بحث وزير الخارجية المصري، بدر بعد العاطي، في تشاد، ملفات مرتبطة باستقرار الأوضاع في أفريقيا ودول الساحل والصحراء التي تشهد أزمات عديدة، أمنية وغير أمنية، من السنغال غرباً إلى السودان شرقاً.
وتأتي الزيارة، ضمن مسار يعزز حضور الدولة المصرية في أفريقيا، ويدفع التعاون الثنائي في ظل تحديات معقدة بالقارة سياسية واقتصادية وأمنية، بحسب ما يراه خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط».
وفي إنجامينا عاصمة تشاد، التقى عبد العاطي، السكرتير التنفيذي لـ«تجمع دول الساحل والصحراء»، إدو الحاجي، وبحث معه «سبل دعم دور التجمع، وتعزيز آليات عمله بما يسهم في إرساء الاستقرار وتعزيز الأمن في منطقة الساحل والصحراء»، وفق بيان للخارجية المصرية.
وشدد الوزير المصري على «أهمية تعظيم الاستفادة من الأدوات والآليات المتاحة للتجمع، وعلى رأسها مركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب». وأكد «دعم مصر الكامل للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب في منطقتي غرب أفريقيا والساحل، مشدداً على ضرورة تبني مقاربة شاملة تجمع بين البعدين الأمني والتنموي لمواجهة هذه الآفة».
وتتضمن الزيارة، وفق بيان الخارجية، متابعة أعمال الدورة الرابعة للجنة المصرية – التشادية المشتركة، «لبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية».
جانب من مساعدات «الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية» للكونغو الديمقراطية (الخارجية المصرية)
ويرى خبير الشؤون الأفريقية بـ«المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط»، حسين البحيري، أن «مصر تهدف إلى تعزيز علاقاتها مع تشاد بصفتها دولة محورية في منطقة الساحل والصحراء وغرب أفريقيا، وتحرص على تعزيز دورها في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى».
ولفت إلى وجود «توجه مصري – تشادي مشترك لتعزيز التعاون عبر مسارات متعددة، من أبرزها مشروع الطريق البري الذي يربط بين مصر وتشاد مروراً بليبيا، الذي من شأنه تعزيز حجم التبادل التجاري، وتعظيم المكاسب الاقتصادية لكل الأطراف المشتركة في هذا الطريق الاستراتيجي».
اقرأ ايضا: قطر والبحرين تبحثان علاقات التعاون والمستجدات الإقليمية
كينشاسا…
وفي الكونغو الديمقراطية، قامت «الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية»، بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان والسفارة المصرية في كينشاسا، بإرسال شحنة ثانية من المساعدات الطبية إليها، دعماً لجهودها في تعزيز قدرات منظومتها الصحية على مواجهة انتشار فيروس «إيبولا».
وتشهد المشاورات المصرية – الأفريقية زخماً متواصلاً، وتعددت اللقاءات والاتصالات الهاتفية خلال الأشهر الماضية بوتيرة متواصلة لم توقفها توترات المنطقة منذ اندلاع «حرب إيران» نهاية فبراير (شباط) الماضي.
وكان آخر تلك اللقاءات اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برئيس مدغشقر ميكائيل راندريانيرينا، أواخر يوليو (تموز) في مدينة العلمين شمال غربي مصر.
وفي 18 يوليو زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تنزانيا، والتقى رئيستها سامية حسن، لتعزيز التعاون، وقبلها استقبل السيسي بالقاهرة رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، في 10 يونيو (حزيران)، وبحثا تعزيز التعاون بين دول حوض النيل، واستقبل قبل ذلك بيومين رئيس إريتريا، أسياس أفورقي.
وفي 11 مايو (أيار)، زار السيسي العاصمة الكينية نيروبي، وشارك في أعمال قمة «أفريقيا – فرنسا»، وبحث في اليوم التالي مع نظرائه في مدغشقر، وكينيا، وتشاد، سبل تطوير العلاقات والتطورات بالقارة. وفي 13 من الشهر نفسه، زار أوغندا وبحث مع الرئيس يوري موسيفيني تعزيز التعاون وتكثيف التنسيق والتعاون فيما يتعلق بموضوعات المياه ونهر النيل.
ويعتقد البحيري، أن هذا الحراك المصري «يعكس تبني القاهرة سياسة التوازن الاستراتيجي التي تسعى من خلالها لتعزيز نفوذها وعلاقاتها مع جميع الدول الأفريقية، لخدمة المصالح المصرية الاستراتيجية».
Your Premium trial has ended




