الرئيسيةالاخبار العاجلةمراقبون سوريون: «قسد» ترفع سقف مطالبها لاستكمال «اتفاق الدمج»

مراقبون سوريون: «قسد» ترفع سقف مطالبها لاستكمال «اتفاق الدمج»

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

بقي التكتم مخيماً على نتائج اللقاء الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء الماضي، في دمشق، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد، إلا أن مراقبين سوريين يقولون إنه «لم يؤد إلى حلول للقضايا الخلافية رغم كثرة الحديث عن عكس ذلك».

وخبا التفاؤل الذي سبق الاجتماع بأن يتمخض عن تقريب وجهات النظر بين الجانبين حول التحديات المتعلقة، باستكمال مسار الدمج وفق اتفاق يناير (كانون الثاني) الماضي بين الحكومة السورية و«قسد»، والإعلان عن حل الأخيرة و«الإدارة الذاتية»، بعد أن تبيّن أن الجانب الكردي «رفع سقف مطالبه».

أحد الاجتماعات السابقة في دمشق مع قيادة «قسد» (سانا)

وما عزز تراجع التفاؤل الخبر المقتضب حول الاجتماع الذي نشرته «وكالة الأنباء السورية» الرسمية (سانا)، الذي لم يتجاوز عدد كلماته 41 كلمة، واقتصر مضمونه على الإشارة إلى استقبال الرئيس الشرع في «قصر الشعب» بدمشق، مظلوم عبدي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومحافظ دير الزور زياد العايش، وأنه «جرى خلال اللقاء بحث استكمال تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، ومتابعة مسار الاندماج ضمن مؤسسات الدولة». ولم يشر الخبر إلى أن مسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» شاركت في اللقاء على الرغم من ظهورها في الصور.

وطرحت أسئلة عدة عن العوائق التي تحول دون إتمام تنفيذ «اتفاق الدمج»، وما هي مطالب «قسد» و«الإدارة الذاتية» التي تجعل الإدارة السورية ترفض تلبيتها؟

ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق، عبد الكريم عمر، قيّم نتائج اجتماع الرئيس الشرع مع عبدي بأنها «إيجابية»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع جرى في أجواء ودية وإيجابية اتسمت بروح المسؤولية والحرص المشترك على إنجاح مسار الحوار».وشهد بحث سبل استكمال تنفيذ اتفاق 29 يناير، ومتابعة خطوات اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة لـ«الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة، «بما ينسجم مع التفاهمات القائمة، وخدمة المصلحة الوطنية»، وفق عمر، الذي أكد أن «عملية الاندماج تسير بشكل إيجابي وسلس، مع بقاء بعض القضايا والتحديات التي تتطلب مزيداً من الحوار والنقاش للوصول إلى حلول توافقية، وهو ما تم التطرق إليه خلال الاجتماع بروح بناءة».

ولم يخض عمر في تفاصيل «القضايا» و«التحديات» التي تتطلب مزيداً من الحوار والنقاش للوصول إلى حلول توافقية بشأنها، لكنه توقع أن تنعكس مخرجات الاجتماع بشكل عملي خلال الأيام المقبلة، «بما يسهم في تعزيز مسار تنفيذ الاتفاق وترسيخ الاستقرار ودفع جهود التفاهم المشترك إلى الأمام».

عناصر من «قسد» يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة خلال يناير الماضي (رويترز)

ولم يرد مسؤول سوري في محافظة الحسكة شمال سوريا على أسئلة «الشرق الأوسط»، حول نتائج لقاء الرئيس الشرع وعبدي ومطالب «الإدارة الذاتية» و«قسد».

تصفح أيضًا: إنتر ميلان يحسم الجدل بشأن التعاقد مع هيثم حسن

«التحديات»..

برغم ذلك الحديث عن تقدم إيجابي، تدل التطورات التي يتم الإعلان عنها، على وجود تحديات تواجه آليات دمج مختلف التشكيلات العسكرية، بما فيها «وحدات حماية المرأة»، وملف التعليم باللغة الكردية في المناطق الكردية، ومستقبل جامعتي «روج آفا» و«كوباني»، وملف عودة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية، لا سيما في رأس العين (سري كانيه) وتل أبيض والرقة، إلى جانب ملفات خدمية وإدارية وإنسانية أخرى.

الكاتب والباحث السياسي السوري الكردي، علي تمي، رأى أن اجتماع دمشق اقتصر على «تبادل لوجهات النظر فقط»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «(قسد) ترفع من سقف مطالبها، وتحاول اللعب على عامل الوقت، بالتالي حتى اللحظة تتهرب من حل نفسها لأنها باتت بين فكي الكماشة، من جهة الحكومة السورية ومن جهة أخرى تركيا، ولهذا ستحاول اللعب على عامل الوقت».

حل «قسد» حالياً مستبعد، والسبب حسب تمي، هو أنها «تطالب بالضمانات الدستورية، وبالتالي هذا تعقيد للمشهد، وأعتقد أن الحكومة لا يمكن أن تقبل الإملاءات».

عناصر من قوات «قسد» في عين العرب (كوباني) (أرشيفية – رويترز)

وتحدث تمي عن ثلاثة عوائق إضافية تمنع تطبيق اتفاق الدمج وهي: أولاً السلاح الثقيل الذي لم تسلمه «قسد» للحكومة، وثانياً عدم تسليمها مؤسسات الدولة، وثالثاً المعابر، لافتاً إلى أن كل هذه العناوين لا تزال عالقة.

وختم تمي تصريحه قائلاً: «أعتقدأن الاتفاق ستنتهي مدته في رأس السنة المقبلة ولا مؤشرات إيجابية حتى اللحظة». ويلفت الانتباه إلى أن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى أنقرة ومباحثاته مع المسؤولين الأتراك أتت بعد أيام قليلة على اجتماع الرئيس الشرع مع عبدي.

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة الخميس الماضي (الخارجية التركية)

وربط نشطاء سياسيون من شمال سوريا، بين الاجتماع وزيارة الشيباني. وقال أحدهم لـ«الشرق الأوسط»، مفضلاً عدم ذكر اسمه: «ملف (قسد) بات ملفاً دولياً، وتركيا توليه اهتماماً كبيراً وتربطه بملف حزب العمال الكردستاني»، وحسب ما تنشره وسائل إعلام تركية، فإن حل «(قسد) لا يعني زوال الحزب»، لافتاً إلى أن هناك قائمة لدى تركيا بأسماء أعضاء من الحزب في شمال سوريا، وستقدمها أنقرة للإدارة السورية التي بدورها ستقدمها لمظلوم عبدي، وهذا الملف مرتبط بقانون «تركيا بلا إرهاب» الذي أقره البرلمان التركي قبل يومين.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات