في لمح البصر، قد تنقلب حياة الإنسان رأسًا على عقب؛ بالأمس القريب كان يركض نجم الدوري الإيطالي على العشب الأخضر محتفلًا بانتصار فريقه، واليوم يرقد على سرير أبيض يصارع الموت وسط أجهزة التنفس.
هذه هي المأساة التي يعيشها حاليًّا الفرنسي الشاب يايل تريبي، مهاجم نادي كالياري الإيطالي، الذي تحولت عطلته الأسبوعية إلى كابوس مروع بعد تعرضه لحادث غرق كاد أن يودي بحياته.
بعد مشاركته أساسيًّا في فوز كالياري على أريتسو ضمن منافسات كأس إيطاليا يوم الجمعة الماضي، حصل اللاعبون على عطلة نهاية الأسبوع لالتقاط الأنفاس.
اختار تريبي قضاء وقته في إحدى الفيلات في بورتو تشيرفو في جزيرة سردينيا، ولكن مساء الأحد، وقعت الكارثة؛ إذ تشير التقارير الأولية إلى أن اللاعب الشاب وصل إلى الجزء العميق من المسبح.
لأنه لا يجيد السباحة، واجه صعوبة بالغة في الخروج، ليغرق في صمت قبل أن يتنبه الحاضرون وينتشلوه من الماء لتقديم الإسعافات الأولية العاجلة، ثم نقله جوًّا بطائرة مروحية إلى المستشفى.
تصفح أيضًا: إبراهيم عادل يحسم موقفه بشأن الانتقال لـ الأهلي
يعيش مهاجم الدوري الإيطالي الشاب، المولود عام 2006، لحظات حرجة للغاية داخل وحدة العناية المركزة بمستشفى سانتيسيما أنونزياتا بمدينة ساساري.
فقد أوضحت الكشوفات الطبية والأشعة المقطعية وجود كميات كبيرة من السوائل في رئتيه، مما تسبب في إعاقة عملية تبادل الأكسجين بشكل خطير.
أمام هذا الوضع الحرج، اضطر الأطباء إلى وضعه في غيبوبة علاجية تحت المراقبة المستمرة، لتخفيف معاناته ومنح جسده فرصة للاستجابة للعلاج المكثف.
إدارة النادي الناشط بالدوري الإيطالي لم تقف مكتوفة الأيدي، بل أصدرت بيانًا رسميًّا تؤكد فيه متابعتها اللحظية لحالة تريبي بالتواصل المستمر مع المستشفى وعائلته.
وجه النادي رسالة دعم قائلًا: “في هذه اللحظة، كل أفكارنا موجهة إلى يايل وعائلته”، مشددًا على ضرورة احترام خصوصية اللاعب وأسرته في هذه المحنة القاسية، ومؤكدًا التزامه بنشر أي مستجدات صحية فور توفرها.
فمن الركض خلف الكرة بشغف الشباب وطموح التألق في الملاعب الإيطالية، إلى معركة شرسة من أجل التقاط الأنفاس والبقاء على قيد الحياة، قصة يايل تريبي تذكرنا بهشاشة الحياة وتخبئها للمفاجآت القاسية.




