الرئيسيةالوطن العربيمصرسهير كريم: حماية الجبهة الداخلية تبدأ بتحصين الوعى ضد التضليل الرقمى

سهير كريم: حماية الجبهة الداخلية تبدأ بتحصين الوعى ضد التضليل الرقمى

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكدت النائبة سهير كريم، عضو مجلس النواب، أن حماية الجبهة الداخلية المصرية لم تعد ترتبط فقط بمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، وإنما تمتد إلى تحصين وعي المواطنين ضد حملات التضليل وتزييف الحقائق، مشددة على أن الوعي الشعبي يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي، وأحد أهم مقومات الحفاظ على استقرار الدولة وتماسك المجتمع.

وأوضحت كريم أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أوجد تحديات غير مسبوقة أمام المجتمعات، بعدما أصبح إنتاج الفيديوهات المفبركة والتسجيلات الصوتية المزيفة والأخبار المضللة أكثر سهولة وأقل تكلفة، بما يتيح استخدام هذه الأدوات في التأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة وتقويض الثقة في المعلومات المتداولة.

وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن استهداف وعي الشعوب أصبح أحد الأساليب منخفضة التكلفة في الصراعات الحديثة، حيث يمكن لجهات معادية للدولة المصرية في الخارج استغلال الفضاء الإلكتروني لتضخيم الأزمات واختلاق الوقائع وإثارة الانقسامات، بما يستهدف إضعاف الثقة بين المواطنين ومؤسسات وطنهم والتأثير على تماسك الجبهة الداخلية.

وأكدت أن أخطر ما في هذه الممارسات هو اعتمادها على المواطنين أنفسهم في توسيع نطاق انتشار المحتوى المضلل، متسائلة عن أسباب تصديق البعض للأخبار مجهولة المصدر وإعادة نشرها دون البحث أو المراجعة، رغم أن التحقق من صحة المعلومات أصبح ضرورة تفرضها طبيعة العصر الرقمي.

تصفح أيضًا: حزب الريادة: رسائل الرئيس أكدت على أن الكفاءة أساس بناء مؤسسات الدولة

وشددت كريم على أن مشاركة الأخبار ليست تصرفا عابرا بلا تبعات، فكل إعادة نشر لمعلومة زائفة تمنحها فرصة جديدة للوصول والتأثير، وقد تجعل المواطن دون قصد مساهما في تحقيق أهداف الجهات التي صنعت التضليل، مؤكدة أن المسؤولية الوطنية تبدأ بالتفكير والتحقق قبل الضغط على زر المشاركة.

ولفتت إلى أن الأسرة المصرية تتحمل دورا محوريا في بناء المناعة الفكرية للأجيال الجديدة، مشيدة بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن حماية الأطفال من مخاطر الاستخدام غير الآمن لمواقع التواصل الاجتماعي، وما تبعها من ضوابط تمنع الحسابات المستقلة لمن هم دون 13 عاما، وتفرض نمط الاستخدام الآمن على الفئة من 13 إلى أقل من 15 عاما، مع ضرورة ضمان الالتزام الفعلي بهذه الإجراءات.

ودعت النائبة إلى استراتيجية متكاملة لتعزيز الثقافة الرقمية، تشارك فيها المؤسسات التعليمية والإعلامية والشبابية، وتستهدف تنمية التفكير النقدي وتعليم المواطنين كيفية التحقق من مصادر المعلومات وكشف المحتوى المصطنع، إلى جانب إلزام الشركات المالكة للمنصات بمسؤولياتها في الحد من انتشار المواد المضللة.

وأكدت أهمية تطوير الأطر التشريعية لمواجهة إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تعزيز الشفافية وسرعة إتاحة المعلومات الموثوقة، مشددة على ضرورة التمييز بين النقد المشروع وحرية التعبير من جهة، والتلاعب المتعمد بالوقائع ونشر الأكاذيب من جهة أخرى.

واختتمت النائبة سهير كريم بالتأكيد على أن حماية الأمن القومي تبدأ من بناء مواطن واعٍ قادر على التمييز بين الحقيقة والتضليل، وأن قوة الجبهة الداخلية تقاس أيضا بدرجة وعي المجتمع وثقته في قدرته على مواجهة التحديات، مشددة على أن تحصين عقول المصريين مسؤولية وطنية مشتركة، وأن كل معلومة يجري التحقق منها قبل نشرها تمثل خطوة في حماية المجتمع من محاولات استهداف استقراره وتماسكه.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات