الرئيسيةالوطن العربيمصرماريان ملاك: الدولة انتقلت من رد الفعل إلى التخطيط الاستباقى لمواجهة الأزمات

ماريان ملاك: الدولة انتقلت من رد الفعل إلى التخطيط الاستباقى لمواجهة الأزمات

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكدت النائبة ماريان ملاك، عضو مجلس النواب، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير منظومة إدارة الأزمات تعكس تحولا مهما في فلسفة إدارة الدولة المصرية، حيث لم يعد التعامل مع الأزمات قائما على رد الفعل فقط، وإنما أصبح يعتمد على الاستعداد المسبق، والتخطيط العلمي، والمحاكاة الواقعية، وبناء قدرات مؤسسية قادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات.

وأضافت أن افتتاح القيادة الاستراتيجية وإجراء محاكاة وطنية لإدارة الأزمات يمثلان رسالة واضحة حول اهتمام الدولة المصرية برفع مستوى الجاهزية وتعزيز القدرة على التنسيق بين مختلف مؤسساتها، بما يساهم في حماية مقدرات الدولة وتقليل الخسائر المحتملة عند وقوع أي أزمة أو كارثة.

وأوضحت أن حديث الرئيس السيسي عن أهمية التدريب المستمر وتأهيل العنصر البشري والاستشراف المبكر للمخاطر يتوافق مع أحدث المفاهيم العالمية في مجال إدارة الأزمات، التي تؤكد أن نجاح الدول لا يقاس فقط بقدرتها على التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، وإنما بمدى استعدادها المسبق وقدرتها على توقع المخاطر ووضع السيناريوهات المناسبة لمواجهتها.

نوصي بقراءة: برلمانى: ثورة 30 يونيو أطلقت مسارا سياسيا واقتصاديا أكثر استقرارا

وأشارت النائبة ماريان ملاك، إلى أن ما يميز الرؤية المصرية في هذا الملف هو التركيز على بناء منظومة متكاملة لا تقتصر على المؤسسات الرسمية فقط، بل تشمل أيضا المواطن ووسائل الإعلام، باعتبار أن الوعي المجتمعي يمثل عنصرا أساسيا في نجاح أي منظومة لإدارة الأزمات، ويسهم في تحويل المواطن من متلق للأحداث إلى شريك فاعل في مواجهتها.

وقالت إن التجارب الدولية أثبتت أن رفع مستوى الوعي العام والتواصل الفعال خلال الأزمات يساعد على تقليل الخسائر، ومنع انتشار الشائعات، وتعزيز سرعة الاستجابة، وهو ما يجعل إشراك المواطن والإعلام جزءا أساسيا من أي استراتيجية حديثة لإدارة المخاطر.

وأضافت ماريان ملاك أن القيادة الاستراتيجية لا تمثل مجرد منشأة أو مركز لإدارة العمليات، وإنما تجسد نقلة نوعية في مفهوم بناء الدولة القادرة على التنبؤ بالمخاطر، وتحقيق التكامل بين مؤسساتها، وضمان استمرارية عملها في مختلف الظروف، موضحة أن الاستثمار في الجاهزية المؤسسية لا يقل أهمية عن الاستثمار في التنمية الاقتصادية، والدول القوية لا تقاس فقط بما تحققه من معدلات نمو ومشروعات تنموية، وإنما كذلك بقدرتها على حماية مواطنيها، وإدارة الأزمات بكفاءة، والحفاظ على استقرارها واستمرارية مؤسساتها أمام مختلف التحديات.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات