات الثنائية، ومستجدات الأوضاع الإقليمية.
ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء، أشاد الوزيران بعمق وخصوصية العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر وسلطنة عُمان، وما تشهده من زخم متنامٍ في ظلِّ العلاقات الأخوية المتميِّزة التي تجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والسلطان هيثم بن طارق. وأكدا الحرص المشترك على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يحقِّق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
كما تطرَّق الاتصال الهاتفي بشكل مفصل إلى التطورات الجارية في المنطقة، خصوصاً الإعلان الإيراني – العُماني المشترك المرتقب بشأن إعادة فتح مضيق «هرمز» والجهود العُمانية المبذولة في هذا الصدد. وشدَّدا على أهمية ضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة في المضيق، بما يسهم في خفض حدة التوتر وتهيئة الأجواء للعودة إلى مائدة المفاوضات في إطار مذكرة التفاهم، وصولاً إلى اتفاق شامل ومستدام يعالج مختلف الشواغل، ويعزِّز الأمن والاستقرار الإقليميَّين.
وناقش الوزيران الأهمية البالغة لبقاء مضيق «هرمز» مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية. وأشارا إلى أنَّ استمرار الوضع الراهن لا تقتصر تداعياته على دول المنطقة فحسب، وإنما يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، وضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد وضمان حرية الملاحة وتجنُّب أي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر في المنطقة.
زيارة الرئيس المصري سلطنة عمان في مايو الماضي ولقاء السلطان هيثم بن طارق (الرئاسة المصرية)
نوصي بقراءة: اختتام تدريب مصري – تركي على التصدي للمُسيّرات والإرهاب
واتفق عبد العاطي ونظيره العُماني، الثلاثاء، على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء التطورات الإقليمية، ودعم الجهود كافة الرامية إلى خفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
وفي مايو (أيار) الماضي، شدَّد الرئيس السيسي خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوتر الإقليمي.
وثمَّن السيسي حينها خلال الاتصال الذي نوقشت خلاله أوضاع المنطقة، الدور البنَّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان، مستعرضاً الجهود المصرية المبذولة لتحقيق الهدف نفسه. وأكد أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتجنُّب التصعيد، والعمل على تسوية الأزمة الراهنة عبر الوسائل السلمية، وفقاً لبيان الرئاسة المصرية.
كما زار الرئيس المصري في مايو الماضي سلطنة عُمان، في جولة عدَّها مراقبون تأكيداً على تضامن مصر مع دول الخليج، ودعماً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد، وإنهاء الحرب الإيرانية.
وشدَّد حينها الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق على «أهمية دعم الجهود الرامية لتسوية الأزمة الراهنة بالمنطقة عبر المفاوضات، واحتواء التوتر وعدم التصعيد لتجنيب المنطقة المزيد من عدم الاستقرار، فضلاً عن التداعيات الوخيمة التي سوف تطول الجميع».




