حذر خبير فى تكنولوجيا المعلومات من مخاطر الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعى، مؤكدا أن استخدامه لاتخاذ قرارات مصيرية مثل اختيار منزل أو سيارة أو مسار مهنى لا يزال سابقا لأوانه، وقال بافيل مياسويدوف، مدير وشريك فى شركة IT-Reserve، أن خدمات الذكاء الاصطناعى الحديثة أصبحت تتفوق على البشر فى العديد من العمليات الروتينية المتعلقة بجمع المعلومات وتحليلها.
وأوضح مياسويدوف أن الشبكات العصبية تظل محدودة عندما تتطلب القرارات عوامل تتجاوز الحقائق والأرقام، فعند البحث عن شقة، تستطيع الخوارزميات مقارنة الأسعار والبنية التحتية وخصائص العقار، لكنها لا تراعى دائما التفضيلات الشخصية والظروف العائلية ومستوى الراحة وغيرها من العوامل الفردية، بحسب ما ذكر موقع science.mail الروسى.
وينطبق الأمر نفسه على اختيار المسار المهنى، إذ يستطيع الذكاء الاصطناعى تحليل الطلب على التخصصات ومهارات المستخدم وحالة سوق العمل، لكنه لا يستطيع تقييم الدوافع الشخصية والأهداف الحياتية والقيم بصورة كاملة.
تصفح أيضًا: فاينانشيال تايمز”: الذكاء الاصطناعى يخلق ثغرات خطيرة فى الأمن السيبرانى
وأشار الخبير إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعى المختلفة قد تقدم إجابات متباينة عن الاستفسار نفسه، إذ تتميز بعض الأنظمة بكفاءة أكبر فى تحليل البيانات والبحث عن المعلومات، بينما قد تكون أنظمة أخرى غير دقيقة أو تنتج معلومات خاطئة، وشدد مياسويدوف على خطورة الاعتماد الكامل على نتائج النماذج التوليدية، مؤكدا ضرورة التحقق منها مرتين.
ورغم هذه القيود، أصبحت الشبكات العصبية أداة فعالة فى التعامل مع المعلومات، إذ تساعد على توفير الوقت عند إعداد الوثائق وتحليل البيانات وإجراء العمليات الحسابية.
وأكد مياسويدوف أن القرارات النهائية، خاصة تلك المرتبطة بظروف الحياة، يجب أن تظل بيد الإنسان، وكانت صحيفة ساينس ميل قد ذكرت سابقا أن الذكاء الاصطناعى أصبح جزءا من الحياة المدرسية، مشيرة إلى أن تأثيره على الأطفال يرتبط بدرجة أقل بالتكنولوجيا نفسها وبدرجة أكبر بأسلوب التعلم، فيما أوضح أحد الخبراء المهارات التى تكتسب أهمية خاصة فى العصر الرقمى.




