حظي المصطافون الذين كانوا يستمتعون بالسباحة صباحاً أو يبحثون عن الظل على أسرّة التشمس الخشبية في جزيرة كريت اليونانية، اليوم (الجمعة)، بمشاهدة عن قرب لتدريبات عسكرية واسعة النطاق كانت تجري أمامهم.
واختُتمت تدريبات «ميدوسا» السنوية، التي تقودها اليونان ومصر، على شريط ساحلي خارج مدينة خانيا الساحلية.
وشملت التدريبات هجمات بطائرات مسيّرة وعمليات إنزال لزوارق سريعة، نفّذتها عناصر مشاة البحرية وعناصر من القوات الخاصة باستخدام نيران محاكاة.
وكانت لويز كار، وهي سائحة بريطانية من مدينة يورك في شمال إنجلترا، قد وصلت إلى كريت لقضاء عطلة، في وقت متأخر مساء يوم الخميس، وقالت إنها فُوجئت بكثافة وشدة التدريبات.
وأضافت: «رأيت فقط أنه نوع من التدريبات العسكرية، لكن يجب أن أعترف بأنني لم أتوقع أن تكون بهذا الحجم. كنا نقول لأنفسنا: يا لها من روعة». وتابعت: «لقد كنت منبهرة جداً، قد يدفع المرء آلافاً لمشاهدة شيء مثل هذا»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».
تصفح أيضًا: أوتاوا تتعهّد بتعزيز قدرات أوكرانيا الجوية خلال زيارة زيلينسكي إلى كندا
جزء من المناورات العسكرية المشتركة (أ.ب)
وأقامت الشرطة العسكرية اليونانية طوقاً أمنياً خلال التدريبات التي استمرت ساعة، الجمعة، لمنع المصطافين من الاقتراب أكثر من اللازم، في حين كان أفراد من القوات اليونانية والمصرية يركضون عبر سحب من الدخان الملون وصولاً إلى الشاطئ، فيما كانت الطائرات والمروحيات تحلّق على ارتفاع منخفض فوقهم.
وشاركت فرنسا وإيطاليا وقبرص في التدريبات التي بدأت في 10 سبتمبر (أيلول) واستمرت حتى الجمعة، في وقت تسعى فيه دول بمنطقة البحر المتوسط إلى توسيع تعاونها العسكري.
ودفعت الحروب والصدمات الاقتصادية والتساؤلات بشأن الدور الأميركي في المنطقة العديد من الدول إلى السعي لتحقيق ردع أقوى من خلال شبكة آخذة في الاتساع من التحالفات، وفق «أسوشييتد برس».
وأرسلت مصر حاملة المروحيات «جمال عبد الناصر» للمشاركة في التدريبات اليونانية، التي حضرها أيضاً مراقبون من صربيا والإمارات العربية المتحدة والبحرين وموزمبيق.




