يستعد منتخب المغرب لبدء مرحلة جديدة بعد انتهاء مشاركته في كأس العالم 2026، التي شهدت وصول “أسود الأطلس” إلى الدور ربع النهائي وتأكيد حضورهم بين كبار المنتخبات.
ولا يخطط الجهاز الفني لإجراء تغييرات واسعة على التركيبة الأساسية، لكنه يسعى إلى توسيع قاعدة الاختيارات ومنح الفرصة لعدد من المواهب الشابة التي بدأت تفرض نفسها مع أنديتها الأوروبية.
وكشف موقع “SNRTnews” المغربي أن محمد وهبي، مدرب المنتخب، يعتزم القيام بجولة أوروبية برفقة مساعده البرتغالي جواو ساكرامنتو، لمتابعة مجموعة من اللاعبين قبل إعلان قائمة معسكر سبتمبر المقبل.
سيكون معسكر شتنبر أول تجمع للمنتخب المغربي بعد انتهاء مشاركته في كأس العالم 2026، إذ يستعد الفريق لبدء مشواره في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027.
ومن المقرر أن يواجه المنتخب المغربي نظيره الغابوني، قبل الانتقال لملاقاة ليسوتو، إلى جانب إمكانية خوض مباراة ودية، مع وجود منتخب كولومبيا ضمن أبرز الخيارات المطروحة.
ويأتي التجمع خلال فترة التوقف الدولي الممتدة بين 21 سبتمبر و6 أكتوبر، ما يمنح الجهاز الفني فرصة لمتابعة العناصر الجديدة واختبارها إلى جانب الركائز الأساسية للمنتخب.
يأتي عبد الله وزان، لاعب أياكس أمستردام، في مقدمة الأسماء التي يراقبها الجهاز الفني للمنتخب المغربي خلال الفترة الحالية.
وخطف اللاعب الشاب الأنظار بعد تصعيده إلى الفريق الأول للنادي الهولندي، وهو ما يعكس التطور الذي حققه داخل أحد أبرز مراكز تكوين المواهب في أوروبا.
وتضع المستويات التي قدمها وزان خلال الفترة الأخيرة اسمه ضمن المرشحين للحصول على فرصة مع المنتخب الأول خلال المرحلة المقبلة.
يتابع محمد وهبي أيضًا الظهير الأيسر آدم أزنو، الذي سبق له تمثيل المنتخب المغربي الأول خلال فترة المدرب السابق وليد الركراكي.
قد يهمك أيضًا: عرض سعودي على طاولة إبراهيم بايش لاعب منتخب العراق
كما يوجد علي معمر، الظهير الأيمن لنادي أندرلخت البلجيكي، ضمن قائمة اللاعبين الذين يحظون باهتمام الطاقم التقني لـ”أسود الأطلس”.
ويسعى الجهاز الفني إلى توفير بدائل جاهزة في مركزي الظهير الأيسر والأيمن، في ظل توالي الاستحقاقات التي تنتظر المنتخب خلال الفترة المقبلة.
لا تقتصر متابعة وهبي على اللاعبين الجدد فقط، بل تشمل أيضًا مجموعة من العناصر التي سبق له العمل معها في المنتخبات السنية.
ويبرز عثمان معما ضمن الأسماء المرشحة، بعدما كان أحد العناصر الأساسية في منتخب المغرب تحت 20 عامًا، قبل أن يواصل تطوره مع فريقه.
كما يراقب الجهاز الفني كلًا من عبد الحميد آيت بودلال، وإسماعيل باعوف، وريان بونيدا، ويانيس بكراوي، إلى جانب الحارس يانيس بن شاوش.
يهدف الجهاز الفني للمنتخب المغربي إلى الحفاظ على الاستقرار الذي ساعد الفريق على تحقيق نتائج إيجابية، مع إدماج عدد محدود من المواهب الجديدة بصورة تدريجية.
ولا يرغب محمد وهبي في إجراء ثورة داخل القائمة أو تغيير الهيكل الأساسي للمجموعة، بل يفضل منح اللاعبين الواعدين فرصة الاندماج دون التأثير على الانسجام داخل المنتخب.
ومن المنتظر أن تحمل القائمة المقبلة بعض المفاجآت، على أن يمثل معسكر شتنبر أول اختبار حقيقي لسياسة التجديد التدريجي التي يخطط لها الجهاز الفني.
تأتي تحركات محمد وهبي في ظل استعداد المنتخب المغربي لخوض تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، قبل المشاركة في النهائيات المقررة في كينيا وتنزانيا وأوغندا.
ويهدف الجهاز الفني إلى تكوين مجموعة تمتلك عمقًا كافيًا في مختلف المراكز، بما يسمح بالتعامل مع الإصابات والغيابات المحتملة خلال الاستحقاقات المقبلة.
وسيكون التحدي الأبرز هو الحفاظ على تنافسية المنتخب، بالتوازي مع فتح الباب أمام جيل جديد يطمح إلى حجز مكانه داخل صفوف “أسود الأطلس”.




