أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال زيارته إلى مدينة صور جنوب لبنان اليوم، أن حكومته متمسكة بالعمل كحكومة متضامنة وفق ما يقتضيه الدستور، مشدداً على مواصلة حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، وتطوير موارده البشرية، وتحديث تجهيزه، وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لعسكرييه.
وقال سلام متوجهاً إلى العسكريين: «أدرك حجم التحديات التي تواجهونها والأعباء التي تتحملونها في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية، لكنني أعرف أيضاً أن استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي».
وأكد أن الحكومة تريد للجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة، وأن يكون المواطن اللبناني آمناً لوجود جيش يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية قرار الحرب والسلم.
تصفح أيضًا: النائبة ريهام أبو الحسن: ثورة 23 يوليو أسست لدولة العدالة الوطنية
وأشار إلى أن وجود الجيش في الجنوب «ليس مجرد انتشار عسكري، بل هو حضور للدولة»، موضحاً أن كل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها.
وشدد سلام، على أن تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومته «ليس بنداً ثانوياً في برنامجها ولا مسألة تقنية، بل خيار استراتيجي في صميم مشروعها لاستعادة الدولة»، مؤكداً أن الحكومة ستواصل حشد الدعم العربي والدولي لتحقيق ذلك.
ودعا العسكريين إلى الحفاظ على وحدة المؤسسة العسكرية، وعدم السماح للأهواء السياسية بالتفرقة بينهم أو للطائفية بالتسلل إلى صفوفهم، مؤكداً ضرورة أن يبقى الدستور والقانون المرجع الوحيد لهم.
ولفت إلى أن قوة الجيش اللبناني لا تقوم فقط على السلاح والعتاد والعديد، بل تكمن أيضاً في وحدته.




