أكد محمود عيشيش عضو المجلس الرئاسي لاتحاد المواطن المصري بالخارج؛ أن أخطر الشائعات هي تلك التي تستهدف العلاقة بين المواطن المصري ودولته، أو تحاول إثارة القلق بشأن أوضاع الجاليات المصرية في الدول التي يقيمون بها وغالبًا ما تظهر هذه الشائعات من قبل الجماعة الإخوانية الإرهابية ؛ ومن أبرزها تداول معلومات غير موثقة عن قرارات الترحيل والإقامة، أو الإدعاء بوجود أزمات جماعية تواجه المصريين في بعض الدول فضلًا عن تضخيم المشكلات الفردية وتصويرها وكأنها أزمات عامة تعاني منها الجالية بأكملها.
وأضاف عشيش؛ الحقيقة أن مثل هذه الشائعات قد تثير القلق بين أبناء الجاليات وأسرهم داخل مصر؛ وقد تؤثر على ثقة المواطنين في المعلومات المتداولة خاصة عندما يتعلق الأمر بمصيرهم الوظيفي أو القانوني أو باستقرار أسرهم، متابعًا؛ للأسف أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي من أبرز الوسائل التي تنتشر من خلالها الأخبار المضللة، خاصة مع وجود صفحات وحسابات مجهولة تنشر أخبارًا دون مصادر واضحة، أو تعيد تداول مقاطع فيديو قديمة باعتبارها أحداثا جديدة، كما ساهم تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي في زيادة صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمفبرك؛ موضحًا؛ أن التمييز يبدأ من التحقق من مصدر الخبر وتاريخه وسياقه والرجوع إلى البيانات الرسمية الصادرة عن السفارات والقنصليات والجهات المختصة في دول الإقامة وعدم التعامل مع أي منشور باعتباره حقيقة لمجرد انتشاره على نطاق واسع.
قد يهمك أيضًا: محافظ القليوبية يشهد احتفالية حزب الجبهة الوطنية ويكرم الطلبة الأوائل
وأشار عضو المجلس الرئاسي لإتحاد المواطن المصرى بالخارج؛ إلى أن مواجهة الشائعة لا تكون بكثرة الحديث عنها وإنما بسرعة تقديم المعلومة الصحيحة من مصادر موثوقة، ومن الضروري وجود قنوات تواصل فعالة بين السفارات والقنصليات وممثلي الجاليات المصرية بحيث يتم توضيح الحقائق والرد على التساؤلات التي تشغل المواطنين في الوقت المناسب؛ كما يجب تجنب إعادة نشر الأخبار المضللة حتى بغرض تكذيبها والاكتفاء بنشر التصحيح والمعلومة الموثقة؛ مؤكدًا؛ أن مواجهة الشائعات لا تعني إنكار المشكلات الحقيقية التي تواجه المصريين بالخارج بل تتطلب الاعتراف بها والعمل على حلها؛ لأن الشفافية والمصداقية هما الأساس في بناء الثقة ومواجهة التضليل.
وأشار “عشيش” أن أبناء الجاليات المصرية ، يمثلون قوة بشرية ووطنية كبيرة فهم ليسوا مجرد مواطنين يعيشون خارج حدود الوطن وإنما جسور تواصل بين مصر ومختلف شعوب العالم، ومن خلال علاقاتهم وخبراتهم ومعرفتهم بطبيعة المجتمعات التي يعيشون فيها يستطيعون نقل صورة واقعية ومتوازنة عن مصر والمصريين وتصحيح المعلومات غير الدقيقة بالحجة والمعلومة الموثقة؛ مؤكدًا على ضرورة الاستفادة من الكفاءات المصرية بالخارج خاصة الشباب والمتخصصين في الإعلام والتكنولوجيا والقانون والعلاقات العامة من خلال إنشاء شبكة تواصل تطوعية تضم ممثلين عن الجاليات في مختلف الدول تكون مهمتها رصد المعلومات المضللة والتحقق منها والمساعدة في نشر التوضيحات الصحيحة بالتنسيق مع الجهات المختصة، كما أن تمكين الأجيال الشابة من المشاركة في العمل العام للجاليات؛ أصبح ضرورة لما تمتلكه من أدوات حديثة وقدرة على التواصل مع المجتمعات المختلفة.
ووجه محمود عشيش رسالة إلى كل مصري يعيش خارج وطنه؛ أن انتماءنا لمصر مسؤولية قبل أن يكون مجرد شعور بالفخر والاعتزاز، علينا جميعا أن نتحلى بالوعي والمسؤولية وألا نسمح بتحويل مواقع التواصل الاجتماعي إلى وسيلة لنشر الخوف والقلق بين المواطنين وأسرهم، وأؤكد؛ كونوا مصدرا للمعلومة الصحيحة ولا تنساقوا وراء الأخبار مجهولة المصدر واحرصوا على نقل الصورة الحقيقية بموضوعية دون مبالغة أو تهوين؛ كما أن حب الوطن لا يعني الصمت عن المشكلات بل يعني طرحها بصدق والسعي إلى حلها والتمييز دائما بين النقد البناء والمعلومات المضللة ؛فالمصري بالخارج ليس مجرد سفير لوطنه بل شريك في الحفاظ على صورته ومصداقيته والوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات




