نجح المنتخب الإسباني الأول لكرة القدم في تجاوز عقبة نظيره المنتخب البرتغالي، وحجز مقعده في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم ألفين وستة وعشرين، وذلك عقب مواجهة قوية ومثيرة جمعت بينهما في دور الستة عشر، لتتواصل رحلة الماتادور نحو المنافسة على اللقب.
وشهدت القمة الأوروبية المونديالية فصلًا جديدًا من الكابوس الذي يطارد النجم الشاب لامين يامال، حيث عانى الجناح الموهوب من رقابة دفاعية صارمة فرضها عليه الظهير البرتغالي نونو مينديز، ليعيد إلى الأذهان ذكريات التفوق الدفاعي للاعب فريق العاصمة الفرنسية خلال المواجهات السابقة ضد نجم النادي الكتالوني في دوري أبطال أوروبا.
وظهر يامال بعيدًا عن مستواه المعهود، حيث بدت عليه علامات الإحباط لعدم قدرته على فك شفرة الدفاع البرتغالي، ورغم أن إسبانيا لم تحتج إلى إبداعاته الفردية لحسم بطاقة التأهل هذه المرة، إلا أن هذا الأداء الباهت دق جرس إنذار داخل المعسكر الإسباني قبل التحديات القادمة.
نوصي بقراءة: ماذا قال كيروش عقب خسارة غانا ضد كولومبيا وتوديع كأس العالم 2026؟
كان نونو مينديز قد صرح قبل المباراة للحديث عن مواجهة النجم الإسباني قائلًا: “أنا أحب اللعب ضده كثيرًا، فهو لاعب شاب يمتلك جودة عالية للغاية وبإمكانه صناعة الفارق في أي لحظة، ودائمًا ما يكون التنافس بيننا عبارة عن مبارزة جيدة داخل أرض الملعب”.
وبالفعل نجح الظهير البرتغالي في إيقاف خطورة يامال تمامًا حتى الدقيقة الرابعة والخمسين، عندما تعرض مينديز لإصابة عضلية خلال ركضه للحاق بالجناح الإسباني ليغادر الملعب، ورغم ذلك استمرت معاناة نجم برشلونة، حيث طلب المدرب دي لا فوينتي من بيدرو بورو التقدم لتخفيف الضغط عنه، لكن دون جدوى.
وعقب دخول نيلسون سيميدو بديلًا، وجد يامال متنفسًا لتقديم بعض التمريرات الحاسمة وتسديد ركلة حرة تصدى لها الحارس ديوجو كوستا، قبل أن يتدخل المدرب روبرتو مارتينيز بذكاء ويكلف رفائيل لياو بمساندة سيميدو في التغطية، لينطفئ بريق اللاعب الشاب مجددًا حتى نهاية اللقاء.
وبات الجهاز الفني للمنتخب الإسباني مطالبًا بإيجاد حلول سريعة لإعادة الثقة إلى جناحه الطائر، حيث تدرك إسبانيا جيدًا أنها ستحتاج إلى النسخة الأفضل من لامين يامال في مواجهة الدور ربع النهائي المرتقبة أمام بلجيكا، من أجل مواصلة الحلم المونديالي وتخطي العقبات الدفاعية التي قد تواجه الفريق مستقبلًا.




