الرئيسيةالرياضةكورتوا يدفع الثمن.. أرقام كارثية لدفاع ريال مدريد

كورتوا يدفع الثمن.. أرقام كارثية لدفاع ريال مدريد

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

يعيش البلجيكي تيبو كورتوا فترة صعبة ومزدحمة للغاية في حراسة مرمى ريال مدريد. فمنذ وصوله إلى النادي الملكي قبل تسع سنوات، لم يسبق أن تعرض الحارس لهذا الكم الهائل من التسديدات خلال أول ثماني مباريات من الموسم.

ورغم هذا الضغط الكبير، يبقى تجديد عقد الحارس المتميز مسألة وقت ليس إلا. لا يوجد توقيع رسمي حتى الآن، لكن جميع الأطراف تعتبر الأمر محسومًا، خاصة وأن كورتوا ألمح صراحة إلى رغبته في الاستمرار في الملاعب لأربع أو خمس سنوات أخرى.

استقبل كورتوا حتى الآن 37 تسديدة، بمتوسط يبلغ 4.6 تسديدة في المباراة الواحدة. هذا الرقم يمثل زيادة واضحة عن المتوسط المعتاد الذي كان يقف عند 3.6 تسديدة، وهو فارق يعتبر كبيرًا جدًا في لغة الأرقام والإحصائيات الكروية.

أسفرت هذه التسديدات عن استقبال شباكه لتسعة أهداف، وهو رقم يمكن الدفاع عنه وتفهمه إذا نظرنا إلى حجم العمل الذي يقوم به تيبو. الحارس البلجيكي جعل من التصديات الإعجازية أمرًا روتينيًا، وهو مستمر في إنقاذ فريقه مرارًا وتكرارًا، لكنه يتحمل عبئًا أكبر من أي وقت مضى.

قبل هذا الموسم، كان أسوأ رقم مسجل لكورتوا يعود إلى موسم 2020-2021، وهو موسم جائحة كورونا والأخير للمدرب زين الدين زيدان. حينها استقبل كورتوا 35 تسديدة في أول ثماني مباريات، وعاش الفريق حينها فترة تخبط واضحة.

لاحقًا، وتحديدًا مع قدوم المدرب كارلو أنشيلوتي، اقترب الفريق من هذا الرقم السلبي مجددًا، لكن الوضع تحسن بعد ذلك، حتى عاد الانهيار الدفاعي ليظهر بوضوح خلال الموسم الحالي.

إذا نظرنا بعمق إلى أرقام الموسم الحالي، سنجد أن الأداء اتجه من السيئ إلى الأسوأ. في أول ثلاث مباريات، كانت الإحصائيات تحت السيطرة، حيث لم يتجاوز عدد التسديدات على مرمى الفريق ثلاث تسديدات في المباراة الواحدة.

لكن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة لاحقًا. كانت الليلة الأسوأ دفاعيًا ضد إنتر ميلان، حيث تلقى كورتوا ثماني تسديدات، تصدى لسبع منها ببراعة فائقة. وبعد فترة وجيزة، استقبل سبع تسديدات من رايو فاييكانو، وسبع تسديدات أخرى في ملعب ميتروبوليتانو.

نوصي بقراءة: البرتغال ضد ويلز: الموعد والقنوات الناقلة والتشكيل

رغم هذه العاصفة الهجومية من الخصوم، يحافظ تيبو على متوسط مميز يتمثل في نسبة تصديات تبلغ 76%. وهو رقم جيد جدًا بالنظر إلى أن أفضل انطلاقة له كانت بنسبة 83% قبل موسمين.

تشخيص هذه المشكلة يبدو واضحًا ولا يحتاج إلى خبراء، ريال مدريد يمنح خصومه مساحات كبيرة ويستقبل لعبًا كثيرًا. الفريق يمتلك صلابة دفاعية في بعض الفترات، لكنه يميل إلى فقدان التركيز فجأة.

عندما تحدث هذه الانفصالات الذهنية في الدفاع، يعاني الفريق بشدة، لدرجة استقبال ثماني تسديدات كما حدث ضد إنتر. هذه الإحصائية تعيد للأذهان مباريات كارثية سابقة استقبل فيها الفريق إحدى عشرة تسديدة، ضد أندية مثل بنفيكا، وباتشوكا، وأرسنال.

رغم تألقه الواضح، تمكن كورتوا من الحفاظ على نظافة شباكه مرة واحدة فقط هذا الموسم، وكانت ضد مالقا في ملعب سانتياغو برنابيو. وباعتباره الأقل مسؤولية عن هذا الخلل الدفاعي، فهو الأكثر معاناة بسببه.

من أجل التركيز على إصلاح هذا الوضع، استمر تيبو في العمل داخل المدينة الرياضية “فالديبيباس” خلال الأسبوعين الماضيين، بعد قراره بالاعتذار عن الانضمام لمنتخب بلجيكا.

وصرح الحارس البلجيكي موضحًا موقفه، حيث قال إنه تعرض للإصابة ضد مانشستر سيتي عندما كان في أفضل حالاته، وهو أمر أحزنه كثيرًا لأنه يهتم بغذائه وبلياقته بدقة. وأضاف أنه أدرك ضرورة الاعتناء بنفسه لأن ريال مدريد هو من يدفع راتبه، ورغم حبه لمنتخب بلاده، إلا أنه مدين بكل شيء للنادي الملكي.

ابتعاد كورتوا عن منتخب بلجيكا ليس قرارًا نهائيًا، فقد ترك الباب مفتوحًا للعودة في البطولات الكبرى إذا احتاجه المدرب وكان هو مستعدًا لذلك. لكن تركيزه الحالي ينصب كليًا على ريال مدريد.

ينتهي عقد كورتوا مع النادي في عام 2027، وكما تشير التقارير، فإن جميع الأطراف ترحب بتمديد العقد لموسم إضافي. هذا الإجراء يتماشى مع سياسة النادي المتمثلة في تجديد عقود اللاعبين الذين تجاوزوا الثلاثين عامًا موسمًا بموسم.

هذه السياسة لا تمثل عائقًا أمام كورتوا، فهو سيبقى في النادي لأن أداءه وشغفه التنافسي يضمنان له ذلك. فرغم وابل التسديدات الذي وصل إلى 37 تسديدة، لا يزال يمتلك نسبة تصديات تبلغ 76%، ليثبت أن تيبو سيظل دائمًا الجدار المنيع لريال مدريد، حتى وإن كان غارقًا في العمل.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات