أكد النائب الدكتور مجدى مرشد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب؛ أن العلاقة بين الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني واحدة من القضايا المهمة على مائدة الحوار العام، في ظل الحاجة إلى توسيع مساحات المشاركة المجتمعية، وفتح قنوات للحوار حول القضايا التي تمس حقوق المواطنين وحرياتهم وأولوياتهم.
وتابع “مرشد” لـ”اليوم السابع”: “يأتي هذا المحور الهام ضمن المحاور التي يجب أن تفتح أمام الحلقات الحوارية لمنتدى مصر 2026 مساحة لمناقشة القضايا التي تتطلب مشاركة واسعة؛ سواء فيما يتعلق بالحقوق والحريات، أو المشاركة السياسية، أو تمكين الشباب والمرأة، أو تعزيز دور المواطنين في مناقشة السياسات العامة، فالأحزاب السياسية تضطلع بدور في التعبير عن البرامج والرؤى السياسية، بينما تعمل المنظمات الحقوقية على متابعة أوضاع الحقوق والحريات ونشر الوعي القانوني والحقوقي، ويسهم المجتمع المدني في نقل احتياجات المواطنين ومشكلاتهم إلى دوائر النقاش العام”.
وأضاف: “يطرح هذا الملف تساؤلات حول كيفية بناء علاقة تقوم على التعاون دون أن يؤدي ذلك إلى تداخل الأدوار أو التأثير في استقلالية المؤسسات والمنظمات. فالتعاون بين الأحزاب والمنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني يمكن أن يفتح المجال أمام تبادل الخبرات والمعلومات، وإثراء النقاشات المتعلقة بالتشريعات والسياسات العامة، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للتعبير عن احتياجاتهم وتطلعاتهم. ولكن تظل استقلالية كل طرف وطبيعة اختصاصه من القضايا الأساسية التي ينبغي أن يتناولها الحوار، بما يضمن وضوح المسؤوليات، واحترام اختلاف الرؤى والأولويات، وعدم اختزال العمل الحقوقي أو المجتمعي في المواقف الحزبية، أو حصر المشاركة السياسية في المنافسة الانتخابية وحدها”.
نوصي بقراءة: الثلاثاء.. الإعلام الرياضى بالأعلى للإعلام تجتمع بقناتى الأهلى والزمالك
وأكمل: “من هنا، يمكن أن تركز الحلقات الحوارية لمنتدى مصر 2026 على تحديد المساحات المشتركة بين هذه الأطراف، وكيفية إدارة الاختلاف في الرؤى بصورة بناءة، فضلًا عن بحث سبل تعزيز الثقة المتبادلة، وتطوير آليات للتواصل المستمر بين المؤسسات السياسية والحقوقية والمجتمعية”.
وأضاف النائب البرلماني؛ يجب أن يمتد الحوار إلى الملفات التي يمكن أن تتحول إلى أولويات مشتركة، وفي مقدمتها توسيع المشاركة السياسية، وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات، ودعم مشاركة الشباب والمرأة في الحياة العامة، وتطوير قنوات التواصل بين المواطنين ومؤسسات الدولة، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه العمل الأهلي والحقوقي.
وأشار، إلى أنه هنا تبرز أهمية الاستماع إلى رؤساء الجمعيات والحقوقيين والقيادات الحزبية وخبراء المجتمع المدني، باعتبار أن تنوع الخبرات والرؤى يتيح طرح القضية من زوايا متعددة، ويساعد على تحديد نقاط الاتفاق والاختلاف بصورة واضحة. وفي هذا السياق، يمثل منتدى مصر 2026 فرصة لفتح نقاش جاد حول كيفية الانتقال من مجرد تبادل وجهات النظر إلى بناء مساحات مستدامة للتعاون، بما يعزز المشاركة العامة ويجعل الحوار أداة لفهم احتياجات المجتمع ومناقشة أولوياته. ويبقى التحدي الأساسي في قدرة هذه الحلقات على صياغة توصيات واضحة وقابلة للمتابعة، تعكس ما يطرحه المشاركون وتدعم استمرار النقاش حول مستقبل العلاقة بين السياسة والعمل الحقوقي والمجتمعي.




