رصد موقع “برلماني”، المتخصص في الشأن التشريعي والنيابي، في تقرير له تحت عنوان: “محكمة القضاء الإداري تؤكد: حيازة الطالب سماعة الأذن في لجنة الامتحان ليس دليلاً على الغش”، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة القضاء الإداري بالغربية – الدائرة 69 تراخيص وتعليم – بإلغاء قرار وزير التربية والتعليم الصادر بحرمان طالب بالثانوية العامة من امتحانات جميع المواد واعتبار سنته سنة رسوب كاملة، والقضاء بإعلان نتيجته ودراجاته في كافة المواد التي أدى امتحانها بنجاح، مع اعتبار مادة الكيمياء فقط مادة رسوب، وتمكين الطالب من دخول امتحان الدور الثاني فيها، وأمرت المحكمة بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان فوراً حرصاً على مستقبل الطالب، وذلك في الدعوى المقيدة برقم 19005 لسنة 33 قضائية.
في امتحان مادة الكيمياء يوم 2/7/2026، المراقبين في لجنة مدرسة قطور الثانوية المشتركة ضبطوا طالب ثانوية عامة شعبة علمي علوم، بحوزته كارت جهاز استقبال + سماعة مزروعة بالأذن، الوزارة أصدرت فوراً قرارها الحاسم: بإلغاء امتحانات الطالب في جميع المواد “الدور الأول”، وحرمانه من دخول امتحانات الدور الثاني، اعتبار العام الدراسي كله عام رسوب.
تصفح أيضًا: القومى لحقوق الإنسان يُحيي اليوم العالمى لمكافحة الاتجار بالبشر: الإنسان ليس سلعة
المحكمة ألغت قرار الوزير، وأرست مبدأ قانونياً وتأديبياً حاسماً بأن الإدانة تبنى على القطع واليقين لا الشك، وأكدت أن العقوبة التأديبية مثل العقوبة الجنائية، تبني على يقين قاطع، والأصل في الإنسان البراءة، وذلك بعدما فحصت أوراق ومحاضر اللجنة، واتضح لها إن الطالب فعلاً كان بحوزته كارت وسماعة، لكن لم يثبت إطلاقاً أنه استخدمها أو قام بالغش بها أو شرع في ذلك بالفعل أثناء الامتحان.
المحكمة استندت في حيثيات حكمها على الخطأ في تطبيق القرار الوزاري رقم 34 لسنة 2018، حيث أن الوزارة طبقت على الطالب “المادة الثالثة” الخاصة بالغش الفعلي واستخدام الأداة، في حين إن ما ارتكبه الطالب قانوناً هو مجرد حيازة أداة غش دون استخدامها وهي “المادة الرابعة”، وعقوبتها إلغاء امتحان المادة فقط “الكيمياء” وليس إلغاء السنة كاملة.
إنصاف “طالب السماعة”.. “القضاء الإداري” ينسف قرار وزير التعليم برسوب طالب الثانوية العامة ويأمر بإعلان نتيجته فورًا.. المحكمة تفرق بين “الحيازة” و”الغش الفعلي”.. وتؤكد: لا يجوز إلغاء سنة دراسية كاملة دون دليل قاطع على استخدام الأداة




