يواجه نادي ريال مدريد الإسباني أزمة حقيقية تتعلق بمستقبل نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور، وهي الأزمة التي تؤثر بشكل مباشر على الخطط الرياضية والفنية للمدرب الجديد جوزيه مورينيو في الموسم الجديد.
يتبقى عام واحد فقط في عقد فينيسيوس مع النادي الملكي، ويعيش اللاعب حاليًا حالة من الانقسام والتردد بين قبول عرض التجديد، الذي لا يلبي طموحاته ومطالبه، أو اتخاذ قرار بتغيير مسيرته جذريًا والانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ليصبح النجم الأول في صفوف أرسنال تحت قيادة المدرب ميكيل أرتيتا.
ومع مرور الأيام دون حسم، تزداد الضغوطات على الجهاز الفني بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي يعود للنادي الملكي بعد رحيله منذ 13 عامًا.
قبل التعاقد مع جوزيه مورينيو، أوكلت له إدارة ريال مدريد مهمة شاقة تتمثل في إيجاد التوليفة المناسبة لنجاح الثنائي فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي معًا على أرض الملعب؛ وهي المهمة التي فشل فيها بوضوح المدربون السابقون كارلو أنشيلوتي، وتشابي ألونسو، وألفارو أربيلوا.
وقبل ظهور اهتمام أرسنال الأخير ومراوغات اللاعب البرازيلي بشأن التجديد، لم يفكر ريال مدريد إطلاقًا في التخلي عن أي من نجميه، بل كان الهدف دائمًا هو إيجاد أفضل نسخة لهما كثنائي هجومي مرعب.
تصفح أيضًا: ليس نونيز.. مهاجم الهلال يقترب من عملاق تركي
لا يعلم مورينيو حاليًا ما إذا كان سيواجه هذا التحدي المزدوج أم لا. إذا قرر فينيسيوس الرحيل، سيصبح مبابي القائد الأوحد والزعيم المطلق للفريق، وسيتعين على المدرب البرتغالي وضع خطة لعب تجعله يتألق بمفرده.
أما إذا استمر البرازيلي، فسيكون لزامًا على مورينيو جعلهما يعملان معًا بتناغم تام، وهو ما يجعل جوزيه في مهمة صعبة حتى الآن.
في المباريات التحضيرية الأولى، أوضح مورينيو أن أسلوب لعبه سيعتمد على خطة 4-2-3-1، لكن تطبيقها سيختلف كليًا في حال تواجد مبابي بمفرده أو بمساندة فينيسيوس.
ولا يوجد حاليًا بديل مباشر للاعب البرازيلي، ما لم تُحسم صفقة التعاقد مع المهاجم الإيفواري يان ديوماندي. وفي حال رحيل فينيسيوس وتعثر وصول ديوماندي، سيضطر مورينيو إلى إجراء تغييرات تكتيكية كبيرة على أسلوبه.
لن يطول الانتظار لمعرفة ملامح خطة ريال مدريد، حيث سيسافر الفريق إلى مدينة برشلونة يوم 22 أغسطس الجاري لمواجهة إسبانيول في الجولة الافتتاحية من الدوري الإسباني.
وبحلول ذلك الوقت، يجب أن يكون مورينيو قد استقر نهائيًا على التشكيل الأساسي وطريقة اللعب، وسيعرف يقينًا ما إذا كان سيخوض الموسم مع مبابي وفينيسيوس معًا، أم سيكتفي بنجم واحد منهما.




