الرئيسيةالاخبار العاجلةفون دير لاين: دفة الحرب بدأت تميل لصالح أوكرانيا

فون دير لاين: دفة الحرب بدأت تميل لصالح أوكرانيا

زارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، كييف، الأربعاء، بمناسبة «يوم الدولة» السنوي في أوكرانيا، مؤكدةً استمرار الدعم العسكري والمالي لاستقلال البلاد في ظل تصديها للغزو الروسي الشامل المستمر منذ أربعة أعوام، وقالت إن «دفة الحرب بدأت تميل» لصالح أوكرانيا في الحرب، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وتواجه سيادة أوكرانيا تهديداً منذ احتلال القوات الروسية شبه جزيرة القرم عام 2014 وضمّ موسكو لها بصورة غير قانونية، قبل أن تشنّ بعد ثماني سنوات غزوها الواسع في فبراير (شباط) 2022. ويُعد «يوم الدولة»، الذي يحتفي بحق البلاد في تقرير مصيرها، عطلة رسمية في أوكرانيا.

وأودت الحرب بحياة آلاف الجنود والمدنيين، وأجبرت ملايين الأشخاص على النزوح من منازلهم، وحوّلت مدناً أوكرانية إلى أنقاض، كما أثارت مخاوف من احتمال تحوّل المواجهة إلى صراع مفتوح بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي تدعم دوله الأعضاء كييف. ولا تلوح في الأفق أي تسوية سلمية.

ومن المقرر أيضاً أن يصل إلى كييف، الأربعاء، مسؤولون كبار من دول جنوب شرقي أوروبا للمشاركة في اجتماع دوري يركّز على أمن البحر الأسود والأمن الإقليمي. وكان اجتماع العام الماضي، الذي عُقد في مدينة أوديسا الأوكرانية، قد جدّد تأكيد دعم هذه الدول لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.

وحصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الآونة الأخيرة على تعهّدات جديدة بتقديم الدعم، من بينها تعهدات من دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى، إضافةً إلى دول ما يُعرف بـ«تحالف الراغبين».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقلّد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين «وسام أوروبا» خلال الاحتفال بيوم قيام الدولة الأوكرانية أمام كاتدرائية القديس ميخائيل في كييف الأربعاء (رويترز)

وقالت فون دير لاين، التي تُعد أعلى مسؤولة في الاتحاد الأوروبي، إن زيارتها العاصمة الأوكرانية هي الحادية عشرة منذ اندلاع الحرب. ويواصل الاتحاد الأوروبي مراقبة ما يعده طموحات روسية أوسع في القارة، وقد قدّم لأوكرانيا مليارات اليوروهات إلى جانب الدعم الدبلوماسي.

وأضافت فون دير لاين أنها ستعلن خطوات جديدة لتعزيز تكامل الصناعات الدفاعية الأوروبية والأوكرانية، فضلاً عن تقديم دعم إضافي لتعزيز جاهزية الدفاعات الجوية الأوكرانية قبل حلول الشتاء المقبل، وهي الفترة التي تحاول فيها روسيا عادةً استهداف شبكة الكهرباء.

جاءت زيارتها في وقت يقول فيه مسؤولون ومحللون غربيون إن الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ أصبحت أكثر تكراراً ودقة، وتستهدف مواقع بارزة في عمق الأراضي الروسية، مما أدى إلى اضطراب كبير في خطوط إمداد الجيش الروسي والتسبب بنقص في الوقود لدى المدنيين.

نوصي بقراءة: هجمات روسية عنيفة بالصواريخ والمسيّرات تهز كييف

وصرّحت فون دير لاين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «إنها لحظة مميزة. لقد بنت أوكرانيا زخماً عسكرياً قوياً. ودفة الحرب بدأت تميل».

وفي الوقت نفسه، شارك الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع موسكو، في قمة جنوب شرق أوروبا المنعقدة في كييف.

ورغم اعتماد صربيا بشكل شبه كامل على روسيا في إمدادات الطاقة، ورفضها الانضمام إلى العقوبات الغربية المفروضة على موسكو منذ بدء الغزو، فإنها تؤكد رسمياً دعمها وحدة أراضي أوكرانيا.

عمّال بلدية يزيلون الأنقاض عقب غارة روسية في أوديسا بأوكرانيا الأربعاء وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

وأعلن مسؤولون أوكرانيون، الأربعاء، أن هجمات جوية روسية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية مدنيين وإصابة 11 آخرين.

وقال رئيس الإدارة العسكرية في منطقة سومي الشمالية إن القوات الروسية أسقطت ست قنابل انزلاقية قوية استهدفت في معظمها بنى تحتية، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين.

وفي أوديسا، قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب ثلاثة آخرون في هجوم روسي، وفقاً لرئيس الإدارة العسكرية في المدينة.

وفي منطقة تشيرنيهيف شمال أوكرانيا، قال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، فياتشيسلاف تشاوس، إن هجمات بطائرات مسيّرة روسية أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة شاب يبلغ من العمر 18 عاماً بجروح خطيرة.

وفي موسكو، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت خلال الليل 93 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدد من المناطق الروسية، إضافةً إلى شبه جزيرة القرم وبحر آزوف والبحر الأسود.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات