بات المدافع الإسباني مارك بوبيل واحدًا من أكثر اللاعبين الذين ارتفعت قيمتهم السوقية مؤخرًا، بعد تطوره المذهل ليصبح عنصرًا أساسيًّا في تشكيلة أتلتيكو مدريد تحت قيادة المدرب دييجو سيميوني، فضلًا عن حجزه مكانًا ثابتًا مع المنتخب الإسباني.
ورغم هذا التألق اللافت، كشفت تقارير صحفية أن نادي برشلونة كان قريبًا من ضم اللاعب في مناسبتين، إحداهما مقابل مبلغ زهيد لم يتجاوز 5 ملايين يورو.
سنحت الفرصة الأولى لبرشلونة في صيف عام 2023، عندما كان بوبيل يبلغ من العمر 20 عامًا ويتألق كظهير أيمن مع نادي ليفانتي. عُرض اللاعب الواعد على الإدارة الرياضية لبرشلونة، بقيادة ديكو في عامه الأول، مقابل 5 ملايين يورو فقط.
ومع ذلك، فضلت الإدارة الكتالونية التعاقد مع لاعب يمتلك خبرة دولية أكبر لدعم مشروع المدرب السابق تشافي هيرنانديز.
وانتظر برشلونة حتى الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات للتعاقد مع البرتغالي جواو كانسيلو قادمًا من مانشستر سيتي على سبيل الإعارة، لينتقل بوبيل حينها إلى نادي ألميريا الذي دفع الـ 5 ملايين يورو مع منح ليفانتي نسبة 20% من أي عملية بيع مستقبلية.
وعاد برشلونة لمحاولة ضم بوبيل في صيف 2024، في وقت كان يعاني فيه النادي من أزمة مالية خانقة وقيود صارمة في سقف الرواتب. وجاءت هذه المحاولة بعد انهيار انتقال اللاعب إلى أتالانتا الإيطالي مقابل 16 مليون يورو.
نوصي بقراءة: سكالوني يعتذر لجماهير الأرجنتين ويوجه رسالة غامضة بعد خسارة مونديال 2026
وقدم برشلونة عرضًا يائسًا لاستعارة اللاعب مع خيار الشراء، بحيث يحصل ألميريا على إجمالي 12 مليون يورو مقسمة على موسمين.
ورغم موافقة بوبيل التامة على الانتقال إلى صفوف “البلوجرانا”، رفضت إدارة ألميريا العرض المالي، مما أجبر الظهير الشاب على اللعب لموسم إضافي في دوري الدرجة الثانية الإسباني.
ومع استقرار الفرنسي جول كوندي في مركز الظهير الأيمن وتغير أولويات النادي، انسحب برشلونة من السباق تمامًا.
وفي عام 2025، استغل أتلتيكو مدريد الموقف وتعاقد مع بوبيل مقابل 12 مليون يورو بالإضافة إلى 7 ملايين يورو كمتغيرات إضافية. وتثبت الأيام نجاح هذه الصفقة الاستراتيجية لأتلتيكو، حيث تقدر قيمة اللاعب حاليًّا بنحو 40 مليون يورو في سوق الانتقالات.
ولا يعد بوبيل الظهير الوحيد الذي أفلت من يد برشلونة، حيث تشارك وكالة أعماله مع إيفان فريسنيدا، الذي عُرض أيضًا على النادي الكتالوني في عام 2023 بمبلغ يقل عن 10 ملايين يورو.
وانتهى المطاف بفريسنيدا في سبورتنج لشبونة البرتغالي، ليصل مؤخرًا إلى المنتخب الإسباني الأول وترتفع قيمته السوقية بشكل ملحوظ.
وتؤكد التقارير أن ديكو لا يزال يضع اسم فريسنيدا ضمن حساباته، رغم أن التعاقد مع كلا اللاعبين بات معقدًا ومكلفًا للغاية في الوقت الحالي بعد نضجهما الفني.




