شهدت المواجهة الأخيرة لنادي برشلونة ضد راسينج سانتاندير حالة استثنائية احتُسبت فيها ثلاث ركلات جزاء لصالح الفريق الكتالوني في مباراة واحدة، ليرتفع رصيده إلى خمس ركلات جزاء خلال هذا الموسم، وسط تفوق هجومي كاسح أربك دفاع المنافس وأجبر المدافع بيدرو هنريكي على ارتكاب أخطاء متكررة.
ورغم أن الفريق يسير بخطى ثابتة وممتازة على الصعيد الهجومي، إلا أن طريقة إدارة ملف مسددي ركلات الجزاء داخل غرفة الملابس أثارت اهتمامًا واسعًا، لا سيما في تحديد التسلسل القيادي والمسؤول صاحب الكلمة الأخيرة لحظة التنفيذ.
يعتمد المدرب الألماني هانز فليك نظامًا يختلف عن الكثير من الأندية؛ حيث لا يتخذ قرار تحديد المسدد بنفسه بشكل مباشر أثناء اللقاء، بل يمنح كامل الصلاحيات لطاقمه المساعد، وتحديدًا مدرب الحراس خوسيه رامون دي لا فوينتي والمساعد هابكو فيسترمان.
يتولى هذا الثنائي تنظيم استراتيجية الكرات الثابتة وتوجيه اللاعبين بصوت عالٍ من خط التماس. وصرح فليك موضحًا هذا البروتوكول قائلًا: “لست أنا من يحدد مسدد ركلة الجزاء، بل الطاقم الفني هو من يتخذ القرار، واللاعب الذي يشعر بأنه مستعد تمامًا يتولى التنفيذ”.
يتواجد في قائمة المسددين هذا الموسم ثلاثة لاعبين رئيسيين هم رافينيا، لامين يامال، وداني أولمو، وذلك لتعويض الفراغ الذي تركه ماركوس راشفورد صاحب التسديدات القوية في الموسم الماضي.
ويظهر النجم البرازيلي رافينيا بصفتيه القائد الروحي والمسؤول الأول داخل أرضية الميدان؛ حيث ينص البروتوكول الداخلي على أن يتجه أي لاعب يجمع الكرة بعد احتساب الركلة مباشرة ليسلمها إلى رافينيا ليتخذ القرار بنفسه وفقًا لمجريات اللقاء.
اقرأ ايضا: أفضل لاعب في مباراة إنجلترا ضد النرويج بكأس العالم 2026
تجلت هذه الديناميكية القيادية في المباراة الأخيرة من خلال توزيع الركلات على النحو التالي:
الركلة الأولى: سددها رافينيا بنفسه بنجاح بعدما تسبب هو في الحصول عليها.
الركلة الثانية: تحصل عليها أديمي، وقرر رافينيا منحها للشاب لامين يامال لتعزيز ثقته، رغم أنه لم ينجح في إسكانها الشباك.
الركلة الثالثة: تحصل عليها أديمي مجددًا وطالب بتنفيذها، لكن رافينيا تولى المسؤولية بنفسه ليسجل منها “الهاتريك”.
تظهر هذه التصرفات أن التسلسل القيادي يضع رافينيا في المرتبة الأولى ثم لامين يامال، كما حدث سابقًا ضد ليفانتي عندما سدد يامال الركلة بموافقة زميله البرازيلي.
وعن فلسفته في إدارة هذه المواقف، قال رافينيا: “أريد مساعدة لامين وأديمي وجوردون، أعلم جيدًا أن المهاجمين بحاجة ماسة إلى تسجيل الأهداف. نحن عائلة واحدة، وأفراد العائلة يجب أن يعتنوا ببعضهم البعض”.




